مجموعة نقوش فوق مسلة الروح
قصائد بلا هوية – اضواء – سميرالخليل
حين تتشكل في ذاكرة النسيان بقايا غبار الحياة، تتدحرج الكلمات لتنحني ماثلة أمام صمتها المطبق، إذ تنهار كل الصور، وينكسر الزمن في غيابة جبها المظلم.
مقولة لم أجد مهربا من التعبير عنها وأنا أقرأ المجموعة الشعرية(نقوش فوق مسلة الروح) للشاعر الدكتور مجبل المالكي، الذي إنهارت صورة الحياة إمامه، وانكسر الزمن من خلفه، وهو يعيش غربتة، وإغترابه في مجهول لم يجد له بداية أو نهاية إلا الظلام الأبدي، الذي خيم فوق مسلته، وعاينها فلم يخرج منها الا ضياعا وخوفا، وهو يرسم تلك الخطوط السود، التي سعى جاهدا لتغييرها بأخرى تكون ذات لون مغاير أو مختلف، ليخلق فسحة من الأمل ، الامل الذي غادر مرفأ حياته مذّ اغترب عن أرض تعلقت ذكرياته بكل ذرة غبار منها، غير أن غربته وما رسمته له من معاناة بقيت ماثلة لا تتزحزح حتى جثمت كأنها جمل ألقى بكل حمولته فوق كلماته، بل ما عادت تنطق من شدة ما أثقلها، فمثلها في قصيدته (هجرتان)، قائلا:
لميعاد غربتنا هجرتان
هجرة في ثرى موطن الروح
تمضغ أرواحنا سود جدرانها،
ثم تتبعها هجرة
في جحيم التغرّب
تطحن ما ظل من يابس العمر
في عالم
أقفر الحب في ظله والحنان!!( )
فالشاعر منذ الثمانينيات وهو يكتب شعرا بهذه الروح الرقيقة واللغة العذبة غير ان الغربة قد صقلت لغته بنحو اكثر شاعرية واعمق دلالة والذ ايحاء ونغما فلاذت روحه بصمت القديسين ونبل العراقي الأصيل ايام الحصار الضاغط عليه وهجرته الأولى, وفي هذه المقطوعة لم يجد في ضياعه، واغتراب هويته، الا نسيانا نهائيا، وإلا كيف هاجرت غربته هجرتين؟ ألمْ تسْود في وجه كلماته كل مسرات الحياة، حتى أنه وجد في الفارزة التي أنهى بها هجرته الاولى منطلقا أخر لسوداوية غربته الثانية، التي أعلن عنها على رؤوس الأشهاد، والتي طحنت كل ما مرَّ، وما بقي من ذكريات وما يأتي من أحداث متعجبا بعلامتي تعجب(!!)، جعل كل واحدة منها معادلا موضوعيا لكل ما دار في نفسه المهمومة بحزن سرمدي، والمملوءة بالضياع والانكسار، وتعبيرا عما يعتمر نفسه من صخب وتمرد على كل من ساهم في نفيه واغترابه.
فالضياع من خلال تواجده في مسلة الروح التائهة شكلت شعرية ورسما أبديا لم يجد الشاعر مهربا من توظيف مساراته، وتعمق جراحها التي صورها بفجوات تركت مجالا لتأويلها وملء فراغاتها وانطفاء شرفاتها، فكلماته التي وظف أيعازاتها في قصيدته(شرفات مُطفأة في بيوت شاهقة)، شرحت كل ما غزا نفسه من أحباط، وقهر الغربة:
ما الذي يرتمي بين أغوار جُدرانها:
بشر مدلهمون أم فرحون؟( )
ما من شك أن تيه الشاعر، وغيابه عن وعي عالمه، أفقده التمييز بين ما في أغوار جدرانها، ومن ثم وجد نفسه منكرا لما فيها، من خلال الاستفهام (أفرحون هم)، فهم من هول ما فيهم، شديدو السوداوية من فرط ما أصابهم، وكأن الرؤية قد تحولت الى حقيقة لا وهم أومجرد رؤيا مشحونة بالذكريات المتراكمة.
ولا يتوقف في رؤياه، إلى الحد الذي شاهده، بل يتجاوز ذلك بكثير حين يطلق العنان لصياحه المكبوت، من خلال المفارقة التي يشير بوساطتها قائلاً:
بشراً أم بقايا جماجم مدفونة بالدُجى
والسكون؟
آدميون أم كتلة من خفافيش
تصطاف بين ارتعاش الهوى
واصطفاق المجون؟
في سقوف التوابيت ندفنها
نجمةً نجمةً
ثم تُطوى الحياة
كأن لم تكن
أو نكون!! ( )
فالسؤال المغلف بالتعجب من كل ما ذكره شكل مفارقة تصويرية؛ ((لأن المفارقة التصويرية فنُّ يستخدمه الشاعر المعاصر لإبراز التناقض بين طرفين متقابلين، بينهما نوع من التناقض))( )، يربط فيه بين الواقع والمتخيل بالضد من خلال الغرابة التي حملها السؤال عن مدى إنسانية هؤلاء المشار إليهم، بشر هم أم أنهم جماجم لا حياة فيها، ثم يتردد صوته، ليعلن سؤاله مرة آخرى، وعلى ترابط أخر بينهم وبين الخفافيش، ألا وهو الخروج في الظلام، فكل هذا الاحباط والتنكيل في ذات الشاعر وذات الاخرين دفعه إليه ما مرّ بالشاعر، ليس به وحده، وانما بكل جيله ممن شهدوا تلك الغربة، التي نُفي بها الإنسان من بلده قسرا أو طواعية حتى أصبحوا موتى يدفنون في سقوف التوابيت حياتهم، وآمالهم، وتتساقط نجومهم المضيئة، لتنطفئ بلا إعلان سابق.
ومثل هذا النفي المصور لواقعه الحقيقي، يظهر نفيا من نوع آخر، نفي تتعرض له كلماته، بل ليس كلماته فحسب، إنما حتى أحلامه التي لم يعلن عنها ولم تتولد بعد في لاوعيه، والتي أسندها لمصطبة الزمن النائم في غرف الأحزان المحملة بضياعه، ليعلن من جديد أنه سيعلن بدء تأريخ جديد لحب سيتمركز في روحه حين يصرح في نصه(مواويل حب لدالية العشق البعيد)قائلا:
أحبك……
فلتدخلي الآن مملكة الروح،
ولتكتبي بدء تاريخ حُبِّ عظيم.( )
فالتنثيث التنقيطي الذي أسنده لعبارته الحلمية (أحبك……)، يترك الفسحة لما يؤوله المتلقي/العاشق، أو حتى المعشوق، فكل حرف من حروف(أ ح ب ك) مع الفضاء الكتابي(……)، يعطي تأويلا يحيل على ما في نفسه من متاهات لا نهائية، فلا أعلان صريح ولكن المعشوق/ غير المعلن هو من يحدد نوع ذلك الحب المولود في تيهه، والذي سيكتب بعده، لذا ستدق كنيسة عشقه أجراسها الصامتة، في بئر أحلامة الغامضه، وذاكرته المحزونة، ليحتز الشوق خلايا العاشق، لينادي من جديد في إعماقه، لينير صوت شعره المتوهج بنور صائت لا صامت هذه المره:
أجراس كنيسة
تضرب في قاع الصمت،
شوق يحتز خلايا الشاعر،
يرحل صوب فنارات الحب المشتولة
في الاعماق
صوت يترنم بالحب المتوهج،
يسمو بالروح،
يصيح بليل الغربة) )
فكل مفارقة وكل تضاد رسمهما الشاعر(أجراس كنيسة، تضرب في قاع الصمت)، (شوق يحتز، الحب المشتول في الاعماق)،(الحب المتوهج، بليل الغربة)، أنتج صورة لما عاناه من فراق لأحلامه، التي وئدت في قصر تطلعها، وموتا أبديا لحب لم يعلن عنه بوضوح؛ لأنه دقّ بلا صوت، وكان الخوف من المجهول يرافقه، ليحتز حلما ما فتئ يُعلن عنه حتى يموت، وهذه المرة لم يكن موتا مجازيا، وإنما موتا حقيقيا رافقه صوت آخر ترنم بتوهج، فالصوت المتوهج هو فسحة الزمن السردي في النص، مدخلا ذاكرته في جبّ لا مخرج منه إلا تلك الفسحة المنيرة، حتى وأن كان توهجها مجازيا لا حقيقيا.
هذا ويمكن القول تجوزا أن الضياع والانهيار ليست ثنائية ضدية، بل هي وجهان لعملة واحدة من التركة الثقيلة التي خلفتها الايام على الكلمات التي ما إنفكت تلاحقه أينما ذهب ، وأينما أستقر فكلما حلَّ الضياع وقع الانهيار في عالم الشاعر، مما أوقع انهيارا في منظومته العقدية، وهو ما نجده في قصيدته(إنهماك):
منهمكاً أزدردُ الصمتَ وحُمى الأفكار
أتوغل في مرآة لظى الآفل من دُنياي،
وهذا القادم من وجع العصر المُنهار
أتعكز فوق حُطام رؤاي
فتىً شيخاً مخلوع الريش
ومكسور المنقارْ!!( )
فالمفارقة صنعت مفارقة أخرى، أوهمت قارئها على نحو يقدم فيه صانع المفارقة مفارقة مغايرة لما تعارف عليها المتلقي، بطريقة تستثيره وتدعوه إلى خلق معنى خفي، غالبا ما يكون المعنى الضد، وهو في أثناء ذلك يجعل اللغة يرتطم بعضها ببعض، بحيث لا يهدأ للقارى بال إلا بعد أن يصل إلى المعنى الذي يرتضيه، ليستقر عنده فـ (أزدردُ الصمت، حُمى الأفكار)، (وجع العصر المُنهار، أتعكز فوق حُطام رؤاي)، (فتىً شيخ، مخلوع الريش) كلها ضديات لغوية تعكزت على فهم القارى ليدرك مقصدية الشاعر ليعمد في النهاية إلى خلع عكازه، ويستند على مصطبة لفهم ما أُريد له.
ولا ينتهي هول ما عاناه من إحباط، وتكسر، لما تمنى ان يجد في مسلته من تجدد وأمل، ليبقي هذا الغياب الذي يظهر في قصيدته (الظلّ) مستمرا فالإحباط واليأس، الذي لازمه ملعونا ملغوما بالموت، وبقرع الأهوال، حتى تتضاءل فسحته التي رسمها لنفسه:
لو جَمّعْتُ حصاد الأيام الملغومة بالموت،
وكل حروب الأرضين،
وقرع الأهوال
لما ظل على وجه الكون
سوى ظلِّ ظلالٍ( )
ولا يترك الشاعر حزنه، وتعلقه بالوهن الذي تعرضت له كلمته المغروسة في ذاكرته، حتى يصل به الأمر إلى صلب غاياته، مثلما صَلَبَ المسيح فكره التجديدي، ودعوته للخلاص من براثن الزمن الغائر في أعماق الوهم المتناثر في ذاكرت الأيام ولا يقدم ذلك الصلب في مسلة ترابية، وأنما يشعله في مسلة ذهبية:
ساعةُ أكياس الرمل تدور
في عنق حمار مساءٍ مشدودٍ
بحبال الظلمة،
والصمت المتعفن في جمجمة الذاكرة
المنخورة
فوق أقاليم الريح.
ألف مسيح يصلب في هيكل قامته
المطمورة
تحت غبار مقابره
وجنون قصائده المندسة،
في أوراق الجسد الهامد،
فساعته الزمنية المتهاوية، التي شهدت تيها منقطعا، شدت في عنق حمار، وليس هذا وحسب، فقد شدّ هو الأخر في جبال مظلمة، لا تبصر حركة دقات دقائق رملها، ولا دقات ذلك الامل المنشود، الذي صلب فوق أقنية حمراء بلون ذرات حزنة المتراكم، ثم صمته الذي تعفن؛ لأنه لم يستطع أن يعلن عنه فبثه منفيا خارج لعبة الزمن المترامي، الذي تاه هو الآخر في ضياع ثانٍ، ضياع لم يعلن عنه، وأنما خرج من جحر ذلك القمقم، لينخر تلك الذاكرة التي تعفنت ولم تعد تصلح لشي، فألف مسيح يصلب ويدق عنق كلمه في هيكل آماله المعلقة، ثم لا يشير له ألا غبار مقابره، وجنون قصائد دست لترمز لما عبرت عنه، تعبيرا ميتا لا آمل منه:
لا شيء يشفُّ بكوّة منفاه،
يطل بغابة رؤياه،
يظلُّ بمهرة جثته
يسحل أسفار هواه،
وأكداس هواجسه الثكلى،
وكلما غارت شمس مجبل المالكي، وأنغلقت فسحة الضوء، يعود إلى شعلته التي غارت ليسقيها من مسلته الخفية التي لم يعلن عنها إلا حين يجدد ذاكرته ويغسل مواطن حزنه، ويسقيها من آمل لازال يغرد في ذاته المحزونة، لعلها تستعيد نورها الغائب، ففي (دالية العشق البعيد)، يصرخ عاليا بالحب الذي يدخل مملكة روحه التي هجرها في غربته ومنفاه، لتكتب بدء تاريخ حب عظيم يلوح في أفق عالمه الذي دفنت مسلته فيه منذ هاجر أرضه وتحول إلى هيكل خال من الروح:
أحبك
فلتدخلي الآن مملكة الروح،
ولتكتبي بدء تاريخ حُبِّ عظيم.( )
ولم يستقر به التأريخ، الذي ما فتىء يتوهج حتى ترتحل مدارات حياته، وتتعالق آمنياته من جديد، لتمتلىء كؤوس جنونه، ويظهر هذا الجنون فاقدا لون حنينه مدفونا بأصداف دمه:
مرتحلٌ
أطفو فوق عباب الليل
وجمر الطرقات،
أعاقر صمت رؤاي،
أعبُّ كؤوس جنوني،
من يقرأ وجهي،
يفقه لون حنيني؟
سري مدفون كالدرّ بأصداف دمي،
وجهي أوراق كتابٍ لم تفهمه عيون النسوة…
آه.. من يفقه كيف تمزقني الساعاتُ؟
وتجلدني المفردة المخبوءة تحت لساني؟( )
وفي ختام رحلة قصائد أفتقدت هويتها، مثلما أفتقد قائلها هوية أيامه التي ما عاد يذكر منها إلا الضياع الذي رافقه، والبؤس الذي أضحت كلماته تعلن عنه ، لتبدأ أغاني ذكرياته بتلمس الحياة التي قطعها متوسلا بماضية المنير، وأفتقدت لمقومات الإثبات. حريا بها أن تجد لها هوية تثبت أقامتها في مسلة الزمن الذي دفن أوراقه تحت تراب الحرمان، ليعتمد أخفاء معالم تلك الهوية التي لم ينفذ إليها وهو يحاور الزمن الرتيب الذي أفقده آمله وأبدله حزنا ساد بلا مقدمات، ليجد فيه أفقا مظلما لم يصله النهار ولم تضيء الشمس له طريق عبوره من أرض لم تنجب إلا اليأس والضياع، والإحباط المتكرر، وهو ما ألحَّ عليه في مدونته(من يقرأ وجهي)، التي تشبه مرثية لذاته، تميز أسلوبها بإيقاع خاص من التوازن في التعبير، والتكرار في الصيغ المعبرة عما في وجهه وذاته من تشاؤم وحيرة وتمرد على كل من قرر ان يثبت أمر نفيه قسرا، مما أحدث إيقاعا مسترسلا أو مستقرا، بحسب ما يكون عليه التركيب للألفاظ المتراسلة، فضلا عما يبعثه ذلك كله في النفس من مشاعر خاصة متنوعة بتنوع مستويات الأسلوب، الذي فقده بين مسلة الزمن الضائع، وتردد الضياع الى ساحة اللقاء بحزنة، وأنكسار حلمه،
لم تسقط طائرة،
غردّت ولم أهتك سرَّ هواي،
ولم أخذل نبض فمي
قلت يجيء ربيع يورق فيه دمي،
وهواي يعرش في ظلِّ قصيدي
قلت تجيئين
ويخضر بجرعاء ضلوعي الماءُ
(….)
أعلم سرَّ أفولك
سرَّ حضورك،
أعلم ما تبغين
وقد تأتين ولا تأتين،
فتمزق الشاعر وتجافي عيون المحبين، أنتج صورة مشهدية رسمها الشاعر لان((الصور رسم فني بالكلمات))( ) ، استعمل فيها مسرحا متخيلا ليظهر ما دار في بقايا مسلته المقروءة ليعرض من خلاله هذا التمزق والغربة، وفناء الذات، ليس هذا وحسب، وإنما يستمر هذا التمزق والضياع حتى يصل إلى ختامه حين يقول(آه ..من يفقه كيف تمزقني الساعات)،(وتجلدني المفردة المخبوءةُ تحت لساني)، فهو لم يظهر ما فيه حتى يعلن ذلك حين تتأكل مفرداته مثلما تتأكل روحه التي أرقها السهاد والقلق:
أرقد تأكلني الرؤيا
أصحوا ترقص بذاكرتي كالطير
المذبوح بذاكرتي الأفكار،
مشيت أغذُّ أحلم فيه،
ويسطع في آفاق حنيني وردُ أغانيه،( )
يبقى مجبل المالكي شاعرا مجبولا على شعرية اللغة وجمالية الأداء لايمل من حرصه على فنه كحرصه على حياته بل اشد وعلى الرغم من هدوئه الجميل تحتدم في روحه معاناة الأخرين ويعيش همومهم بألم مع ما يبدو في شعره من ملامح ذاتية ,تراه يطوع اللغه باسلوبه المتفرد وايقاعه الخاص فهو شاعر بامتياز لكنه يؤثر الصمت ويابى التملق والأعلان عن نفسه لأنه مؤمن ان موهبته لايخطأها الزمن ابدا ,فهو شاعر ثمانيني ولكن الزمن لم ينصفه ولا النقاد لأنعزاله وحيائه الجم وهدوئه الجميل, قست عليه الظروف حينما حاصرته الحروب والحصار فلم يجد بدا من الرحيل المضني لروحه حد المرض وحينما عاد بعد سنوات الغربة الطويلة بقي صامتا يلعق جراحه وينتج الشعر الذي صار ملاذه الامن من عثرات الحياة.
المصادر
– الصورة الشعرية، سي.دي.لويس، ترجمة:د.أحمد نصيف الجنابي، مالك ميري، سلمان حسن إبراهيم مراجعة د.عناد غزوان، منشورات وزارة الثقافة والإعلام- الجمهورية العراقية، سلسلة الكتب المترجمة(121)، 1982م .
– المفارقة التصويرية في شعر معروف الرصافي، علي خالقي، إضاءات نقدية(فصلية محكمة)، السنة الثالثة، العدد الثاني عشر،2.13م .
– نقوش فوق مسلة الروح (مجموعة شعرية)، د.مجبل المالكي، مركز عبادي للدراسات والنشر، اتحاد الأدباء والكتاب اليمنين، ط1، 2..5م .


















