قصتي مع إيران 15 – عبدالخالق الشاهر

abdkقصتي مع إيران     15    – عبدالخالق الشاهر

عليه ينبغي لتنفيذ المخطط  ان تقوم  كل المؤسسات الدينية  بترسيخ مفاهيم وسلوك مختلف لاتباعها وما اسهل ذلك.. انه مجرد تأريخ ولا اسهل من التلاعب به وبأمكانك ان تهب القدسية من تشاء وتسلبها ممن تشاء فلا توجد ضريبة او رسم على الكلام في تأريخ الاسلام خصوصا وأن النبي (صلى الله عليه وال وسلم) قال ((لا تكتبوا عني)) ولم يكتب التأريخ الا في زمن المؤرخ الزهري اما صحيح البخاري مثلا فكتب بعد وفاته بأكثر من قرن من الزمن ، ولذلك تجد ان الطائفيين في عصر ما بعد الاحتلال خلطوا الحابل بالنابل فهناك فقيه يقول ((ان الاسم الحقيقي لنوح هو عبدالقهار وكني نوحا من كثرة نواحه على سيدنا الحسين)) وآخر يقول (( ان (سيدتنا )هند اتفقت مع (سيدنا ) وحشي على قتل سيدنا الحمزة )) ونلوم (سيدتنا) كونداليزا عندما قالت اننا نمر بفوضى خلاقة

اما ان عليا زوج ابنته لعمر ..او ان عمرا قال ((لولا علي لهلك عمر)) وعندما اعتذر علي بأنها صغيرة السن اجابه ((يا علي  أتريد ان تحرمني من شرف التقرب منكم آل البيت)) .او أن عمر اسس ديوان الجند وبه حدد العطاء (الرواتب ) حسب عدد المعارك التي شارك فيها المقاتل فمن شهد بدرا كذا، ومن شهد بدرا وأحد كذا.. وحدد اعلى عطاء لآل البيت حضروا ام لم يحضروا وسماه (شرف العطاء).. كل ذلك لا يخدم المخطط وعليه ينبغي ان يمسح من الذاكرة ويتم التركيز على قصة ان عمر والزهراء ابنة نبيه والمكناة ( ام ابيها)ويذهب الى بيتها بنفسه وكأنه لايمتلك الجند والعسس والمعاونين ، والادهى من ذلك ان داحي باب خيبر وحامل ذو الفقار يسكت عن هذا الفعل ، ولذلك جائت (فرحة الزهرة) عنما توفي عمر ولا ندري كيف فرحت وهي قد رحلت  قبله حيث قال لها النبي متبسما ((ستكونين اول من يلحق بي من اهلي ))، وقد حاول الكثير من فقهاء الشيعة ومفكريها ان يخففو من هذا الامر ومنهم العالم الجليل الوائلي الذي رحل مع الاحتلال ليزيد الله من صعوبة الابتلاء  الا انهم كلهم لم يمتلكوا مؤسسات ونهجهم يفسد المخطط ولذلك لم يحققوا الا القليل..

الدين عندما ينشق والحزب عندما ينشق والكتلة عندما تنشق يصبح كل شق منها اشد عداوة لشقه الآخر من عداوته للشيطان ، ويكون الجمع بين الشقين ضرب من المستحيل ، والادلة كثيرة البعث في العراق وسوريا ..بعث الدوري والاحمد ..التيار الصدري والعصائب..التيارات الثلاث لحزب الدعوة ..وقبلها الحزب الشيوعي الروسي والصيني.

الكل اليوم ينادي بالتقارب والتوحيد بين المذاهب وبين الاحزاب المنشقة عن بعضها ولكن اي من الامناء العامين يرضيه التوحيد وكلهم رقم واحد وعند التوحيد من يقبل بالرقم 2 حتى ولو كان اتباعه2 وفي المؤسسات الدينية ينطبق الامر نفسه ونحن نركض خلف الزعماء مغمضوا الاعين ونقتل بعضنا دون وعي بأن القصة هي هكذا باختصار شديد ..ناسين او متناسين ان القصة نفسها جرت في عز الاسلام في مؤتمر السقيفة والنبي محمد مشرف على الرحيل والصراع على الرقم 1 قائم وهو نفسه الحاصل اليوم وكأن جيلنا كان حاضرا في السقيفة رغم مرور 14 قرنا على سقيفتنا القائمة الى يومنا هذا بل ان عقلية السقيفة انتقلت الى برلماننا ومفوضيتنا وصناديق اقتراعنا ووزاراتنا وكل شيء فينا ((اتباع الحسين واتباع يزيد)) كما قال السيد المالكي

انها المؤسسات الدينية والاحزاب الدينية ايتها الاخوات والاخوة .هي التي اوقفت تاريخ 14 قرنا وعادتنا وتعيدنا اليه باستمرار لأن استمرارها لا يكون الا بانعاش الذاكرة السقيفية وذاكرة معركة الجمل

وللحديث بقية.