قرارات التغيير في المناصب تطيح الفياض من الأمن الوطني

640

 

 

 

قرارات التغيير في المناصب تطيح الفياض من الأمن الوطني

بغداد –  الزمان

واصل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عملية التغيير في المناصب والدرجات الخاصة بالدولة باعفائه امس مستشار الامن الوطني والمكلف بشؤون جهاز الامن الوطني فالح الفياض من مهامه واستبدال عضو في مجلس المفوضين بهيئة الاعلام والاتصالات. وجاء في أوامر صادرة عن رئاسة الوزراء اطلعت عليها (الزمان) امس : إنهاء تكليف فالح فيصل فهد الفياض من مهام مستشار الامن الوطني وتعيين قاسم محمد جلال الاعرجي مستشارا للامن الوطني. وكذلك انهاء مهام الفياض من تسيير شؤون جهاز الامن الوطني،  وتكليف الخبير عبد الغني عجيل طاهر الاسدي بادارة الجهاز. وبشأن هيئة الاعلام والاتصالات تضمنت الاوامر انهاء تكليف جاسم محمد فرج اللامي من مهام عضو مجلس المفوضين،  وتكليف عبدالوهاب معد عبد الوهاب الصفار بمهامه. وكان الكاظمي قد باشر اجراء تغييرات مهمة في عدد من المناصب والدرجات الخاصة لعل ابرزها اعفاء رئيس هيئة التقاعد العامة أحمد عبدالجليل الساعدي،  من مهامه وتعيين إياد محمود الجبوري بدلا عنه.ورأى الخبير القانون طارق حرب ان اغلب مناصب الدرجات الخاصة والمستشارين يشغلها اشخاص بالوكالة ،  لم يعرضوا على البرلمان للتصويت عليهم ،  مشيرا الى ان التدرج الوظيفي لا يلاءم الاحزاب ولا يتوافق مع المحاصصة. وقال حرب لـ(الزمان) امس ان (اي تعيين لدرجة خاصة في الدولة يحتاج الى تصويت مجلسي النواب والوزراء ،  وبالتالي فان جميع المسؤوليين الحالين ممن يشغلون مناصب عليا ومستشارين هم يديرون هذه المناصب بالوكالة)،  واضاف ان (التغييرات التي تجريها الحكومة الحالية في ما يخص تبديل مواقع لمسؤولين وتكليف اخرين واعفاء بعضهم قانونية ودستورية)،  وتابع ان (استمرار ادارة المناصب بالوكالة خطأ فادح ،  لكن التدرج الوظيفي لا يلائم رغبات الاحزاب ولا يتوافق مع المحاصصة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات وانعكست بظلالها على المجالات المختلفة). ورأى خبراء اخرون ان هذا الملف تسبب بمشاكل كثيرة على الواقع  نتيجة تقاعس مجلس النواب عن سن التشريعات الضرورية وانهاء ظاهرة ادارة المناصب بالوكالة. وقال المراقبون ان (القول بأن مجلس الوزراء ليست له سلطة ادارية على هيئة الاتصالات غير دقيق ،  فهي لا تتساوى من حيث الاستقلال بالمفوضية العليا للانتخابات أو هيئة النزاهة أو مفوضية حقوق الانسان،  وانما تتساوى بديوان الرقابة المالية ودواوين الاوقاف من حيث الاستقلال المالي والإداري)،  واشاروا الى ان ( الاستقلال المالي والإداري لا يعصمها من تدخل مجلس الوزراء، المسؤول عن تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة الذي لا يمنع من أن تعيين رئيس وأعضاء الهيئة يكون باقتراح من مجلس الوزراء حتى الجامعات لها استقلال مالي واداري)،  واضافوا (أما من ناحية نص الدستور على ارتباط الهيئة بمجلس النواب ،  فلا يمنع من تدخل مجلس الوزراء في تعيين رئيسها وأعضائها ايضا ،  فديوان الرقابة المالية الذي يتساوى مع الهيئة في هذا الارتباط يخضع في مسألة تعيين رئيسه إلى آلية تعيين كبار الموظفين لقانون ديوان الرقابة المالية رقم 31 لسنة 2011 الذي نص في المادة 22 اولا منه على أن رئيس الديوان يعين باقتراح مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب اي بذات الآلية التي يعين وفقها اي رئيس جامعة)،  مؤكدين ان (مسألة اشغال المناصب بالوكالة هي التي تجعل الامور مختلطة لكن الافضل ان يصدر الأمر باسم مجلس الوزراء وان يذكر فيه كلمة وكالة).

 ووجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بحسب وثيقة صادرة من مكتبه في وقت سابق الى الوزارات والمحافظات كافة بعدم اجراء تغييرات في مناصب الدرجات الخاصة والمديرين العامين.

مشاركة