قرار قضائي بتسليم مساعدين للقذافي إلى ليبيا


قرار قضائي بتسليم مساعدين للقذافي إلى ليبيا
وديعة ليبية بملياري دولار في البنك المركزي المصري
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قرر النائب العام المصري المستشار طلعت عبدالله امس تسليم اثنين من مسؤولي نظام العقيد الليبي معمر القذافي الى الانتربول المصري، تمهيدا لتسليمهما الى السلطات القضائية الليبية، حسب ما قال مصدر قضائي. وكانت السلطات المصرية القبض على هذين المسؤولين وهما محمد علي منصور وعلي ماريا مع احمد قذاف الدم ابن عم القذافي ومنسق العلاقات المصرية الليبية السابق يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة. وقال المصدر القضائي ان النائب العام قرر تسليم محمد علي ابراهيم منصور القذافي مدير ادارة صندوق التمويل الانتاجي الليبي في النظام الليبي السابق، وعلي محمد الأمين ماريا السفير الليبي سابقا الى الانتربول المصري وذلك بعد اكتمال الشروط القانونية اللازمة لتسليمهما. وتتهم السلطات الليبية المسؤولين الاثنين بارتكاب جرائم فساد مالي. واضاف المصدر القضائي ان الاجراءات القانونية لتسليم احمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي لم تكتمل بعد ، وتابع بالاضافة لوجود تحقيقات قضائية تتعلق باتهام قذاف الدم بمقاومة السلطات أثناء تنفيذ أمر ضبطه قبل نحو اسبوع . وطالبت الحكومة الليبية السلطات المصرية مرارا بتسليم رموز نظام القذافي الموجودين على الاراضي المصرية. من جانبه أعلن سفير ليبيا الجديد في القاهرة محمد فايز جبريل أن بلاده بصدد وضع وديعة بـ 2 مليار دولار في البنك المركزي المصري لدعم الاقتصاد المصري. من جانبها كشفت مصادر قضائية ان مباحثات الوفد القضائي الليبي برئاسة وكيل النائب العام بالجماهيرية الليبية مع النائب العام تمخضت عن الاتفاق على توفير محاكمة عادلة للمتهمين الذين طلبت ليبيا تسليمهم اليها. في الوقت نفسه كثف الامن المصري من نشاطه خلال الايام الماضية بالتعاون مع اجهزة الانتربول للقبض على العناصر الباقية والتي طالب رئيس المخابرات الليبية بالقبض عليهم خلال زيارته الاخيرة لليبيا.
ومع بدء اجراءات تسليم المتهمين الليبيين الى ليبيا بدت بوادر الانفراجة في العلاقات المصرية الليبية حيث وافقت ليبيا على إعطاء مليون برميل من النفط شهريا الى مصر لتوفير السولار كما ستعطي شركة المقاولون العرب الاولوية في مشروعات الاعمار بقيمة 3 مليارات دولار كما وعدت السلطات الليبية باغلاق ملف التبشير.
ووجه قذاف الدم ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي المقبوض عليه في القاهرة رسالة الى الرئيس محمد مرسي من محبسه اكد له فيها ان ما حدث معه يتنافى مع ابسط القواعد الانسانية والسياسية.
في السياق ذاته حذرت مصادر امنية من خطر تواجد 2500 لاجئ افريقي في معسكر بالسلوم لخطورة ذلك على الامن القومي واكد مصدر بالامن الوطني ان الشرطة المصرية تشرف على المعسكر من الخارج فقط اما ادارة المعسكر فهي مسؤولية الامم المتحدة.
وطالب عبدالرحيم قاسم عضو مجلس الشورى عن محافظة مطروح بضرورة إنهاء وجود معسكر اللاجئين الافارقة الكائن بجوار منفذ السلوم محذرا من خطورته على الامن القومي المصري.
وقال من غير المعقول ان يتولى الامن الداخلي للمعسكر مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة وتشرف وزارة الداخلية على الامن من الخارج فقط مما يسمح لبعض هؤلاء اللاجئين البالغ عددهم 2500 لاجئ بالقيام بتصرفات وارتكاب افعال من شأنها تهديد الامن القومي خاصة ان تحركاتهم داخل وخارج المعسكر تتم دون ادنى رقابة من الاجهزة المعنية، مما يمكن ان يهدد الامن القومي من خلال ارتكاب افعال ارهابية او القيام بالتجسس بجانب اشاعتهم للفوضى بمنطقة السلوم عن طريق انتشار المخدرات بالمنطقة والسرقة والاتجار في البشر.
وابدي قاسم استياءه من بناء المعسكر على هضبة السلوم بعد المنفذ المصري مباشرة كاشفا عن طلب المنظمات الدولية من مصر بإصدار تراخيص مصايف لهؤلاء اللاجئين.
واكد السفير صلاح الوسيمي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون القنصلية للاجئين ان جميع اجهزة الدولة بمصر ترفض اقامة معسكرات للاجئين على الاراضي المصرية منذ زمن بعيد.
واوضح ان هذا المعسكر اقيم وفقا لظروف استثنائية لغرض انساني.
حيث كان داخل الاراضي الليبية في عهد القذافي والذي كان يأوي كثيراً من الافارقة اللاجئين الى ليبيا وكان حاكم ليبيا وقتها يستخدمهم كورقة ضغط على بعض الانظمة الافريقية التي كانت تعارض طموحاته داخل القارة السمراء.
واضاف ان مصر لا تتحمل نفقات اعاشة او اقامة هؤلاء اللاجئين وان المعسكر الان بصدد الانتهاء منه بشكل قانوني ودولي.
وطالب اللواء كمال عامر خبير امني بضرورة احكام السيطرة على المعسكر مؤكدا ان هذه السيطرة لن تتحقق من خلال الكلام فقط ولكن من خلال اجراءات ملموسة على ارض الواقع تعمل على معرفة جميع تحركات هؤلاء اللاجئين داخل المعسكر وخارجة حتى لا تتسرب عناصر جاسوسية او اجرامية الى داخل البلاد.
ورفض عامر القول بوجود صعوبة في فرض السيطرة الامنية على المناطق الحدودية وبالتحديد منفذ السلوم وانتقد اقتصار المراقبة الامنية من خارج المعسكر فقط وترك المراقبة من الداخل المفوضية الامم المتحدة وشدد على ضرورة ان تكون السيطرة على المعسكر من الداخل والخارج.
AZP01

مشاركة