قراءة في الآداب العربية  1 – 2

451

قراءة في الآداب العربية  1 – 2

متعددة اللغات على نطاق العالم بالقرن الواحد والعشرين

سيرين هاوت

ترجمة : خضير اللامي

هل يمكن لمناهج القراءة المعاصرة ؛ اللحاق بالإنتشار، والإبتكار في آن ، في الآداب العربية المزدوجة ، وبأساليب تساعد ، على مواسم متحجّرة ومضلِّلة لتقود ” الشرق الاوسط ” و ” العالم العربي ؟! ”  هنا ، أنًّ تعريف ” القاريء ” ينبغي أنْ يتسع ، ليتضمن أيّ إنسان يَسْتثمرالقراءة والنصوص العربية .

  • قد غاصت الآداب العربية ، على تباينها ، بحيث تتسع للمطالبة بتعدد الآداب ، بوسائل قتالية ، تساعدها على النمو الصلب، إذا لم تكن ثمة ثورة ، لممارسات القراءة ، وبدقة اكثر ، لنهج شامل، دراسة ، وترجمة ، وتعليما ؛ لمساعدة مقاومة نهج الإستشراق الذي يصر على تسويق الآداب ، مِن وإلى المنطقة العربية ، فضلا عن تيّار الإعلام ، والجهود الجمعية بإتجاه هذا الهدف الموضوعي ، والمقارنة مِن خلال ما يُسمّى بالكيانات الغربية .

قراءة وكتابة الآداب العربية

وكما أوضح وائل حسن ، في مقدمته ، في أوكسفورد هاند بوك ،Oxford Hand book  أنَّ التقاليد الروائية العربية ) 2017 )  التي تناولها مؤلفون عرب ، هي الآن ظاهرة عربية ، في جميع القارات الست : من أصل اثنين وعشرين ، خارج عضوية جامعة الدول العربية، والرواية المكتوبة باللغة العربية في  تشاد ، وأريتيريا ، ومالي ، ونيجيريا ، والسنغال ، فضلا عن ذلك ، الدول الغربية ، على سبيل المثال .) المؤلفة اللبنانية حنان الشيخ المقيمة في لندن ، وهدى بركات المقيمة في باريس( .ولا نريد أن نقول بعض الروائيين الناطقين باللغة العربية ، الذين تُرجمتْ أعمالهم الى مختلف لغات العالم ، بيد أنًّ المعضلة الكبرى التي سأعود اليها لاحقا، أن ثمة ايضا كثيرا من الروائيين العرب ، الذين كتبوا بإحدى عشر لغة في الاقل ، مثل : العربية ، والكتالانية ، والدنماركية ،  والفرنسية ، والالمانية، والإيطالية، والبرتغالية ، والأسبانية ، وأخيرا ، السويدية . كما كتب بعض هؤلاء المؤلفون باللغات الأجنبية ايضا، بينما هم يقيمون في بلدان عربية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اللبنانيون الناطقون باللغة الانجليزية  ،Lebanese anglophone    فضلا عن الروائية الإسترالية ندى عوّار جرّار ، المقيمة في بيروت  . إنًّ هذا التوسع المزدوج ، في الحقل الأدبي ، يجعل من التقاليد الروائية العربية ، من امثال حسن الذي يحثّنا ، أنْ نجادل في حقل الدراسة المقارنة بطبيعتها الداخلية ، والذي انتهى الى أنَّ ” زيادة الانتاج الادبي العربي قد ازداد نموه ، في مجال الهيكلة التربوية والمؤسساتية ، لتنظيم حقل الدراسات الأدبية.)

لغات الشرق

في اقسام اللغة الواحدة ، كما هو الحال في الاقسام العربية ، والانجليزية ، والفرنسية ، وهكذا ، فإنًّ أُسْر اللغة ، لغات الشرق الادنى . بإلامكان مساعدتنا على تخًّيل نماذج اخرى للمقارنة ، أو تكوينات للمعرفة .” وبإختصار القول ،إنًّ إختبارات الأدب العربي ينبغي أن تتحرك عبر مضيق ضيِّق ، وفي ذات الوقت ، قيام صناعة لغوية ، وجغرافية ، وحدود انضباطية ، كي نحافظ على خطوة مع هذه الآداب .. وفي سياق مماثل ، لاحظ ريفين سنيرReuven Snir  ” إنْ كان الربيع العربي ، قًد عُدًّ في طريقه للإخفاق أم لا ؟ فإنًّه في الوقت ذاته ؛ سيستمر ليقدِّم لنا مختلف المظاهرالأدبية التجريبية، وبالتالي سيغِّير بالتأكيد ،” وجه الأدب العربي المعاصر. 17 20  وهناك احتمالان، كما يعتقد Snir أما إنْ كان الدين الإسلامي يفتقد إلى ثقافته السائدة أولا، وإما لمْ يكنْ دوره السياسي، أو ربما التعجيل في تطوير ثقافاته العربية المستقلة . وثانيا ، وربما ايضا أنَّ لهجاته المحلية ، تتحول الى تطبيع في الكتابة الأدبية ،على وفق حسابات المعايير العربية الحديثة. فإنَّ التنّوع هنا ، سيكون مرتفعا جدا . فضلا عن ذلك ، أنه يوضح أنّ ” الأنترنيت قد تحوّلت الى مكتبة أفتراضية ، أو الى نصوص أدبية عربية ، تضيف ملايين المواقع .” وقد شجع سنير Snir  العلماء على تنفيذ البحوث الأدبية ،  المتواجدة على خطوط النتْ ، ووسائل الإتصال الإجتماعي الأخرى، وخلص الى أنَّ ” الأدب العربي الآن في مكان آخر ..” ولكنًّ علماءه بحاجة الى وقت ، لتبنّي أو هضم التحوّلات الدراماتيكة ، التي تخضع إلى فحص للتطبيع العام، والتطبيع الذاتي ، عبر الأنترنيت و – لم تستكف العالم السفلي – كي تُلقي بظلالها على اصوات حيّة ، فضلا عنْ أساليب جديدة .  وهكذا ، فإنَّ هذه التكملة تعزز فهمنا في طباعة الادب العربي، وينصح ايضا كليرغاليان ، Clair Gallien  ايضا أننا بحاجة ” لإعادة النظر في ادب انغلو- عرب خارج المربع .” كي نكافح التصور العالق لمثل هذه النصوص التي تروج كثيرا أو قليلا للمعلومات الاثنوغرافية  ethnographic عن المسلمين الآخرين في يقظة 9-11  سبتمبر ، فضلا عن العناصر الغريبة لاقناع  هذه الرغبة بلا هوادة للتباين الثقافي المتطرف . على الرغم ، من القراءات الأكاديمية المقاومة ،  فما زالت قصيرة النظر الى حدّ ما .  وطبقا لما قاله حسن ايضا، فعلى الرغم من الموانع التأديبية والمؤسساتية ؛ فإنها خلقت شقا ، بين اللغة العربية ، وبين الكتابات باللغات الاجنبية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، أنًّ من بين الروايات التي تسمى : عرب – فرانكفونية في لبنان ، وتونس ، والجزائر ، والمغرب ، وموريتانيا ، التي مازال قسم منها أو كثير في الأعمال العربية ، بينما استمرت النصوص الفرانكفونية تلك ، لتكوِّن جزءا من هذه الدراسات ، نتيجة انحراف الإدراك في الاعمال باللغتين ” نادرا ، اذا لم يكن مستمرا ، وتدرس معا .” وما زال الأسوأ ، وهذا الانفصال اللغوي ،” يحلُّ محل تقسيم ثنائي في الفضاء الكولنيالي بين المِستعمْرِ والمُستَعمَر. ” وبالتشابه ايضا، فإنه يقرر أنًّ تلك الدراسات الأدبية في المهجر العربي المبِّكر ،)  على سبيل المثال لا الحصر . ( قد ركزت فقط ، على أولئك الذين يكتبون اعمالهم باللغة العربية . وبغض النظر، عن نتائج الكتّاب العرب ، في اللغات الأخرى ، فإنها تنزع الى السقوط بين : ” الشقوق التأديبية .” ويا لسوء الحظ، أنًّ الدراسات الحالية ، قد شرعت بالتصدي الى هذه النزعات ، سواء عن طريق تأكيد عروبة الأجانب ، لدراسة نصوص اللغة الاجنبية جغرافيا ، او لغويا ، او موضوعيا، أو عن طريق النصوص المزدوجة ، والمقارنة وربطها ببلد عربي محدد ؛ أو ببلدان عربية مقابل بلدان مضيِّفة ، في سياق الشتات كي تنتقد البقع العمياء . وقد ناقش جوانا بياث ” أنًّ علماء الشرق الأوسط غالبا ما  يعانون من قصر النظر، ويتمرنون ، على بقعة واحدة في الخارطة . ” وهكذا ، فإنًّ تهميش هجرات تواريخ الشرق الاوسط ، إنْ كانوا في المنطقة او خارجها، فإنهم يقومون بتأجيج هذا التثبيت ، وأريد أن اضيف ، أنه غير كاف،  في تعدد تخصصاتها وتعاونها مع العرب ، و بين لغات اوربا – أميركا والعرب ، فضلا عن علماء اللغة في الشرق الاوسط .

مشاركة