قصائد-حسب الشيخ جعفر

١ – (…………..)

بُستانُ (أهلِ الخيرِ) مُنكَفئٌ بلا

أهلٍ، وما مِن عابرٍ أوفى وقال:

‭(‬هو‭ ‬لي‭) ‬احتيالاً‭ ‬أو‭ ‬مِزاحا‭.‬

أما العُذوقُ، فلستُ أذكرُ أنني

أبصرتُها يوماً عليه.

فاذا سُئِلتُ عن الطناطلِ والسَعالي

فلقد تَوارت، وانطوَت أطيافُها

بددا. ومَن منها المُخَبَّلُ والمُريد

فيَمُرَّ يوماً أو يحوم؟

أما الأراجيحُ السفيهةُ وهي من سَعَفاتهِ

فلَعلَّها بيعَت وقودا.

بُستانُ، يا بُستانُ خُذني،

خُذني إلى ظَلمائِكَ البحّاءِ مَرّة.

٢‭ ‬‭ ‬الضَيفة

في بَيتِنا أبصَرتُ يوماً ضِفدِعة

خضراءَ، آمنةً تُحَدّقُ في الوجوه

وكأنَّها ضَيفٌ كريم.

مِن أين جاءَت؟ لا أنا أدري، ولا يدري سواي.

كان الصغارُ بها ابتهاجاً صائحين

مستبشرين

وكأنَّها أُلعوبةٌ أو مِنحةٌ

جادَت بها أيدي السماء.

قلتُ: (أُطلقوها، يا صغارُ، إلى الطريق)

قالوا: (سَتأكُلُها القِططْ،

ولرُبّما سَتَظلُّ سائبةً، ولن

تَجِدَ السبيلَ إلى ذويها).

فإذا بصوتٍ هامسٍ، غَضٍّ يقول:

(خُذهُم إلى الدُكّانِ،

وهي سَتُدرِكُ الدَربَ السَويَّ إلى الحقول).

من أين جاء؟

أمِنَ السماء؟

٣‭ ‬‭ ‬فالا

لَمْ أزلْ أذكُرُ مِن فالا البهيّة

نَفحَ أنفاسٍ شذيّة

كُلّما طوّقتُها مَلءَ يَدَيّا

وهي تهفو غَضَّةً، خجلى إليّا.

آهِ يا قلبي المريرا

عُدْ طُفوليّاً غريرا.

كان مبنى الجامعة

عالياً، مُؤتلقاً يرنو إلينا

فَرِحاً؟ لا .. عاذِلاً؟ لا ..

كان أستاذةَ نحوٍ تتشهّاها الشِفاه

وهيَ كالنحوِ عَصيّة.

آهِ يا فالا اذكريني

علَّ في الذكرى المزيدْ

من عناقيدِ القصيدْ.

لا أُريد

غيرَ رَشفة

من بقايا كأسِكِ المؤتَلِقة.

كُنتِ لي أوّلَ قُبلة.

أنتِ لي آخرُ قُبلة.

لَمْ أعُدْ أذكُرُ في صحراءِ عُمري

غيرَ تلكَ النُزُهاتِ الألِقة

تحتَ الثلوج

في عشايا الطُرُقاتِ الزَلِقةْ.

٤‭ ‬‭ ‬تَعويذة

مِثقالَ ذرَّةِ سُكَّرٍ لا يَنبغي

إعطاءُ طفلِ قصيدةٍ بعْدَ اكتفاءْ.

مِن أينَ، يا شيخي، الصفاء

جاءَ ابنَ سينا؟

ورقاؤهُ فوقَ السطوح

تَشدو؟ تُزَغرِدُ؟ أم تَنوح؟

قُلْ للعُفاةِ البائسينا

خيرٌ مِنَ الخَزِّ الحَفاء!

الليلُ يورِقُ في الصحارى

للنابغينَ الميتينا

كَرْماً ورُمّاناً وتينا.

فَذرِ الذُرى لهمُ، وخُذْ

ما قدْ تجودُ بهِ تمارا

قبلَ ازورارٍ واغبرارْ.

٥‭ ‬‭ ‬عِندَ‭ ‬الأُفول

لا بيتَ، لا جيرانَ، يا عصفورَ غابْ

فَلِمَ البقاء؟

أوَ لمْ تكُن ترعى الغياب

طيراً على كتفيكَ، ينقُرُ مِن يديك

ما قدْ تجودُ بهِ البقايا من حصاد؟

الريحُ بارِدةٌ هُناك

قُطبيّةٌ، فلتحملِ العبءَ الأمينَ من الشِباك

والطُعْمَ، وارتَقبِ الحَذَفْ.

مشاركة