قتيلان عند قصر الرئاسة واستقالة 3 مستشارين لمرسي


قتيلان عند قصر الرئاسة واستقالة 3 مستشارين لمرسي
اتهام صباحي والبرادعي وموسى بالتخابر مع دولة أجنبية لقلب نظام الحكم
القاهرة ــ مصطفى عمارة
واشنطن ــ مرسي أبوطوق
قتل شخصان بالقاهرة، مساء امس، في اشتباكات تدور بين أعداد كبيرة من المنتمين لتيار الإسلام السياسي وبين معارضين للرئيس المصري بمحيط قصر رئاسة الجمهورية أسفرت كذلك عن عدد غير معلوم من المصابين. فيما قالت مصادر رئاسية امس إن ثلاثة من أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري محمد مرسي استقالوا بسبب الأزمة التي فجرها إعلان دستوري وسع به سلطاته. وقدم سيف الدين عبد الفتاح وأيمن الصياد وعمرو الليثي استقالاتهم مما يرفع الى ستة عدد أعضاء الطاقم الرئاسي الذين استقالوا بسبب أزمة الاعلان الدستوري
ووقعت اشتباكات عنيفة، مساء امس، بين عدد كبير من عناصر الاخوان المسلمين ومعتصمين بمحيط مقر رئاسة الجمهورية المصرية. وأصيب عدد غير معلوم في اشتباكات بين عدد كبير من الاخوان مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي، ومعارضين له يعتصمون بمحيط قصر الاتحادية مقر رئاسة الجمهورية بضاحية مصر الجديدة شمال القاهرة ، فيما تشهد الشوارع المحيطة بمقر الرئاسة عمليات كر وفر بين الجانبين ورشق متبادل بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وأزال الإسلاميون خياماً أقامها مئات المعتصمين منذ مساء أمس، فيما كوّنوا لجاناً شعبية بمداخل الشوارع المؤدية إلى مقر الرئاسة للحيلولة دون وصول أعداد جديدة من المعتصمين. فيما عاد الرئيس المصري محمد مرسي امس إلى ممارسة مهام عمله بقصر الاتحادية في القاهرة، وسط تزايد أعداد المعتصمين أمام أحد بوابات القصر عقب المظاهرات الاحتجاجية التي اندلعت مساء الثلاثاء والتي أجبرته على مغادرة مقر عمله من الباب الخلفي للقصر.
فيما أغلقت قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري الطريق أمام قصر الاتحادية بمئات من الجنود صباح امس الأربعاء، حيث ظهر بعدها بلحظات الموكب الذى يقل الرئيس محمد مرسي متوجهاً إلى داخل القصر. وتزايدت أعداد المتظاهرين ضد الاعلان الدستوري في محيط القصر الرئاسي صباح امس ورددوا هتافات تنتقد موقف الرئيس اضرب نار اضرب حي.. بكرة يا مرسي دورك جي و الشعب يريد اسقاط النظام وحاملين لافتات كتب عليها مش ماشيين مش ماشيين، إلا واحنا منتصرين ، افعل ما شئت سترحل كما جئت . من جانبه أحال النائب العام المصري الجديد المستشار طلعت عبد الله، بلاغاً إلى نيابة أمن الدولة العليا، يتهم قياديين في المعارضة بقلب نظام الحكم و التخابر لصالح جهات أجنبية ، إذ يتضمن البلاغ اتهامات ضد زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، ورئيس حزب الدستور محمد البرادعي، والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، ورئيس حزب الوفد سيد البدوي ورئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند، بالتخابر والتحريض على قلب نظام الحكم. على صعيد متصل دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امس جميع الاطراف في مصر الى حوار شفاف ضروري بصورة عاجلة بهدف ايجاد حل للازمة السياسية. وقالت كلينتون امام الصحافيين في ختام اجتماع وزراء خارجية دول الحلف الاطلسي ان الاضطرابات التي نشهدها حاليا تدل على الضرورة العاجلة لحوار. ينبغي ان يجري في الاتجاهين .
واضافت ندعو كل الاطراف في مصر الى ايجاد حل لخلافاتهم عبر حوار ديمقراطي وعادل وشفاف، وندعو القادة المصريين الى الحرص على ان تؤدي النتائج الى حماية الوعد الديمقراطي للثورة لكل المواطنين .
وكانت كلينتون تتحدث فيما يبقى التوتر على اشده الاربعاء في محيط القصر الرئاسي في القاهرة الذي يطوقه آلاف المتظاهرين ضد الرئيس محمد مرسي.
وتطالب المعارضة بالغاء الاعلان الدستوري الذي اصدره مرسي ويمنحه سلطات شبه مطلقة محصنا قراراته السابقة واللاحقة من اي احكام قضائية، معتبرة انه يجعل منه فرعونا جديدا .
كما تحتج قوى المعارضة على مسودة الدستور الجديد التي دعا مرسي الى الاستفتاء عليها في 15 من الشهر الجاري معتبرين انها لا تضمن حقوقا وحريات اساسية مثل حرية التعبير كما تفتح الباب لتطبيق صارم للشريعة الاسلامية.
وقالت كلينتون في هذا الصدد ان المصريين يستحقون دستورا يحمي حقوق كل المصريين، الرجال والنساء والمسلمين والمسيحيين على حد سواء . وعبرت ايضا عن رغبتها في ان يكون القضاء المصري قادرا على العمل خلال هذه الفترة .
على صعيد آخر أعلنت السفارة المصرية في واشنطن أن مرسي سيزور الولايات المتحدة مطلع شباط المقبل بعد تأجيل الزيارة التي كان مقرراً لها 17 الشهر الحالي.
وفي بيان صحفي أصدرته امس، قالت سفارة مصر في واشنطن إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما استقبل في البيت الأبيض أمس الاول عصام الحداد مساعد الرئيس المصري للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي.
وأوضحت أن زيارة الحداد جاءت على رأس وفد مصري، وذلك لترتيب زيارة مرسي للولايات المتحدة، إضافة إلى التشاور مع الإدارة الأمريكية حول المساعدات الاقتصادية، ومستقبل العلاقات الثنائية ولتبادل وجهات النظر حول قضايا المنطقة، ومنها القضية الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي .
ولم تذكر السفارة أسباب تأجيل زيارة الرئيس المصري للولايات المتحدة، لكن التأجيل يتزامن مع انقسام سياسي حاد تشهده الساحة المصرية حول الإعلان الدستوري التي صدر مؤخرًا ودعوة الشعب للاستفتاء على الدستور في منتصف الشهر الجاري.
AZP01