قتل الأبناء في جريمة كربلاء (تحليل سايكولوجي) – جبار فريح شريدة

232

قتل الأبناء في جريمة كربلاء (تحليل سايكولوجي) – جبار فريح شريدة

اساس جريمة حرق الابناء من قبل الاب في كربلاء  من المؤكد هناك خلاف بين الزوجين دفع ثمنها الابناء ، والخلافات الزوجية في المجمع العراقي تختلف عن باقي المجتمعات كون العراق يعيش من زمن طويل تحت ظل الحروب والحصار والعنف الطائفي مما ولد جيل او اجيال همها الوحيد البحث عن اكمال الحياة بطريقة (شبعني اليوم والله كريم غداً) جيل لا ينتقي شهية الطعام ولا ينتقي شريك الحياة ولا الملابس ، فيتخذ من الملابس الستر ويتخذ من الطعام حشو الامعاء ويتخذ من الزواج للتخلص من الضغط الجنسي لكلا الجنسين وتنفرد الفتاة العراقية بالبحث عن الزواج للستر والتخلص من العزوبية وروتين الاهل والنظرة السلبية من المجتمع العراقي .

ظل الحروب انتج قلة فرص الزواج للفتاة مما دفع الاغلبية في القبول في اول دقة الباب لشاب يطلب الزواج في اي شكل من الاشكال ونتائج هذا الاختيار نقوال عليها بالعراقي الله كريم  ، الرب رحيم والستار الله بهذه العبارات يتوكل الزوجين في حياتهم الزوجية ولا ننسى الضغط الجنسي للطرفين وفرصة الزواج هو الحل للتخلص منه مما يكون السبب الرئيسي لتغاضي عن سلبيات الاختيار ونتائجه حيث عند الاختيار لم نركز على الفروق الفردية في مستوى الذكاء ولا على الفروق الفردية في السمات الشخصية ولا الطبقية مما تسبب مشاكل لنا بعد الزواج .

تذبذب مستوى الايمان بالله في نفوس البعض يؤدي الى نسيان الموعظة والحكمة ،وبنفس الوقت البعد من الله  الذي يعد اساس كل مشاكلنا في الحياة ،اصلح نفسك مع الله يصلح ما بينك وبين الاخرين ، فابالحمد والشكر والاستغفار تدوم النعم .

فالشاب بعد الزواج عند الاشباع الجنسي من شريك الحياة يكتشف سلبيات كثيرة البعض منهم يتغاضى عنه والبعض يتخذ قرار اخر منها الطلاق او الزواج الثاني او الانحراف الجنسي مع نساء اخر.

المرأة تتمسك بأول من يطرق الباب للزواج والبحث عن الستر تتخذ قرار في اول ايام زواجها بأن عليها ان تنجب اطفال من الزوج كثيرون ما دامت في عز شبابها والهدف منه هو قصم ظهر الزوج لكي لا يفكر في يوم من الايام عند الملل منها بالطلاق او الزواج باخرى او الانحراف وهي محاولة لتقييد الزوج ، وبنفس الوقت هي تعلم انها عند الاربعين سنة يصيبها البرود الجنسي والاهمال من كثرة الاولاد وانشغالها بامور تربيتهم والاعمال المنزلية ، في هذه الفترة يدق ناقوس الخطر عندها يشعر الرجل بالاهمال وانه لم يعد يرى تلك الايام الجميلة وانكشفت الحقيقة انها العلاقة اشبه بالمصالح وبوادر انتهاء العلاقة بانتهاء المصلحة .

فجريمة كربلاء تعد من هذا النوع فبدأت الزوجة بأهمال الزوج واستغنت عنه بانجاب الاولاد والسكن في بيت ملك لها واولادها، وهذه الاسباب تفقد الزوجة الكثير من أنوثتها .عندها اتخذ الرجل قرار الانتقام منها وقال لها اذا كانوا الاطفال السبب الرئيسي باهمالي فساحرقهم انتقاماً منك.

الزوج لم يعد يرى زوجة في البيت تخدمه وتلبي احتياجاته ،هذه هي نتاج ثقافة مجتمع بشكل كامل فلو كان هناك تخطيط سليم في الاختيار بدون ضغوط جنسية او هناك مقبولية في المجتمع العراقي من تعدد الزيجات الذي يصب في مصلحة الرجل والمرأة ،الكل يعلم ان المرأة في ظل انجاب الاطفال والعمر تكون باردة جنسياً والرجل يظل في حاجة جنسية من الطرف الاخر لذا الاسلام في كتابة اكد وحلل الزواج المتعدد ،وبنفس الوقت المجتمع لا يدرك هناك فروق فردية بين الرجل والمرأة تصل الى ان الرجل بحاجة الى امرأة تعتني به الى اخر لحظة من العمر ،بينما المرأة تستعني عن هذه الحاجة وممكن تعويضها بعناية احدى بناتها او اولادها او من ينوب عنها الى

اخر العمر .

مشاركة