قرار أوبك خفض الإنتاج يصب في صالح العراق

396

 

 

 

خبير يدعو الحكومة عبر (الزمان) إلى رصد محاولات تهريب النفط

قرار أوبك خفض الإنتاج يصب في صالح العراق

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

دعا خبير اقتصادي، الحكومة الى السيطرة على عملية تهريب الخام التي تقوم بها بعض الجهات للحد من تأثر العراق بقرار منظمة اوبك خفض انتاجها بهدف تدارك انخفاض اسعار النفط في الاشهر الاخيرة، عادًا كمية الخفض التي اتفقت بشأنها أوبك كافية وتفي بالغرض. وقال ملاذ الامين لـ(الزمان) امس ان (على الحكومة السيطرة على عملية تهريب الخام التي تقوم بها بعض الجهات للحد من تأثر العراق بقرار خفض الانتاج من الخام)، مضيفًا ان (على الجهات الحكومية رصد محاولات سرقة النفط سواء عبر الانابيب او من الابار  وبيعه الى جهات خارجية). ورأى الامين ان (قرار منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك خفض انتاجها من الخام بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا بعد محادثات استمرت يومين هو قرار ايجابي ويدفع بإتجاه السيطرة على تقلبات السوق)، مشيرًا الى ان ( كمية الخفض التي اتفق بشأنها هي الاخرى كمية مناسبة ويمكن ان تحقق الغرض الذي اتخذ من اجله القرار). وردًا على سؤال بشأن شمول العراق بالقرار برغم خروجه تواً من الحرب وحاجته الى اعادة اعمار المدن المدمرة، قال الامين ان (العراق لا يمكنه الحصول على استثناء شأنه شأن الدول الثلاث التي حصلت على اعفاء لكونه لايعيش ظروفاً  مشابهة لظروف الدول الثلاث ولايتعرض الى عقوبات اقتصادية)، مشيرًا الى انه (من الافضل للعراق ان يشمل بقرار خفض الانتاج من ان يبقى على انتاجه السابق فيما تهبط اسعار الخام الى ارقام لا تجدي نفعًا فما ما فائدة ان تنتج كميات كبيرة من اية سلعة وتبيعها بأسعار منخفضة للغاية)، مضيفًا ان (العراق في كل الاحوال لايستطيع الحصول على استثناء من خفض الانتاج في ظل واقع الحال الذي يعيشه).ويهدف هذا الخفض الذي يوازي أكثر بقليل من واحد في المئة من الإنتاج العالمي إلى احتواء تراجع أسعار الخام الذي بلغت نسبته ثلاثين في المئة خلال شهرين.وتؤمن أوبك وحلفاؤها نحو نصف الانتاج العالمي من الخام وتربطهم شراكة منذ عامين. وأغلقت أسعار النفط على مكاسب تزيد على اثنين في المئة اول امس الجمعة بعد أن اتفق أعضاء أوبك وحلفاء للمنظمة في مقدمتهم روسيا على خفض الإنتاج لامتصاص وفرة في مخزونات الوقود العالمية ودعم السوق، لكن المكاسب قيَّدتها مخاوف من أن التخفيضات لن تكون كافية لكبح الإنتاج المتنامي. واتفقت أوبك وحلفاؤها بعد محادثات استمرت يومين في مقر المنظمة في فيينا على تخفيضات إنتاجية قدرها 1.2  مليون برميل يوميا بدءا من العام المقبل في خطوة سيجري مراجعتها في اجتماع يعقد في نيسان المقبل .وهذا الرقم أكبر من الحد الأدنى البالغ مليون برميل يوميا الذي توقعته السوق، على الرغم من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض سعر الخام. وقال وزير النفط ثامر الغضبان بعد أن اختتمت أوبك يومين من المحادثات في فيينا إن (المنظمة ستخفض الإنتاج بمقدار 800  ألف برميل يوميا بدءا من كانون الثاني في حين سيسهم حلفاؤها بتخفيضات إضافية قدرها 400  ألف برميل يوميا).وتعهدت روسيا بخفض إنتاجها بمقدار 228 ألف برميل يوميا عن مستويات تشرين الأول البالغة 11.4  مليون برميل يوميا، رغم أنها قالت إن التخفيضات ستكون تدريجية وستحدث على مدار بضعة أشهر. وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 1.61  دولار، أو 2.7 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 61.67 دولار للبرميل. وأثناء التعاملات المبكرة هبط برنت إلى أقل من 60 دولارا للبرميل عندما بدا أن مصدري النفط ربما يبقون على المستويات المستهدفة للإنتاج بدون تغيير. ثم قفزت عند أعلى مستوى لها في الجلسة إلى 63.73  دولار بفعل أنباء الاتفاق قبل أن تتراجع في أواخر التعاملات. وسجلت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط عند التسوية 52.61  دولار للبرميل مرتفعة 1.12  دولار، أو 2.2 بالمئة، بعد أن وصلت عند أعلى مستوى لها في الجلسة إلى 54.22 دولار. وانهى الخامان القياسيان الأسبوع على مكاسب مع صعود برنت 4.8  في المئة والخام الأمريكي 3  في المئة. من جهته قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل خالد المزروعي في مؤتمر صحفي إن (القرار تضمن إعفاء ثلاث دول من خفض الانتاج لظروف خاصة وهي إيران وفنزويلا بسبب العقوبات وليبيا  للأسف بسبب التقّلبات)، في إشارة الى تأثير النزاع القائم في ليبيا على انتاج النفط الليبي .واوضح إن (الإعفاءات تعني أن خفض الانتاج بالنسبة لبقية الدول الأعضاء سيكون أعلى بقليل من معدّل الجميع). لكن بعض الخبراء رأى أن خفض الانتاج قد لا يكون كافيا لرفع الأسعار. وقال الخبير النفطي في مجموعة (بي في ام) اللندنية ستيفن برينوك امس إن (الخفض ليس قريبا بالقدر الكافي للتخلّص من فائض الانتاج النفطي فقد كانت هناك حاجة لتخفيض بمعدّل 1,5  مليون برميل يوميا لتفادي فائض المعروض في النصف الأول من العام المقبل).

وتابع أن (توقعات الأسعار للأشهر المقبلة لا تزال تميل للانخفاض برغم رد الفعل غير المحسوب اليوم)  وتم إعلان الاتفاق بعد لقاءات ثنائية أجراها وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك مع عدد من نظرائه بينهم وزير النفط الإيراني. وكان لدى الدول الكبرى المنتجة للذهب الأسود أسبابها الخاصة الرسمية وغير الرسمية لانتظار تحرّك المنتجين الآخرين وانتظار معرفة كيفية توزيع نسب التخفيض .

وقال نوفاك، الذي تعدّ بلاده ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، إن الاتفاق (من شأنه مساعدة السوق على إيجاد توازن) لكنه أقر بأن (المفاوضات كانت معقّدة) . وتابع إن (بلاده ستخفّض إنتاجها بشكل تدريجي لكنها تنوي الوصول إلى معدّل خفض الإنتاج المحدد في الأشهر القليلة المقبلة.(وتعرّضت السعودية لضغوط أميركية بعد أن كان ترامب قد طلب من أوبك التي تؤمن ثلث الخام العالمي، الأربعاء الماضي إبقاء مستويات الإنتاج المرتفعة .كذلك تتعرّض المملكة لضغوط دبلوماسية على خلفية تداعيات جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصليتها في اسطنبول. لكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح سعى الجمعة إلى التقليل من مدى تأثير ترامب على القرار قائلا  انه (في 2018  التقيت مستهلكين في آسيا أكثر مما قرأت تغريدات صادرة عن البيت الابيض)، مشيراً الى إن (الهند طالبت بتحرّك لخفض الأسعار).وأقر الفالح بأن (العديد من المستهلكين يعانون من ارتفاع أسعار الطاقة) لكنه قال (أغتنم الفرصة لأطالب الدول المستهلكة بتخفيف الضرائب عن شعوبها)، عادا أن ذلك هو (العامل الرئيس لارتفاع الأسعار).وخففت الدول المنتجة تشددها في الالتزام بقواعد الانضباط في حزيران الماضي بهدف السماح لروسيا والسعودية بانتاج مزيد من النفط لتعويض الغياب المتوقع للنفط الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الإيرانية.لكن إعفاء الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة ثماني دول مستوردة بكميات أكبر مما كانت الأسواق تتوقع، أدى إلى هبوط الأسعار في الشهرين الأخيرين وشطب الأرباح التي سجلت منذ بداية .2017

مشاركة