
لمن تقرع الاجراس؟
قالتها احلام مستغاني فماذا نقول؟ – هاشم حسن التميمي
بعد ان سبقتنا وقالتها الكاتبة والروائية الجزائرية احلام مستغاني ووصفت العرب بموتى بلا قبور لن نستطيع ان نضيف بعدها وصفا جديدا وقد لخصت توصيفات من سبقوها ونستثني من ذلك ابطال اليمن ولبنان وقلة عربية تتناثر بين البلدان.
لم اجد بعدها وصفا لتخاذل العرب واقصد الشعوب بعد خيانة الحكام وتطبيعهم مع الكيان وانقيادهم لترامب مثل الطليان وركوضهم امام نتنياهو بكل خذلان اعمق مما قالته الكاتبة الجزائرية احلام مستغاني.
انقل نصها واعيد نشره عسى ان تتحرك الضمائر التي خدرها الانترنيت وشغلها بتفاهات العصر الرقمي وسلب منها العقل والضمير وصرنا نسير بلا شعور مثل دمى الروبوت تقول احلام
(حين قال نزار قباني ؛
« أنا مذ خمسين عامًا
أراقبُ حال العرب
…..
متى يُعلنون وفاة العرب ؟ “
كان يعتقد أنّه رأى من قومه العجب .
و أنه اطمأن قبل رحيله على أفولهم .
لكنهم عاشوا ليموتوا مرارا في أكثر من وطن . ذلك انّه مازال في جعبتنا من الصفاقة والخذلان وانعدام المروءة، ما كان ليدهشه .
يا قوم أتدرون ، في عزة .
يُحرق البشر أحياء ، يموت الأطفال وهم يتضوّرون ألمًا من وجع لا يُطاق لجلودهم المسلوخة، في غزه تحترق الحرائر قطعة قطعة ، أمّا من ينجو فتترك جثته ملقاة لأيام في الطرقات، وليمة للكلاب الجائعة ، تلعق دمه ، و تنهش لحمه بالتقسيط المريح ، بينما هو يحتضر .
تلك الجثة جثتكم .
سحقا لكم !
لن أعايد أحدًا ، و لن أقبل معايدة من أحد ، أنا في حداد عن العرب !)
فعلا يا احلام لو ينهض رسولنا الاعظم وال بيته من قبورهم ومعهم كل الشهداء والقديسيين والاحرار والمجاهدين ونزار ودرويش والمتنبي والنواف…ماذا سيكتبون عن امة العرب الصامته بذل وكل شوارع اوربا وامريكا اللاتينية بل حتى مدن ترامب وتل ابيب تغص بالمحتجين…وتحولت كل ساحات الرياضة ومهرجانات السينما والحفلات لمنصات احتجاج ومناصرة لغزة….وتطوع نجوم الفن ومشاهير السينما والفضائيات حتى في هوليود لنصرة القضية الفلسطينية…وقاطعت دول وطردت السفير الاسرائيلي وطالب الرئيس الكولمبي بتشكيل جيش لتحرير فلسطين ويقبل راسه الرئيس البرازيلي وجيوشنا العربية وتسليحها الملياري تغط بنوم عميق او تتقاتل بينها نصرة للدين..، وفي الوقت الذي يضرب عمال ايطاليا ويعطلون حركة السفن التي تحمل السلاح للكيان يجدون بينها سفن خليجية ومغربية بينما تنطلق من تونس سبعين سفينة تحمل المئات من الناشطين من كل الجنسيات يحملون مساعدات لكسر حصار غزة يتطوع شبابنا للحرب في اوكرانيا…او حجز مقاعد لبناتهم في استار اكاديمي او لمتابعة الدوري الاسباني …وحتى العراق وا اسفي عليه صامت بحكومته وبرلمانه وشعبه… بعضهم منشغل بتدوير المناصب والانتخابات وتعظيم الماكسب وبينهم يبرم صفقات السحت الحرام واعلام يناور ليقبض وطلاب وشباب يدمنون على تغريدات التفاهة واخرين سحقهم الجوع والحرمان… يتظاهرون يطالبون بالتعيين وشيوخ عشائر بتعاركون بالمدافع والرمانات اليدوية من اجل عنزة او فردة نعال .. واخرين يلطمون ويمزقون الهدوم ويتمنون الجهاد ويصرخون وهم قاعدون هيهات منا الذلة وياليتنا كنا معكم … وكبار النجوم لاتهمهم الا نجوميتهم وشباك التذاكر والركض خلف المعجبات فعادوا مراهقين وهم بالسبعين يقتبسون من نزار شعر التفاهة ويتركون شعره الثوري وهو اخطر من النووي حين يكشف النقاب عن امة العرب التي وصفها بكل صفات العار وهو يرثي بلقيس وما ادري ماذا سيكتب وهو يرقب حالنا الان بل عارنا في غزة… والله موتنا جميعا اشرف واكرم لنا من حياة الذل والعيش كالعبيد في ظل انظمة التطبيع وديمقراطية التزييف وعصر التفاهة..!


















