قبل أن تعزّوا فيه .. بوتفليقة فاسد – شامل بردان

قبل أن تعزّوا فيه .. بوتفليقة فاسد – شامل بردان

نقلت مصادر صحفية قبل سنوات ان عبدالعزيز بوتفليقة( مات السبت) كان ابن مخبر متعاون مع الاحتلال، ومع ان كل نفس بما كسبت رهينة، الا ان عبدالعزيز لم يتمكن لا من ان يصبح شرطيا ضد الثورة و لا مقبولا في الثورة اول الامر.

مع كل ما قيل عن مكتسبات حققها بعد ميله لحسم الصراع لصالح محمد بو خروبة” هواري بو مدين” ضد احمد بن بلا يوما تناطحا من اجل السلطة، الا ان بوتفليقة لاحقته بعد هلاك بومدين سمعة تخدش نزاهة وزير خارجية كان يستحوذ على تخصييصات السلك الخارجي.

كلا الاثنين، المناضل او المجاهد، و رجل الدين، يشتركان في سرعة السقوط من عين الاحترام اذا حامت و تأكدت عليهما تهم الفساد- اللصوصية- السرقة، وقد ظل بوتفليقة مدينا بمال نهبه من  الدولة التي كان احد ثائريها، كما انه عشيق للتوسط و كذاب، فقد ادعى انه يمتلك وصية خطية من بو مدين ليكون خليفته” هكذا نقلت مصادر صحفية” وكذلك كان يلهث وراء شخصيات تضغط على الشاذلي بن جديد الرئيس الجزائري الاسبق عله يصفح عنه و يطعمه من حلويات المناصب، كما سبق ان توسط ليقبل شرطيا و توسط ليكون ثوريا، و توسط عند حافظ الاسد ليزيدوا له مخصصات اقامة، ثم صار رئيسا فتصرف كما تصرف الخلفاء اللارشدون، اذا صارت الجزائر بستانا لقريش كما وصف سعيد بن العاص العراق يوما!.

طبعا ارجو ان لا تنسوا ان بوتفليقة فعل ما فعله كثيرون بكتابة شجرة تنسب ترجعه للبيت العلوي، وكم قد فعل قبله الفاعلون سواء من الرؤوساء او العوام، فمبارك مصر فعلها، و عرفات فعلها، و صدام حسين، واذكر ان اعلانا جرى نشره قبل سنوات يطالب فيه عراقي المحكمة بتصحيح نسبه ليكون علويا!.

ربما ان صدق بوتفليقة بعلويته فهي ليست حافظا من الفساد، و ان كذب فلربما لمواجهة صراعه مع المغرب الذي يحكمه علوي.

اخيرا، مات بوتفليقة صاحب نظرة القسوة التي تشبه قسوة المعلم على تلامذة الابتدائية قديما، او نظرة المحروم من سلك الشرطة، وهي نظرة تخفي خلفها فساد الرجل و قسم من اسرته، و لا ادري اتنفعه هذه النظرة و قد درجوه بكفنه؟

الان سيعزي بالفاسد الميت، اما جاهل بتاريخ الرجل او فاسد مثله.

مشاركة