قرار مجلس الامن الدولي وسلوك الكيان الصهيوني – حاكم محسن محمد الربيعي
في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأمريكي أوباما الذي سيغادر البيت الأبيض في هذا الشهر , تصرفت الإدارة الامريكية على نحو شبه صحيح وليس صحيح بالكاملاً .
اما لماذا شبه صحيح لان الصحيح ان تصوت لا ان تمتنع وهي تعرف ان استمرار الاستيطان والتوسع فيه على حساب الأراضي الفلسطينية ليس صحيح ولا ينسجم مع دعوات الحل السلمي وبناء الدولة الفلسطينية والتي كتب عليها ان لا ترى النور منذ ان قام الرئيس المصري الراحل أنور السادات بزيار القدس معتقدا ان ذلك سيجعل حكومة تل ابيب تقترب من الحل وبالتالي بناء او قيام الدولة الفلسطينية وها قد مر على زيارة الرئيس المصري اكثر من ثمانية وثلاثين عاما,.
وخلال هذه سنواتة عانى الفلسطينيون الإرهاب الصهيوني الكثير دون ان ترف عين عربية او أمريكية او اوربية , لا بل ان بعض الدول العربية تقيم علاقات مع هذا الكيان , والبعض من العرب يقاتل بعضهم الاخر بأشكال مختلفة , وكأنهم يقولون لبعضهم وللمتفرجين من دول العالم اننا اتفقنا على ان لا نتفق .
بل الا نكى من ذلك ان دواًل اجنبية كانت اكثر حرصا وتجسد ذلك في مواقف البعض منها من هذا الكيان الذي استشاط غيظاً على الولايات المتحدة الامريكية لأنها لم تستخدم الفيتو, ضد قرار ادانة الاستيطان وقام رئيس الوزراء نتنياهو بسلوك غريب بدعوته سفراء بعض الدول التي ايدت القرار ,كما استدعى السفير الأمريكي ليعبر عن غضبه من موقف هذه المجموعة التي صوتت لصالح القرار , أي وقاحة تبديها هذه الدويلة اللقيطة اذ يقول ساستها انهم الأقوى وانهم لا يخشون احداً وبالتالي سيعاقبون من يقف ضدهم , هكذا هو رد الفعل , أي دولة تصرفت بهذا المستوى تجاه المنظمة الدولية خلال عمرها الذي تجاوز الستين عاما ويتحدثون عن الثأر من الرئيس الأمريكي أوباما لا نه اتفق مع الفلسطينيين بالضد من هذا الكيان وان إدارة أوباما هي من صاغ القرار لا إيقاف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية , كما هناك إصرار على الاستمرار بإقامة المستوطنات , ويطلقون مصطلح مجلس النفاق بدلا من مجلس الامن على مجلس الامن الدولي , أي دولة في العالم تصرفت او تتصرف على هذا النحو غير هذا الكيان الذي يتصرف بخلاف القانون الدولي ويصر على ذلك , ما هو السر الذي يجعل هذ الكيان يتصرف بهذه العنجهية المريضة , ان مراجعة التاريخ مراجعة بسيطة نجد ان الإدارات الامريكية على مر التاريخ تقف مع هذا الكيان سواء كان على حق او باطل علما انه طول وجوده لم يكن ولا مرة واحدة كان على حق قط , ولم تكن الولايات المتحدة فقط هي المؤيد لهذا الكيان بل أيضا بريطانيا وفرنسا , بشكل أوحى للعالم انه الكيان المدلل , والامر الاخر ان كبريات المؤسسات الاويكاركية ( المالية ) تحت سيطرة اليهود المتصهينين وان هناك دوائر او مؤسسات لصياغة القرارات بشكل يسهل الموافقة او الرفض ويبدو هذه المرة , خرجت الإدارة الامريكية عن النهج الامر الذي جعل الكيان الصهيوني يتصرف على هذا النحو وانه كما قال بعض ساسته ومن خلال مؤسساته الإعلامية . انه سينظر في علاقاته مع الدول التي ساهمت في تا يد القرار , ان كل ما هو صحيح او ينسجم مع القانون ليس بمصلحة الكيان الصهيوني وانه دائما ليس مع القانون و مستمر في انتهاكاته إزاء الفلسطينيين.
وبين الحين والأخر قتل ممنهج ومجازر لأبناء الشعب الفلسطيني دون ادانة من مجلس الامن الدولي حيث تقف الولايات المتحدة ضد من القرار باستخدام الفيتو رغم انه ادانة معنوية ليس اكثر , هذا الكيا ن معتاد على التجاوز دون ادانه لذا يعد قرار مجلس الامن الدولي بإدانة الاستيطان دون فيتو امريكي مستغرباً على هذا الكيان المدلل , نتمنى صحوة أمريكية للإدارة الامريكية المقبلة دون تنفيذ لوعود سابقة ستعمل على اثارة المشاكل وتفاقم النزاعات .
















