قراءات على هامش النقد في إتحاد الأدباء – حمدي العطار

1306

قراءات على هامش النقد في إتحاد الأدباء – حمدي العطار

اليوم كنت في “اتحاد  الادباء ” لتسلم هدايا من كتابها، كان الاتحاد كما اكثر المنتديات الثقافية والاجتماعية اما مغلقة او فارغة بسبب (وباء كرورنا)  لم يكن هناك الا الادارة التي لا تتوقف من القيام بأعمالها في خدمة الادباء والكتاب،، التقطت بعض الصور والجنة بلا ناس ما تنراد! وتسلمت روايتين (المخلوق جماسماجاس) للروائي “مهند عبد علي” ورواية (كأسي الدوتشي) للروائي المبدع “محمد حريب”  ومن طبعي اقوم بتقليب الرواية فور الحصول عليها ، انه الانطباع الاول الذي لا يخطأ، فإن اعجبتني احتضنها واشم رائحة الحبر والورق ومن ثم اقوم بقراءتها ودراستها نقديا.

الطابع السياسي

رواية محمد حريب (كأس الدوتشي)  فيها طابع سياسي يسلمك نفسه من الاوراق الاولى، وليس من السهل ان تجد من يجيد الربط بين السياسة والجمال الفني في الروايات فالسياسة تتطلب الوضوح بينما العنصر الخيالي الجمالي يميل الى الغموض، لكن السارد عند محمد حريب قادر ان يقدم هذا الخليط بكفاءة ادبية مقنعة ، جاذبية اللغة واستخداماتها الصعبة في في مجال الجنس والمكر واللعب على فعالية الشخصيات وما تفكر به في العلن والسر هي مساحة يتحرك فيها الروائي “محمد حريب لنتأمل هذا المقطع الذي يدل عن امكانية فائقة في التعبير والاثارة”رجل أختصر الطرق للوصول إلى أعلى المراتب في صفوف التنظيم، إذ تبوأ منصب أمين سر “فرقة احباب القائد” وقد تخطى كثيرا من هم اقدم من إنتماء وأعظم ولاء. كان وصوليا ماكرا، لاحد لخيالته ولا سقف لطموحاته، جسم متناسق أبيض ربعه، وعيون نرجسية وعجيزة مكتنزة، إليها يعود سبب تلقيبه بطوافة، حيث كان أيام صباه يسبح في نهر الفرات … وبعد ان توغل كثيرا في النهر، أختفى في اللجاج المضطربة، ثم ظهر بعجيزته البضاء الكبيرة المدورة، والتي لم يشاهد غيرها الصبيان، الذين كانوا يجولون التظر بحثا عنه، حتى صرخ احدهم وهو يشير بسباته نحوه ..طوافة  ..طوافة”

تحليل العنوان

رواية مهند عبد علي المفارقة هي في العنوان (المخلوق جملسماجاس) يعطي العنوان ايحاء لمتابعة الشخصية الرئيسة في الرواية ليتضافر عنصري العنوان والايقاع الروائي لتشكل شبكة العلاقات الروائية في السردية ، مهند لا يملك قلماً بل فرشاة يرسم فيها المشاهد ”  في شارع الرشيد …اثناء ذلك بدأت قطرات المطر الخفيفة تلامس وجه يعقوب وتتداخل في ثنايا شعره وتغوص عميقا في شعر لحيته الشقراء الطويلة.. فراح يرفع رأسه الى السماء مبتسما ويتلقى تلك القطرات.. بلهفة اكبر.. فهو يحب المطر حبا عظيما ، ويتعجب لرؤية الناس يتراكضون خوفا من أن يبلل المطر ملابسهم، في حين أنه كان يمشي مشيا اعتياديا في ايام المطر الغزيرة” نعم بارع هذا الروائي في التمهيد ليعرف شخصياته بالقارئ متحمسا يلتهم الاوراق للتوصل الى معنى العنوان (جماسماجاس) حتى يصل الى مبتغاه

والان قل لي ايها الشاب ما هو اسمك؟

–           يعقوب

–           وانت ايها المخلوق المختلف هل اسمك هو المختلف كما يدعونك به الجن والسحرة أم أن لك اسما اخر؟

–           اسمي هو (جماسماجاس)

-ما هو اسمك ؟!! اعده رجاء..

–           جماسماجاس

-وماذا يعني اسمك هذا؟

-معناه: شخص السماء الذي يجوب الارض كلها للفتك بالظالمين اينما يجدهم، وقد علمت هذا من الصوت الذي طرق مسامعي حينها..

كتاب مثير للجدل

–           اهدى لي الصديق الاديب والقاص والباحث حسين الجاف كتابه ( بكر صدقي قائد انقلاب عام  (1936 قراءة جديدة في سيرة ضابط ثوري عراقي- لقد سعى الكاتب إلى سبر أغوار شخصية أثارت الكثير من الباحثين والمؤرخين واختلفت التقويمات بشأنها وتعددت الآراء إلا أن المؤلف لم يجد بغيته في كل ما كتب عن هذه الشخصية غير العادية فلجأ إلى البحث والدراسة والاستقصاء فوجد أن الشخصيات المؤثرة والصانعة للتاريخ في بعض الاحيان لديها جوانب مشرقة واحيانا غير بارزة بسبب تسارع الأحداث في حينها وتداخل الجوانب الذاتية مع الموضوعية.

–           نشـيد بجــــــــهد المؤلف (حسين الجاف) .

مشاركة