قتلى من فصيلَين مواليين لإيران بقصف على موقعَين في العراق

بغداد (أ ف ب) – أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق الخميس أن تسعة عناصر قُتلوا وعشرة آخرون أُصيبوا بجروح في قصف بغرب البلاد قرب الحدود مع سوريا، فيما قال مسؤولان في كتائب حزب الله إن عُنصرين قُتلا في وقت لاحق في قصف قرب بغداد.

وكان مسؤولان أمنيان قالا لوكالة فرانس برس إن قصفا استهدف فجرا مقرّا لحركة أنصار الله الأوفياء في قاعدة تابعة للحشد الشعبي في مدينة القائم بمحافظة الأنبار. وأشار أحدهما إلى أن “المقر دُمّر وفرق الإنقاذ استُهدفت هي أيضا لدى وصولها”.

ومساء الخميس، قُتل عنصران في كتائب حزب الله في قصف قاعدة عسكرية تضمّ مقارّ للحشد الشعبي في ضواحي العاصمة بغداد، حسبما قال لوكالة فرانس برس مسؤولان في الفصيل الموالي لإيران.

وتحدّث أحد المسؤولَين عن “استشهاد مقاتلَين من كتائب حزب الله في قصف صهيو-أميركي على معسكر الصقر” في جنوب غرب بغداد. وأكّد الثاني الحصيلة.

وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس إن القاعدة تضمّ قوات في الشرطة الاتحادية وفصائل من هيئة الحشد الشعبي، وهي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

والضربة على القاعدة العسكرية قرب بغداد الخميس هي الأولى على قاعدة مماثلة في محيط العاصمة منذ اندلاع الحرب.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة.

وأعربت هيئة الحشد الشعبي في بيان بعد ظهر الخميس عن “رفضها القاطع واستنكارها الشديد للاعتداءات الجوية الآثمة التي استهدفت مقراتها الرسمية في عدد من المحافظات العراقية والتي نُفذت بواسطة طيران أميركي” منذ بدء الحرب.

وأكدت أنّ “هذه المقرات لم يكن لها أي دور في استهداف القواعد داخل العراق أو خارجه، وأن الذين ارتقوا شهداء هم مجاهدون أبرياء كانوا يمارسون واجباتهم الرسمية، وكان بعضهم مرابطا على الحدود لحماية سيادة العراق وأمنه”.

وأشارت إلى تسجيل “9 شهداء و10 جرحى” في “الهجمات الجوية الخميس على القائم.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن “هذا العدوان الممنهج والمتكرر واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِلم المُجتمعي”.

ونعت حركة أنصار الله الأوفياء الخميس في بيان “كوكبة من فرسانها الأبطال في اللواء 19 بالحشد الشعبي الذين استهدفهم العدوان الصهيوني الأميركي الغاشم في منطقة عكاشات الصامدة على الحدود العراقية السورية، وهم يؤدون واجبهم المقدّس في حماية ثغور الوطن وقطع دابر الإرهاب والمخططات الاستعمارية”.

واعتبر صباح النعمان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أن “هذا العدوان الممنهج والمتكرر واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِلم المُجتمعي”.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ومنذ بدء الحرب، وجدت السلطات فيه نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.