قصف بالبراميل المتفجرة والأرض المحروقة تشرد 420 ألفاً من أهالي الفلوجة


قصف بالبراميل المتفجرة والأرض المحروقة تشرد 420 ألفا من أهالي الفلوجة
تمشيط إستباقي في حمرين وقوات مشتركة تبدأ عملية في الرمادي بدعم من المدرعات والمروحيات
بغداد ــ علي لطيف
يفر آلاف المدنيين من الفلوجة منذ الأسبوع الماضي بعد أن صعد الجيش العراقي من قصفه للمدينة في محاولة جديدة لسحق انتفاضة سنية تفجرت هناك منذ خمسة أشهر وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى في عملية يصفها بعض السكان بأنها قصف عشوائي مكثف.
ومنذ سبعة أيام على الأقل تتساقط قذائف المورتر والمدفعية و البراميل المتفجرة بحسب أقوال البعض على مدينة الفلوجة التي أذاقت القوات الأمريكية بأسها قبل عشر سنوات وهي الآن ساحة المعركة الرئيسية في حرب بين الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة من جهة وشيوخ عشائر سنية متمردة وتنظيم منشق عن القاعدة من جهة أخرى.
وفر بالفعل أكثر من 420 ألف شخص من الفلوجة والرمادي المدينتين الرئيسيتين في محافظة الأنبار الغربية اللتين تشهدان قتالا منذ بداية العام. ويقول سكان إن القصف الجديد للأحياء السكنية في الفلوجة يهدف فيما يبدو إلى إخراج كل المدنيين المتبقين استعدادا لهجوم شامل يقضي على الجماعات المسلحة تماما.
وتقول مصادر طبية إن 55 شخصا على الأقل قتلوا في الفلوجة منذ السادس من مايو أيار. والقتلى ما بين مدنيين ومقاتلين. وذكرت النائبة العراقية لقاء وردي أن أكثر من 1100 أسرة أو ما يقدر بستة آلاف شخص فروا من القصف وأن آخرين مازالوا يغادرون المدينة. ويقول سكان بالفلوجة إن الجيش يتسبب في أضرار واسعة النطاق وإنه يستخدم البراميل المتفجرة التي تحوي مواد قوية التفجير وأسمنتا وأجزاء معدنية وتسقطها الطائرات الهليكوبتر.
وتحمل البراميل المتفجرة دلالة معنوية سيئة في المنطقة نظرا لاستخدام قوات الرئيس بشار الأسد لها في سوريا المجاورة لهدم مبان في مناطق يسيطر عليها المعارضون. وتنفي الحكومة العراقية استخدام هذا السلاح وتؤكد حرصها على تفادي سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار ، أمس الجمعة، بأن قوات أمنية مشتركة وبمساندة طيران الجيش بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق شرقي الرمادي لتحريرها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
وقال المصدر إن قوات من الجيش العراقي تساندها قوات من الشرطة المحلية وطيران الجيش بدأت صباح أمس، عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة البوسودة شرقي الرمادي لتحريرها من عناصر داعش .
وأضاف أن العملية العسكرية لاتزال مستمرة ويشارك فيها لواء مدرع والطيران ، مشيرا إلى أنه تم قصف مواقع عديدة لعناصر داعش في المنطقة المذكورة.
يذكر أن محافظة الأنبار تشهد منذ أكثر من عام عمليات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها مختلف القطاعات العسكرية إلى جانب مسلحين من العشائر لملاحقة عناصر تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية داعش ، أدت إلى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم ولاتزال العمليات متسمرة.
من جانبه قال علي الموسوي المتحدث باسم المالكي يوم الإثنين على الرغم من أن قواتنا الباسلة ومعها أهالي المناطق والعشائر الغيورة تخوض حربا غير عادية وتواجه مجاميع من القتلة الإنتحاريين فإنها ملتزمة باستهداف تجمعاتهم فقط وتجنب المدنيين الذين يحاول الإرهابيون استخدامهم كدروع بشرية.
وأضاف هناك تعليمات مشددة لدى القوات الأمنية بالابتعاد عن المناطق السكنية ومحاولة استدراج الإرهابيين واستهدافهم خارجها.
غير أن ضابط أمن يحمل رتبة متوسطة في محافظة الأنبار أكد إسقاط براميل متفجرة على الفلوجة.
وقال الضابط الذي يشارك في التخطيط لاستعادة المدينة من أيدي المعارضين والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته إنها سياسة الأرض المحروقة .. تدمير منطقة بالكامل. الجيش أقل خبرة بأسلوب القتال من منزل إلى منزل الذي يبرع فيه المتمردون ولذلك لجأ إلى هذا.
وبحلول يوم الإثنين كان مسعى الجيش الرئيسي لدخول المناطق الجنوبية للفلوجة قد باء بالفشل وتوقفت العمليات البرية مرة أخرى. وقال سكان إن استخدام البراميل المتفجرة توقف أخيرا. ولا يزال المالكي وقادته العسكريون يتعهدون باستعادة المدينة.
AZP01