قاعة فؤاد التكرلي .. الثقافة للجميع

209

قاعة فؤاد التكرلي .. الثقافة للجميع
الطائي ورواد الفن التشكيلي
رافق والده وهو طفـل بمرحلة الابتدائية في جولاته بالقرى والارياف وتأثر بالوان وحركة الاشياء بالطبيعة… ونال هدايا عن رسوماته بالفحم والباستيل في المدرسة الشرقية التي كانت تقام فيها معارض لطلاب المدارس في الحلة… كانت هدايانا كتاب (على هامش السيرة) و (الشريف الرضي) وانذاك كنا نقرأ بلهفة كل ما يقع في ايدينا… لذا احببت الشعر والموسيقى ولمعلمينا دورهم بتنمية المواهب والمنافسة نحو المعرفة والعلم…
كلمات قالها ضيف قاعة التكرلي الثقافية الفنان التشكيلي الرائد سعد الطائي وسط حشد من المثقفين والفنانين والادباء والنقاد.
الفنان الناقد التشكيلي قاسم العزاوي ادار الجلسة مرحبا برائد تشكيلي في المشهد الثقافي الفني العراقي … وقال عنه… الطائي الذي رافق وعمل ووضع صورة مميزة للعديد من المدارس الفنية العالمية مع جواد سليم والشيخلي والرحال وفائق حسن وهذا الرائد الذي خرج من محلة الوردية في الحلة وتعرف على الخضرة والنهر والبساتين والزوارق والصيادين… ونجح في جعلها لوحات متحركة تؤسس لانطباعات جميلة، سافر لايطاليا ليشكل ورشة عمل مع محمد غني حكمت وفرج عبد وغيرهم وليدخل بمحاولاته نحو التقرب من التجريد ودخل الانطباعية المتجددة واحتل ببتجاربه المبكرة عالمية مشحونة بالجماتل والاحجار وعن سيرته… قاغل العزاوي… سعد تولد عام 1935- الحلة وحاصل على شهادة الماجستير من اكاديمية الفنون الجميلة/ روما/1957 وهو استاذ الرسم في كلية الفنون الجميلة بغداد ورئيس قسم اللغة الايطالية في كلية اللغات… وهو عضو جماعة الانطباعيين ومشاركا في جميع معارضها للفترة 1957-1968 وشغل رئاسة اللجان الوطنية للتجربة الفنية في وزارة التربية واللجنة العليا لتطوير المناهج والوسائل التعليمية بالتربية وهو رئيس اللجنة الوطنية للفنون التشكيلية التابعة للرابطة الدولية للفنون وبالعام 1993 شارك بتأليف العديد من كتب ومناهج تدريس الفنون واصولها ومنها وضع مفردات مناهج التربية الفنية لكليات المعلمين وكليتي الفنون في بغداد وبابل… عمل مستشارا في قضية تركة الفنان فائق حسن ورشح لمناقشة مشروع اقامة اولمبيا الفنون عام 2001 ، اشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في كلية الفنون / جامعة بغداد.
وعن مشاركاته الفنية ففي عام 1956 اقام اول معرض مشترك مع النحاتين خالد الرحال ومحمد غني حكمت في ايطاليا وبعدها اقام معارض شخصية ومشتركة للسنوات 1957-1991 في اوربا والمغرب ولندن وعمان وبغداد وابو ظبي… وتجول بمعارض شخصية في خمس مدن ايطالية … وله مشاركات فعالة في تصميم الديكور المسرحي للعديد من الاعمال العراقية مثل (الكترا- اوديب ملكا-اللعبة nدنيا عجيبة- ميديا) وصاحب المخرج الكبير ابراهيم جلال وعقيل مهدي وعادل كريم في اعمالهم المسرحية ونال اول جائزة من معرض الفنانون الاجانب في ايطاليا عام 1955 كما منح وسام الفارس من رئاسة الجمهورية الايطالية عام 2005 وجائزة المصمم المتميز من المركز العراقي للمسرح 1990 والعشرات من شهادات المشاركة والتقدير وتحكيم المعارض من جهات ثقافية وفنية عراقية واجنبية…
{ وعبر الفنان سعد الطائي عن فرحته بعنوان الثقافة للجميع والحضور الجميل وهي ماسبة اتمناها تقليدا حضاريا لمجتمعنا… وعن بداياته وحبه للرسم بفضل المعلم والمدير بمدرسته اشار لاول جائزة عن لوحاته وهو طالب بالسادس ابتدائي… وكانت كتابا بعنوان (على هامش السيرة) وما زال يحتفظ به.واضاف… سحبت ملفي لدخول كلية الطب انذاك والتوجه لدراسة الفن على حسابي الخاص في ايطاليا… وكانت فرصته عظيمة للتعرف مع كبار الفنانين العراقيين والاجانب اقمنا هناك معارض عدة وعند عودتي عينت بدار المعلمين الابتدائية… وعن محاولته تعليم الرسم للطلاب قال… كنت اخرج بهم للطبيعة ليتعلموا الرسم الحر… وعلق ليس مهما ان ارى ما ارى بل اري ما ارى للاخرين من لوحاتي…!
وكنت اهتم بالالوان المائية في معظم اعمالي ومعارضي… ثم تحدث عن كتاب (الرسم على حواف الواقع) والذي اعده الناقد التشكيلي الدكتور جواد الزيدي وتضمن معظم لوحاته وتجاربه الفنية ومراحلها… وعن لوحاته علق الطائي… انها غرائبية وتأثرت عند رسمها بمايراه اي فنان من الاشياء من حوله… كالنساء والاحجار والماء والاشجار والزوارق و كما تابع الحضور لقطات لبعض رسوماته وتعليقاته عليه…
{ ثم تحدث الناقد التشكيلي الدكتور جواد الزيدي قائلا… من المخجل الحديث عن استاذي الكبير سعد الطائي… فهو الامين لواقعه ورسوماته صورة وثائقية وما عرضه من اعمال بمعارضه تعكس لنا عدم تنصله عن قناعاته بها سواء التعبيرية او الواقعية… وما زال ملفه الابداعي قائما ومتواصلا … ولي الشرف انجاز مؤلفي عن اعماله وتوثيقها بكتاب طبع ببغداد وعمان…
{ وفي محور المداخلات التي قدمها كل من الدكتور سامي الاحمدي والشاعرة حياة الشمري وسافرة جميل حافظ وعباس زوين واسعد اللامي وغيرهم… ودارت حول تجربته التعليمية مع الطلاب والمعوقات التي واجهته في عمله الفني واسباب عدم ظهور مدرسة تشكيلية عراقية مميزة بخضائصها، وهل الفن التشكيلي للنخبة فقط ام ماذا… فأجاب عنها…
{ وفي الختام قدم الروائي حميد الربيعي هدية جمعية الثقافة للجميع هدية رمزية بالمناسبة وسط تصفيق ومحبة الجمهور…
ياسين ياس – بغداد
/4/2012 Issue 4185 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4185 التاريخ 28»4»2012
AZPPPL

مشاركة