قرارات مرسي تثير قلق واشنطن وتقسم الشارع المصري


قرارات مرسي تثير قلق واشنطن وتقسم الشارع المصري
اعتصام في التحرير وتظاهرات تعم المدن وحرق مقرات للإخوان
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أحرق متظاهرون امس مقرات لحزب الحرية والعدالة الحاكم في مصر وجماعة الاخوان المسلمين في ثلاث محافظات مصرية في منطقة القناة بعدما خرجت مسيرات غاضبة ضد قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الذي وسع من سلطاته وصلاحياته، حسبما قال التلفزيون المصري حتى يتم انتخابات مجلس شعب جديد واقرار الدستور. وتعهد مرسي في خطاب أمام حشد من المؤيدين انه متمسك بتداول السلطة وطريق الديمقراطية. وشهد ميدان التحرير في القاهرة اضافة الى الاسكندرية وعدد من المحافظات تظاهرات تطالب بإسقاط النظام وبرحيل مرسي معتبرينه ديكتاتوراً يُكمل مسيرة الديكتاتور السابق حسني مبارك، مقابل تظاهرات أخرى مؤيدة له. فيما أعلن المتظاهرون عن اعتصامهم في ميدان التحرير وسط القاهرة. على صعيد متصل قالت وزارة الخارجية الامريكية امس ان الولايات المتحدة قلقة بشأن إصدار مرسي إعلانا دستوريا حصل بموجبه على سلطات مطلقة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند القرارات والاعلانات التي اعلنت في 22 نوفمبر تثير القلق لكثير من المصريين وللمجتمع الدولي.
الفراغ الدستوري الحالي في مصر لا يمكن حله الا من خلال تبني دستور يتضمن ضوابط والتزامات ويحترم الحريات الاساسية وحقوق الافراد وحكم قانون يتسق مع التزامات مصر الدولية. ندعو للهدوء ونحث كل الاطراف على العمل معا وندعو كل المصريين إلى حل خلافاتهم بشأن هذه الموضوعات المهمة بشكل سلمي ومن خلال الحوار الديمقراطي . من جانبه قدّم سمير مرقص، امس، استقالته من منصبه كمساعد للرئيس المصري لشؤون التحول الديمقراطي، بحسب مصادر بالرئاسة المصرية. وأحرق المتظاهرون مقار حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، في مدن بورسعيد والاسماعيلية والسويس. واندلعت امس تظاهرات غاضبة في محافظات مصرية عدة اثر قرارات مرسي امس بتحصين الاعلانات الدستورية والقرارات الصادرة منه منذ توليه الحكم، بالاضافة لعزله النائب العام. فيما زحف السلفيون والاخوان المسلمون الى القصر الرئاسي لحمايته من الاقتحام.
وقال مسؤول في حزب الحرية والعدالة ان مقر الحزب في مدينة الاسكندرية تم اقتحامه الجمعة بعد اشتباكات بين انصار ومعارضين لمرسي.
وقال محمد مرسي امس على أنه يعمل من أجل إعلاء قيمة الديمقراطية وتداول السلطة.
جاء ذلك في كلمة أمام حشد من مؤيديه أمام قصر الاتحادية في مصر الجديدة شرق القاهرة ، وردا على احتجاجات وصفته بـ المستبد بعدما أصدر إعلانا دستوريا منحه سلطات إضافية.
وقال مرسي أنا مع كل أبناء مصر أينما وجدوا؛ مع من يؤيدون، ومع من يعارضون، أنا لكم جميعا، ولا يمكن أن أنحاز أبدا ضد أي فرد من أبناء مصر، لقد وهبت نفسي لكي تعلو قيمة الحرية وقيمة الديمقراطية وقيمة تداول السلطة .
وأضاف ارعى ما تحبون جميعا يا أبناء مصر، أرعى الخطوات التي تؤدي إلى تداول السلطة والاستقرار السياسي والمجتمعي والاقتصادي والاعتماد بعد الله على النفس والوطن .
فيما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مرسي امس، قوله إن مصر تمضي إلى الأمام، وأنه اتخذ قرارات ترضي الله والوطن، في إشارة إلى الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره أمس الخميس، والذي قوبل برفض سياسيين ونشطاء ليبراليين.
وقالت الوكالة إن مرسي دعا المصريين في كلمة ألقاها بعد صلاة الجمعة في مسجد قريب من منزله بضاحية التجمع الخامس في القاهرة، إلى أن يستبشروا خيرا بالمستقبل ، وأضاف نحن إن شاء الله ماضون إلى الأمام لا يوقف مسيرتنا أحد .
ونقلت الوكالة قوله واثق في أن الله لن يضيع هذا الوطن أبدا… وأنا أقوم بواجبي إرضاء لله ولوطني واتخذ القرارات بعد أن أتشاور مع الجميع .
من جانبه دعا الاتحاد الاوربي امس الرئيس المصري الى احترام العملية الديمقراطية غداة اعلانه الخميس مجموعة قرارات تمنحه سلطات مطلقة.
وجاء في بيان لمتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوربية كاثرين آشتون رأينا اعلان الرئيس مرسي الاخير. اهم شيء ان تكتمل العملية الديمقراطية وفقا لتعهدات السلطات المصرية بالفصل بين السلطات واستقلال القضاء وحماية الحريات الاساسية واجراء انتخابات تشريعية ديموقراطية في اسرع وقت ممكن .
وقال متحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس المصري يثير مخاوف كبيرة بشأن حقوق الإنسان .
وأوضح روبرت كولفيل، في إفادة صحفية بالأمم المتحدة في جنيف نشرته على موقعها على الإنترنت امس، يساورنا قلق عميق بشأن التداعيات الهائلة المحتملة لهذا الإعلان على حقوق الإنسان وسيادة القانون في مصر .
وتابع قائلا نخشى أيضًا من أن هذا يمكن أن يؤدي إلى وضع مضطرب جدًا على مدى الأيام القليلة القادمة بدءًا من اليوم في الحقيقة .
وتصاعدت الاشتباكات في ميدان التحرير بين المتظاهرين المعارضين لقرارات مرسي او قوات الشرطة، وأسفرت عن سقوط عشرات الجرحى.
وبدأت الساعة الرابعة عصر امس، وتصاعدت بعد ذلك مع محاولة المتظاهرين اقتحام مقر مجلس الوزراء بشارع القصر العيني المجاور للميدان، فقامت قوات الشرطة بصدهم.
وتخذت التظاهرات عمليات كر وفر بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يقذفون قوات الأمن بالحجارة وترد عليهم الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 70 مصابًا بحسب الطبيب محمد مصطفى أحد الأطباء بالمستشفى الميداني في ميدان التحرير.
من جانبهم وزع متظاهرون بميدان التحرير، امس ، بياناً حمل توقيع ضباط في الجيش المصري تضمَّن تأييداً للتظاهر ضد الرئيس المصري محمد مرسي ومن أسموهم تجَّار الدين .
وقال البيان نحن الآن نوجه أول نداء يصدره الجيش إلى الشعب، بإاعتبار الشعب مصدر الشرعية الوحيدة للوطن، نقسم بالله أننا لسنا خونة ولسنا عملاء لأجندات أحد .نحن أبناء مخلصون للوطن نحمي مصر بأرواحنا .
وأضاف لقد استطاع الخونة أن يوقعوا بيننا فما كان منا إلا أن تركناكم ترون الحقيقه بأنفسكم، لقد حمينا ثورتكم وهتفتم ضدنا ومات منا من مات في الثورة ولم نعلن عن ذلك، وقُتل من جنودنا في رفح في رمضان وعندما أردنا ان نثأر لهم عزلوا قادتنا وأوهموكم بأن الجيش خائن للشعب .
AZP01

مشاركة