قانون درجال – محسن التميمي

قانون درجال – محسن التميمي

كل الدلائل والمؤشرات تشير الى نية الوزير عدنان درجال الترشح الى رئاسة اتحاد كرة القدم العراقي وبما ان الامر كذلك، يتوجب منه الان ان يطرح مشروعه الانتخابي بشكل معلن ولايخفيه عن جماهير واعلام وصحافة مختصة في الشأن الرياضي، والرجل يبدو قد جهز ادواته للبدأ بمشروع كروي مستقبلي، وفق اطلاعاتنا وهو الامر الذي يضعه امام تحديات نتمنى ان يتغلب عليها في سبيل رؤية بناء رصين يبقى طويلا للاجيال المقبلة ويحفر اسمه ضمن الاشخاص الذين اسهموا بانتشال الواقع المرير الذي عاشته وتعيشه كرة القدم العراقية الان .

اسطورة كرة القدم العالمية بيليه كان قد  وافق على تسلم وزارة الشباب والرياضة في البرازيل وهو كان متحمسا جدا لهذه المهمة الوطنية ، كيف لا وهو احد اهم نجوم كرة القدم في العالم والحائز مع منتخب بلاده على ثلاثه القاب لكأس العالم ، بيليه واجه صعوبات كبيرة جدا عندما حاول ان يبني اساس قوي فيما يخص تنظيم العمل الاداري في الاندية لان الاخيرة كانت تتحكم بكل شيء ولها سطوة ونفوذ ، لذلك فأن قانون بيليه الذي طرحه النجم الكبير لم ير النور الامر الذي اجبره الى تقديم استقالته من وزارة الشباب، وقتها ادلى بتصريح مؤثرا وبليغا، (الكل في البرازيل يعرفون ان ابني مدمن مخدرات وابنتي معاقة وكان يمكن ان استمر بعملي وزيرا للشباب ويمكن ان اكون صاحب أموال كثيرة ولكن اخلاقي وسمعتي منعتني من ذلك وفضلت الاستقالة).

هل يستطيع  درجال ان يعمل على سن قانون جديد وفق الطرق القانونية ينهي من خلاله الفوضى الموجودة الان في الاندية وهو مازال يعمل وزيرا للشباب وهناك الكثير من الاندية الوهمية التي تستلم الاموال من الوزارة؟

هل باستطاعته لو قدر له الفوز في انتخابات كرة القدم ان يؤسس لنظام يحد من صرف هذه الاموال الطائلة بخصوص التعاقدات مع المدربين واللاعبين؟ هل بامكانه  ان يقضي على افة التزوير التي اعادت الكرة العراقية الى الصفر، هل يستطيع ان يجبر الهيئات الادارية لكل اندية الدوري الممتاز على الاقل بضرورة ان يكون لكل فريق ملعب تدريب نظامي ولانقل اكثر من ملعب تدريب مثلما هو موجود بكل بلدان العالم، هل سيخرج عدنان درجال ورقة من جيبه ويقول لرسائل الاعلام والصحافة الرياضية ( هذه ورقة الإصلاح وبرنامجي الانتخابي ) مثلما فعلها الرئيس السابق ولم يف بحرف منها ؟

هل سيستفيد من الاخطاء والخطايا التي ارتكبها الرؤساء الذين سبقوه يوم كانوا يعملون( من تحت ) في سبيل استمرار الحظر على ملاعبنا ويقضون معظم ايام السنة في دول الخليج بحجة المعسكرات التدريبية والمباريات الودية والرسمية معا ؟

امام المرشح لمنصب رئيس اتحاد كرة القدم العراقية مهام اكثر من صعبة لو اخذ الامور على بساطتها وسيتحمل مسؤولية موافقته على الترشح وتصديه لمهمة المفروض لمن يقاتل من اجلها ان يحهز مشروعه من الان والا فأن موضوع تسنم قيادة دفة الاتحاد ممكن ان يقوم به اي انسان حتى لو لم يكن رياضيا ولايعرف عن كرة القدم الرمية الجانبية من التسلسل ؟

مشاركة