
دبي- الرياض – طهران- الزمان
شهدت مختلف أنحاء الإمارات والسعودية هجمات الاثنين، حيث تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في خزّان للوقود قرب مطار دبي أدى إلى اضطراب حركة الطيران، بينما قُتل مدني جراء سقوط صاروخ على مركبة في إمارة أبوظبي.
وحتى إمارة أم القيوين (شمال) الهادئة عادة لم تسلم من الاستهداف إذ ألحق هجوم بطائرة مسيرة أضرارا بمبنى لم يتم تحديده، لكنه لم يسفر عن أي إصابات، حسبما ذكرت السلطات.
وتأتي الهجمات غداة إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة أن صواريخ أُطلقت من الإمارات لمهاجمة جزيرة خرج الإيرانية، وهو أمر نفاه مسؤولون إماراتيون.
من جهته انتقد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني الاثنين الدول الإسلامية بسبب عدم وقوفها الى جانب الجمهورية الإسلامية في الحرب في الشرق الأوسط، داعيا إياها الى التوحّد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال لاريجاني في رسالة نشرت على حساباته الرسمية على الإنترنت باللغة العربية «باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية الى جانب الشعب الإيراني».
وأضاف في إشارة واضحة الى دول الخليج، أن بعض الحكومات الإسلامية ذهبت «أبعد من ذلك وقالت إن إيران أصبحت عدوّا لأنها استهدفت قواعد أميركية ومصالح أميركية وإسرائيلية في أراضيها». وسأل «هل يطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تستخدم القواعد الأميركية في بلدانكم للاعتداء عليها؟». واعتبر أن موقف هذه الحكومات يتناقض «مع قول النبي: من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه، فليس بمسلم»، متسائلا «أي إسلام هذا؟». وتشنّ إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، ضربات صاروخية وبالمسيّرات على دول الخليج العربية تقول إنها تستهدف قواعد أميركية تنطلق منها الهجمات ضدها ومصالح مرتبطة بواشنطن.
وينفي قادة الخليج استخدام أراضيهم للهجمات ضد إيران. وفي إمارة الفجيرة (شرق)، أدى هجوم بمسيّرة على بنى تحتية نفطية إلى اندلاع حريق، بعدما شوهد دخان يتصاعد السبت من ناحية منشأة رئيسية للطاقة في الإمارة.
وقُتل فلسطيني في منطقة الباهية على أطراف العاصمة الإماراتية أبوظبي جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات.
وندّد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي الاثنين بتواصل «الاعتداءات الإيرانية السافرة» على دول الخليج، داعيين الى «وقف فوري للتصعيد العسكري»، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات.
ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت الإمارات سقوط سبعة قتلى هم خمسة مدنيين وعسكريان لقيا حتفهما في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت مطارات دبي استئناف الرحلات تدريجيا في المطار الذي كان يعد الأكثر انشغالا في العالم لجهة الرحلات الدولية، بعدما تسبب استهداف بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في خزّان قريب للوقود. وأعلنت السلطات أنه تم إخماد الحريق وأكدت عدم تسجيل أي إصابات. واستُهدف مطار دبي عدة مرّات منذ بدأت إيران هجماتها على بلدان الخليج، كما هو كان حال عدة مطارات خليجية. وأكد شاهدان لفرانس برس أنهما شاهدا سحب الدخان الكثيف تتصاعد من جهة المطار حوالى الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، بعد ساعات على الحادث.
وأفاد شاهد عيان في مطار دبي فرانس برس أنه تم إجلاء ركّاب كانوا بانتظار رحلاتهم إلى طابق سفلي حيث بقوا عدة ساعات بعد الهجوم.
وأضاف الشاهد «كانت أسابيع صعبة مع سماع أصوات الانفجارات بشكل متكرر، لكن الهجمات الإيرانية لاحقتني حتى الساعات الأخيرة قبل عودتي إلى بلدي».
من جانبها، أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تتوقع جدول رحلات محدودا بعد الساعة 10,00 بالتوقيت المحلي (06,00 ت غ) ولفتت إلى أن بعض الرحلات أُلغيت.
وأطلقت إيران أكثر من 1900 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، لتكون الدولة الأكثر استهدافا منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب في حركة الطيران، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.
واستهدفت المصالح الأميركية لكن الضربات أصابت أيضا بنى تحتية مدنية بما فيها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في أنحاء الخليج، بعدما قُتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية-الإسرائيلية في اليوم الأول للحرب في 28 شباط/فبراير. وأفاد المكتب الإعلامي في إمارة الفجيرة عن «نشوب حريق متطور في منطقة الفجيرة البترولية ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، بدون وقوع أي إصابات».
وأشار البيان إلى استمرار الجهود للسيطرة على الحريق الذي اندلع في المنطقة المطلة على خليج عُمان. ويتيح خط أنابيب إلى الإمارة الواقعة على الساحل الشرقي للإمارات، لجزء كبير من صادرات البلاد الالتفاف على مضيق هرمز، المغلق فعليا من قبل إيران. في الدوحة، شددت الخارجية القطرية الاثنين على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على دول الخليج. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري «اذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن طالما تتعرض بلداننا لهجمات، هذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)، بل لاتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقفوا (الإيرانيون) مهاجمتنا فورا».
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاثنين اعتراض أكثر من 60 مسيّرة منذ منتصف الليل في شرق المملكة.
الحرس الثوري ينذر الشركات الأمريكية بإخلاء مراكزها
طهران- الزمان أنذر الحرس الثوري الإيراني الإثنين الشركات الأميركية في المنطقة، مهددا باستهدافها وداعيا موظفيها إلى إخلائها، وذلك في اليوم السابع عشر للحرب في المنطقة. وقال الحرس في بيان عبر موقعه «سباه نيوز»، «يُطلب من موظفي الشركات الأميركية… مغادرة هذه الأماكن فورا. هذه المواقع ستصبح قريبا هدفا لحرس الثورة الإسلامية». ولم تتضح الشركات المقصودة بهذا الإنذار، غير أنّ وكالة تسنيم نشرت الأسبوع الماضي على تطبيق تلغرام قائمة بأهداف محتملة، تتضمّن مكاتب لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى في دول الخليج، مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت ونفيديا.
شظايا إيرانية تصيب المسجد الأقصى
القدس-(أ ف ب) – أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاثنين سقوط شظايا صواريخ هجومية واعتراضية على أماكن مقدسة في القدس، بينها باحات المسجد الأقصى، بعد إطلاق صواريخ من إيران. وقالت الشرطة في بيان «خلال الدفعة الأخيرة من الصواريخ التي أُطلقت من إيران باتجاه القدس، جرت عدة عمليات اعتراض فوق المدينة. وفي أعقاب ذلك، عثرت قوات الشرطة على شظايا صواريخ هجومية وحطام صواريخ اعتراضية، بعضها كبير الحجم، في عدة مواقع داخل البلدة القديمة». وأضافت أن من بين هذه المواقع «جبل الهيكل» (التسمية الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى) ومجمع كنيسة القيامة.



















