قصة مثيرة للجاسوسية الروسية في جبال الألب الفرنسية

889

باريس‭- ‬الزمان‭ ‬

لعلها‭ ‬من‭ ‬اكثر‭ ‬قصص‭ ‬الجاسوسية‭ ‬الروسية‭ ‬المثيرة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬الكشف‭ ‬عنها‭ ‬امس‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬أفاد‭ ‬تقرير‭ ‬نشر‭ ‬الأربعاء‭ ‬إن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬جواسيس‭ ‬روس‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬وحدة‭ ‬نخبوية‭ ‬في‭ ‬المخابرات‭ ‬العسكرية‭ ‬نفذت‭ ‬عمليات‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬محاولة‭ ‬تسميم‭ ‬الجاسوس‭ ‬المزدوج‭ ‬سيرغي‭ ‬سكريبال،‭ ‬استخدمت‭ ‬منطقة‭ ‬جبال‭ ‬الألب‭ ‬الفرنسية‭ ‬كقاعدة‭ ‬خلفية‭ ‬لها‭.‬

وقالت‭ ‬صحيفة‭ ‬لوموند‭ ‬اليومية‭ ‬إن‭ ‬التحقيق‭ ‬الذي‭ ‬أجرته‭ ‬المخابرات‭ ‬البريطانية‭ ‬والسويسرية‭ ‬والفرنسية‭ ‬والأميركية‭ ‬وضع‭ ‬قائمة‭ ‬تضم‭ ‬15‭ ‬عضوًا‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬29155‭ ‬التابعة‭ ‬لوكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬العسكرية‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬تنقلت‭ ‬داخل‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬2014‭-‬2018‭.‬

وذكر‭ ‬أنهم‭ ‬مروا‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬عبر‭ ‬منطقة‭ ‬جبال‭ ‬الألب‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬فرنسا‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬السويسرية‭ ‬والإيطالية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مدن‭ ‬شاموني‭ ‬وإيفيان‭ ‬وآنماس‭.‬

ونشرت‭ ‬لوموند‭ ‬قائمة‭ ‬تضم‭ ‬15‭ ‬روسياً‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬الوحدة،‭ ‬وقالت‭ ‬إنها‭ ‬أضافت‭ ‬خمسة‭ ‬أسماء‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬نشرتها‭ ‬بالفعل‭ ‬منافذ‭ ‬التحقيق‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬مثل‭ ‬بيلينغكات‭ ‬وذا‭ ‬انسايدر‭.‬

وقالت‭ ‬إن‭ ‬أجهزة‭ ‬المخابرات‭ ‬الغربية‭ ‬بدأت‭ ‬التحقيق‭ ‬بأثر‭ ‬رجعي‭ ‬بعد‭ ‬محاولة‭ ‬تسميم‭ ‬سكريبال‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬سالزبيري‭ ‬الإنكليزية‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2018‭.‬

واتهمت‭ ‬بريطانيا‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬الكرملين‭ ‬بمحاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬سكريبال،‭ ‬وهي‭ ‬تهمة‭ ‬نفتها‭ ‬روسيا‭ ‬بشدة‭.‬

وكانت‭ ‬الوحدة‭ ‬نشطة‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬بلغاريا‭ ‬ومولدوفا‭ ‬والجبل‭ ‬الأسود،‭ ‬وفق‭ ‬التقرير‭. ‬وقالت‭ ‬الصحيفة‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬العملاء‭ ‬جاءوا‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬لمرة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬مرتين‭. ‬ومن‭ ‬المحتمل‭ ‬أنهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الفرنسية،‭ ‬أمل‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬إزالة‭ ‬الشكوك‭ ‬عنهم‭ ‬قبل‭ ‬قيامهم‭ ‬بمهامهم‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الذين‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬أوت‭ ‬سافوا‭ ‬ألكساندر‭ ‬بتروف‭ ‬ورسلان‭ ‬بوشيروف‭ ‬وهما‭ ‬اسمان‭ ‬مستعاران‭ ‬للعميلين‭ ‬المتهمين‭ ‬بتنفيذ‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬سكريبال‭. ‬ولم‭ ‬تعثر‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الغربية‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مواد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أسلحة،‭ ‬خلفها‭ ‬العملاء‭ ‬خلال‭ ‬إقامتهم‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكرت‭ ‬لوموند‭.‬

لكن‭ ‬تأكد‭ ‬وجودهم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تناولوا‭ ‬الطعام‭ ‬وأقاموا‭ ‬وتسوقوا‭ ‬في‭ ‬أوت‭ ‬سافوا‭.‬

ونقلت‭ ‬صحيفة‭ ‬لوموند‭ ‬عن‭ ‬مسؤول‭ ‬استخباراتي‭ ‬فرنسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ “‬الفرضية‭ ‬الأكثر‭ ‬ترجيحاً‭ ‬هي‭ ‬اعتبارها‭ (‬أوت‭ ‬سافوا‭) ‬قاعدة‭ ‬خلفية‭ ‬لجميع‭ ‬العمليات‭ ‬السرية‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬الوحدة‭ ‬29155‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭.‬

ونُشر‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬طردت‭ ‬فيه‭ ‬ألمانيا‭ ‬دبلوماسيَين‭ ‬روسيَين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قال‭ ‬ممثلو‭ ‬الادعاء‭ ‬إن‭ ‬موسكو‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬وراء‭ ‬مقتل‭ ‬قائد‭ ‬متمرد‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬الشيشان‭ ‬في‭ ‬حديقة‭ ‬في‭ ‬برلين‭.‬

مشاركة