قراءة في أوراق النخبة زاخو وبغداد يحققان أكثر من المطلوب ويقدمان موسماً إستثنائياً

 

الناصرية – باسم الركابي

تؤكد الإمكانات المالية في كل البطولات المحلية دورها الواضح في حسم الأمور لأنها تشكل الحل الاستثنائي لاي فريق يريدان ينافس ويبحث عن القرار في احتلال الموقع المطلوب ومن اجل الاستمرار في البطولات الكبيرة بعد تاكد هذا الشيء في أكثر من مناسبة لان الأموال تتيح لك التعاقد مع الجهاز الفني الذي تعتقد انه القادر على التعامل مع اللاعبين المؤثرين على تامين الخروج من المهمة كما ينبغي ولو ان الاموال لاتجعل من الامور ان تسير على ما يرام مع بعض الفرق والامثلة كثيرة في الحالتين.

محصلة طيبة

الذي قادني لهذه المقدمة هو وقوف فريقا زاخو وبغداد في المركزين الخامس والسادس في لائحة الترتيب الفرقي لمسابقة النخبة بكرة القدم التي تقلد فيها اربيل اللقب ونجد انها محصلة طيبة ونهاية سعيدة لمشاركة الفريقين افي البطولة وفي خوض صراع احتدم مع الكبار الذين ينظرون على مضض لهذين الفريقين اللذين يقفان فوقهما بثقة خاصة فريق بغداد الذي حرق الوقت والنتائج في المرحلة الثانية بعد ان تعرف عن قرب على النتائج والتمتع بالفوز الذي صاحب الفريق الذي استمر في مواقع متاخرة خلال المرحلة الاولى عانى فيها الفريق كثيرا عندما تجرع خسارات المباريات السلبية من اضعف الفرق ويكفي انه انهى المرحلة الاولى في الموقع الحادي عشر قبل ان يبتعد عن الاضواء وينظر اليه باستخفاف من الفرق التي وجدته الصيد السهل وفرضت نفسها على الفريق الذي بقي ان يمر في حالة انهيار وعدم القدرة على الوقوف.

لكن ادارة النادي وجدت الحل المطلوب عندما استعانت بالخبرة الفنية المتمثلة بالمدرب ثائر احمد الذي غير من صورة الفريق السوداوية والتخلص من عقدة النتائج والموقف وبعد عملية تنظيم واضحة حرك فيها افراد الفريق داخل المستطيل الاخضر وكان له الحضور الواضح في قيادةالفريق وأحياءه بعد فترة سبات وتراجع قبل ان يقف بقوة على اقدامه ويتجرا على الفرق من دون خوف او تردد، واخذ بغداد يحقق النتائج التي انطلق بها بسرعة انفرد بها عن كل الفرق في اطار مشروع اعادة الثقة للاعبي الفريق ليظهر الفريق والجهاز الفني حالة واحدة تعمل من اجل تحقيق اهداف المشاركة التي كانوا يمنون النفس في تحقيق البقاء في المسابقة عبر تدارك حالة الانهيار التي لازامت الفريق الذي تمكن من تحقيق اكثر من خطوة في مرحلة الحسم بعد تحديد مواقع الضعف والاعتماد على اماكن القوة قبل ان يكشف عن ملامح المنافسة والرغبة ليس في البقاء بل في الحصول على موقع يليق بسمعة المدرب المعروف الذي عرف في قيادته للفرق نحو الالقاب بعد فترة عمل مع الفرق الكبيرة ليعكس خبرته في الوقت المطلوب بجهود مشتركة مع لاعبي الفريق الذين تعاونوا معه في ظهور مؤثر في المباريات التي حصل فيها الفريق على صدارة المرحلة الثانية بعد توجيه ضربات قوية لكل اقرانه وتحسين النتائج التي اسعدت الادارة التي تنفست الصعداء قبل ان تقيم الافراح دون ضجيج لان فريقه تجاوز الامور بثقة وبفضل جهود مشتركة تقف في مقدمتها الادارة المجتهدة التي تعاملت مع الامور بصبر ودراية اضافة الى الدور الواضح للجهاز الفني الذي تمكن من اعادة ترتيب صفوف الفريق بالشكل الذي عاد الية بثمار كبيرة حيث الوقوف في المركز السادس قبل الشرطة والبطل الزوراء برصيد 60 نقطة وحصيلة اهداف بلغت 41 هدفا وعليه 26 هدفا وحقق الفوز في 16 مباراة اغلبها جاءت في المرحلـــــــة الثانية قبل ان يتعادل في 12 والخــــــسارة لـ 10 مباريات.

وهنا لابد ان نشير الى دور الامكانات المالية التي كرست لمهمة الفريق التي تعد اكثر من ناجحة بعد صراع صعب تارجحت فيه نتائج الفريق قبل ان ينقذها احمد الذي حصل على جواز البقاء مع الفريق للموسم المقبل لانه حقق انجازين في وقت قصير جدا الاول شخصي وهو متوقع والاخر تدريبي ليوجه رسالة الى فرق العاصمة التي لم تعرض عليه أي منها العمل قبل ان تحصد الفشل.

تألق لزاخر

كان علي ان اتقدم بالحديث عن زاخو قبل فريق بغداد بحسب التسلسل الفرقي لكن ما ذهبنا اليه وما اوضحناه عن مهمة بغداد يستحق الكثير من الحديث انصافا للفريق وللمهمة الصحفية واجد ان فريق زاخو تالق للموسم الثاني على التوالي بعد عودة للمسابقة في المرة الاولى ليقف بقدرات فنية عكس فيه الاستفادة من محنة الهبوط التي ذاق مراراتها وبقي في عالم النسيان في دوري المظاليم وتعامل مع فرصة الانقاذ التي اعادة الروح للفريق الذي اجتهد ولعب وقدم ونجح بشكل كبير في مجموعته القوية وكان السبب المباشر في اثارة المشاكل في البيت الادهوكي عندما قدم موسما مهما مد فيها جسور العلاقة مع جمهور الفريق التي توطدت كثيرا في الموسم الاخير الذي قدم فيه الفريق النتائج الكبيرة وبقي في المواقع الاولى حتى انه لم ينزل للمركز السابع ما يعكس وحدة وقوة الفريق الذي اثار اعجاب المتابعين عندما توازن في نتائجه في الذهاب والاياب وهذا ما وفر للفريق النجاح بعد بداية مثالية حمل فيها الفريق طموحات المشاركة التي كان يبحث عنها وتعامل معها بثقة ونجح فيها لانه وجد الحلول في اغلب مبارياته التي حقق الفوز في 15 مباراة والتعادل في 16 والخسارة في سبع وجمع 61نقطة وسوق الامور كما يريد واستنفذ الفريق كل الوسائل التي كانت عاملا مساعدا للمهمة التي توجت في المركز المتقدم الذي حرم منه اغلب الفرق المعروفة وهو الذي اجبر الكل على القاء الاضواء عليه والاصغاء الية بشكل لافت بعد ان شكل خطرا على ضيوفه من دون استثناء ولولا بعض الاخفاقات لكان قد انهى البطولة في موقع متقدم ولو ان ما حققه الفريق كان مهما وملبيا لطموحات جمهوره الذي بادله التواجد الكبير والقيام بدور المساند القوي عبر علاقة عشق وحب كبيرتين كما هو معروف عنه منذ ان دخا الفريق المسابقات الرسمية، المهم ان موقف الفريق لم يهتز كما حدث مع فرق اخرى باتجاه التمركز في مواقعها لانه اختار التالق وشارك جمهوره الفرحة الكبيرة لان الكل في زاخو هم على قناعة بان ما تحقق هو انجاز بعد الية البطولة التي اعتمدت والتي تساوت فيها فرص اللعب على عكس ما كان يجري في دوري المجموعات اذا ما اخذنا مدة اللعب في البطولة التي انطلق فيها موسم 2001 قبل ان يهبط ويعود مرتين لكنه تعلم الدرس كثيرا وهذا المهم في ان تستفيد من التحدي عندما يواجهك وتعجز من تقديم ما يرضي جمهورك قبل ان تعود بالحالة المطلوبة وهكذا كان زاخو الذي ظهر مؤثرا وسادت الامور الارتياح.

بين الكل للامانة انم فريق دهوك قدم موسما استثنائيا بكل التفاصيل واستحق احترام جمهوره والمراقبين لانه اختار طريق المشاركة الصحيح ومن ثم تجاوز المسم في نتائج طيبة وموقف كبير عبر منظومة لاعبين قدمت ما في وسعها ومن خلفها تقف الادارة التي نامل ان تواصل جهودها في اكمال ملعب الفريق حيث المدرجات والارضية

مشاركة