قراءة في كتاب الرحلة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة

قراءة في كتاب الرحلة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة

البصرة – علي ابراهيم

وهو الجزء الثالث الذي حصلت عليه بعد إداء مناسك الحج اهداء مجاني مع مجلة (المجلة العربية) الصادرة في المملكة العربية السعودية ،وهو في ادب الرحلات يقول المؤلف”مازالت رحلات الحج تتواصل عبر الزمان والمكان فرحلة الحج من اعظم الرحلات عبر التأريخ”.

يستعرض فيه آراء الرحالة المستشرقين ،وانطباعاتهم عن تلك الاراضي المقدسة مكة والمدينة .ويعبر المؤلف عن رأيه في الجزء الاول “وقد راينا اشكالا متعددة من رحلات العلماء والفقهاء “وما تبع ذلك في الجزء الثاني “من الرحالة والادباء والمستشرقين “

وتناول العلماء منهم الذين جمعوا بين الفقه والادب، والشعر ،ورحلة الحج في اشعارهم؛وبما تشتمل عليه هذه الرحلة من عزم على السفر والشوق للحج ويختم المؤلف مقدمته “وها نحن أمام الجزء الثالث من الرحلات الحجازية للرحالة الغربيين اذ سجلت مشاهداتهم في ارض الحجاز بلغة ادبية شيقة تجذب العقول بما فيها من آثار وموافف يجتمع فيها الملايين كل عام من كل بقاع الارض بزي واحد تعبر عن ضرورة اجتماع الامة ووحدة صفها وكلمتها “.

يقع الكتاب في ثمانية فصول يبدا الفصل الاول عن تشارلز دواتي للرحالة الانكليزي في قافلة الحج الشامي ،والذي اشتهر بالحكيم خليل بين العرب ويعتبره الكاتب من افضل من وصفوا الحج الشامي في القرن التاسع عشر الميلادي بين صحراء العرب ،ووصف قافلة الحج، والجمالون الدمشقيون . اما الفصل الثاني فيذكر فيه الفنان الفرنسي جرفيه كور تلمون ورحلته إلى مكة ؛والذي اشهر اسلامه ويدعونه عبد الله البشير ،وقد اشتهر بالصور النادرة عن مكة وبلغت خمسين صورة في المعرض الذي اقامته المكتبة وهي مصورة في كتابه “رحلتي إلى مكة “ويقول المؤلف عنه كان دقيق الملاحظة محايد الوصف سجل اعجابه بالعادات العربية والاسلامية والبيوت ،وخاصة اسطحها التي على شكل غرف وعدم وجود اسقف لها ويعود ذلك إلى المناخ الحار لمكة معظم العام .

رحلة المستشرق

وعن بريق الكعبة وجبل عرفات وفي مدينة النبي( محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) والحجرة النبوية ومآذن المسجد النبوي تكون رحلة المستشرق الايرلندي ريتشارد بيرتون ،ومن المجر يبدا المستشرق المجري جوليوس جرمانوس أستاذ ورئيس قسم الدراسات الشرقية بعد اعتناقه الاسلام عام 1930/وقد صنف رحلته للحج عام 1939/يقول عبد الكريم جرمانوس كيف اذهب إلى الحج وانا لا اعرف من العربية حرفا ؟وكانت من اشد العقبات عنده ،وخلال حصوله على الكتب العربية وعكوفه على قراءة القرآن الكريم تمكن من الإلمام بإصول العربية وعن الشعر الجاهلي يقول “كان يبدو لي من جماله وموسيقاه معقدا ،_فكنت اقذف بالكتاب وان لا أعود اليه مرة أخرى”.ويتحدث المستشرق البريطاني هاري بردجر فيلبي الملقب عبد الله فيلبي عن رحلته مثل حاج في الجزيرة العربية ،وصعود الحجيج ،وقوافل الحج عشرة آلاف جمل ،وعجائب الرحلة .

وتستمر رحلة الحجاز عند الضابط الروسي عبد العزيز دولتشين في الفصل السادس برسالة وصفية بديعة عن روسيا وبلدان الحرمين ،وممر الحجيج وجدة وعمارة المسجد الحرام . والفصل السابع عن الكاتب الامريكي مايكل سيكتر الذي قاده عشق الكعبة ،فقرر التخلي عن دين إمه المسيحي ،ودين ابيه اليهودي من اجل اعتناق الاسلام ويصف البيت العتيق في كتابه “الحج إلى مكة “يقول “امضيت في مراكش فترة اتعلم مناسك الحج “.

ونختم الفصل الثامن مع ناصر خسرو الرحالة الخرساني في ارض الحرمبن ،والقيمة التاريخية لرحلته ،وخسرو في الحجاز والرحلة الثالثة . وبعد فهذه وقفة موجـزة عن كتاب الرحلة والذي فيه الكثير من ألآراء والقصص فضلا عن مؤلفات هؤلاء المستشرقين خلال رحلتهم إلى الديار المقدسة ؛ويبقى السؤال هل كل ماانجزه هؤلاء المستشرقون كان الغاية فقط ،اما الاهداف وماتبعه عن رؤيتهم للمستقبل العربي فهذا مانتمنى ان يدرسه الاخرون في مجال التأريخ وادب الرحلات وان الجزء الاول من الكتاب صدر بعدد 216 والجزء الثاني عدد 228 من المجلة العربية نامل الحصول عليهما والاطلاع على ماكتب المؤلف تجاه ادب الرحلات .

مشاركة