قراءة في الواقع الرياضي – حسين الذكر

من زوايا منفرجة

قراءة في الواقع الرياضي – حسين الذكر

ثلاث ومضات طغت على المشهد الرياضي العراقي ينبغي الافادة منها .. الأولى تتعلق بلقاء رئيس الوزراء بوفود رياضية والأخرى تخص المشاركة في أولمبياد طوكيو وما انتهت اليه من تعثر تقليدي والثالثة مهمة منتخبنا في مونديال الدوحة والتعاقد مع المدرب الهولندي ديك ادفوكات وما يعنيه من خطوة جادة على الطريق.

بخطوة مهمة ذو دلالة استقبل السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء وفدين رياضيين ذات جنبة انتخابية وأخرى مالية  .. فلاح حسن طلب دعم الزوراء ومحمد الهاشمي وقحطان جثير طالبا بدعم الطلبة .. ومجرد لقاء المسؤولين فضلا عن اعلى سلطة تنفيذية يشكل خطوة جيدة واتجاه صحيح ينبغي ان يفضي الى حلول ودروس .. فالحلول لاجل الحصول على مكتسبات للنادي لحلحت ازماته .. وهذا خاضع للقانون والصلاحيات وكلنا نامل توجه الدولة بدعم الأندية الرياضية ماليا وقانونيا ومنشئاتيا  .. من جهة أخرى ينبغي على الأندية كافة بمختلف درجاتها التعلم من دروس الماضي والبحث عن منافذ جديدة للتمويل من خلال الرعاة والمستثمرين وبيع اللاعبين وكل ما يفيد النادي ويسهم بحللة مشاكله وبناء مستقبله .. فلا ينبغي بقاء الإدارات حبيسة جهة واحدة اثبتت الوقائع انها غير كافية ولا قادرة على تجاوز الازمات لبناء مستقبل افضل ..

فيما يتعلق بالانتخابات الكروية ولقاء الكابتن شرار حيدر للاستفسار عما يدور في خاطره لحماية العملية الانتخابية الكروية من أي استغلال او تدخلات حكومية او أي جهات ضاغطة أخرى … وان تكون العملية برمتها خاضعة لمعايير الفيفا واشرافه واطلاع وسائل الاعلام .. وهذه جنبات أساسية تحتاجها فعلا العملية الانتخابية اليوم وامس وغدا .. وعلى الحكومة ان تصدر بيانها الرسمي وتوجه للعمل بموجبه .

ما تعلق بالمدرب الهولندي ادفوكات فهو اسم كبير وتاريخ معروف يعد التعاقد معه خطوة مهمة تحسب للهيئة التطبيعية والوزارة الشبابية .. كذلك ما يتعلق بتهيئة معسكر اسبانيا واخر في تركيا مع تامين بعض المباريات التجريبية التي قد لا تلبي الطموح لكنها تحت اليد ونطمح للأفضل .. نعتقد انها خطوات حسنة شريطة ان تدعم من الجميع .. وان لا تسلم رقاب المنتخب الى مهمة المدرب حصرا مهما كان اسمه .. لانه بكل الأحوال محترف يهمه المال أولا وقد ضبط امره بهذا الاتجاه ، فيما ينبغي ان نضبط امرنا كذلك .. وان نعمل بحرص ومراقبة لكل الخطوات وتقييمها والعمل على تطوريها بالتعاون مع ذات الاختصاص من الخبرات العراقية .. كي لا نقع بالمحظور ولا نضيع الخيط والعصفور .

المشاركة الأولمبية العراقية صفرية بكل شيء وتخضع ( لتي تي مثل ما توقعتي جنيتي ) .. فلم يكن احد يتبنيء بحصول اعجازية الإنجاز .. فيما اعلى سقف تمثل بشرف المشاركة لا غير .. هنا المسئلة لا تتعلق في اللجنة الاولمبية العراقية فحسب … بل ان النتائج ينبغي ان تدرس من قبل لجنة تشكلها الحكومة حصرا بمساعدة الخبراء وإعادة صياغة العمل بكل مفرداته ومخرجاته لاجل المستقبل وتغيير الواقع بشكل جذري وثوري – اذا ما رادنا تحقيق انجاز ما في المستقبل – على صعيد الأندية والاتحادات والاولمبية والوزارة القطاعية وجميع المؤسسات ذات العلاقة .. فالمشاركة الأولمبية لم تعد رياضية بحتة بل هي واجهة تعبر عن مدى حضارة البلد وعمله المؤسساتي .. هنا لب إشكالية لا تحل الا من خلال تعديل فلسفة الدولة اتجاه الرياضة والحركة الشبابية عامــة!!

مشاركة