قصتان قصيرتان .. قطتي الجميلة
لؤي محسن
متعتُ نظري بقطةٍ صفراء ، كقرصِ شمسٍ وقتَ الغروب ، تداعبُ أظفارُها كومةَ خيوط ، ملتفة على نفسِها ،
كعشٍ طائرٍ جميل ينتظرُ عصفورته ، المحلقة في أعالي الجبال ، لتطعمه وهو يرعى الصغار
همستُ لها يا قطتي … يا قطتي ، هل لي برقمِ جوال أبيك ، فشاحتْ بنظرها الى غير اتجاهي
كأنَّي خيالٌ جالسٌ صنعه تمثالٌ قريب ، أراها ممتلئة في غاية العنفوان ، ومعها قطط أخر ولكنها ليست كالسالفات .
فهي جملية بشعرها المنسرح ، وفمها كقطف سيكارة عندما يحاكيني ، غلبتني حيرتي كيف ارجع بصرها نحوي
فعمدت الى زعزعة الغرفة ، ومددتُ رجلي لكي أعثرَ الساقي المتجه صوب مائدة قريبة مني ، واسقطه أرضا وفعلتها
وتداعتْ الصحونُ عازفةً فوضى عارمة
فضحك الجميع ، لا على الساقي !
ولكن عليّ أنا فقد داهمتي الصحون ، بأنواع الألوان ، فأصبحت شلالا من الأكلات ، مع ريحها المتّبل
فخرجت راكضاً وتركتُ قطتي لا تموء …


















