قاعات إمتحانية تفتقر للأنارة والتدفئة وأحاديث جانبية تشوش الأذهان

385

قاعات إمتحانية تفتقر للأنارة والتدفئة وأحاديث جانبية تشوش الأذهان
خارجيون: تمهيدية الرياضيات تعجيزية والإعادة تلغي الجهود
بغداد – اسراء السامرائي
لم تكن اسئلة الامتحانات التمهيدية الخارجية لطلبة السادس الادبي من السهولة الاجابة عليها بحسب وصف طلبة اخفقوا في عبور الامتحانات الوزارية للعام الماضي عبر المسار التعليمي الخارجي، فقد وصفها بعضهم انها اصعب من الامتحانات الوزارية في عدد من المواد منتقدين تلك الصعوبة والتشدد في عملية التأهيل والعبور لاسيما بالنسبة لمن اجتاز الامتحانات التمهيدية في اعوام سابقة لكنهم لم يوفقوا في اجتياز الامتحان الوزاري وذلك ما اكده تدريسيون اشرفوا علي عملية مراقبة الامتحانات.
ووصف طلبة لـ(الزمان) امس اجواء الامتحانات وما رافقها من منغصات وعوائق بالقول ان (اليوم الاول للامتحانات بعد ان تم تأجيله يوم واحد لتزامنه مع المولد النبوي الشريف كان يفترض به ان يبدأ الامتحان في الساعة التاسعة صباحا كما هو مثبت في جداول التربية الا انه بدأ في الساعة العاشرة اي بعد ساعة وكان لهذا شيء في المجال في سبيل مراجعة مسودة المادة الاسلامية كونها الامتحان الاول لبعض الطلبة الا ان ذلك كان تحت البرد وفي اجواء غابت مظاهر الخدمة حيث لا توجد اكشاك للطعام او لشرب الشاي علي الاقل للتخفيف من حدة البرد)، واضافوا ان (مشكلة الطالب الخارجي تكمن في ثلاث مواد هي العربية والانكليزية والرياضيات واضيف لها مشكلة تغيير منهج مادة الجغرافية وبرغم ذلك ان المسؤولين علي وضع الاسئلة للطلبة الخارجيين لا يتساهلون في المادة ويضعون اسئلة صعبة وكأنها معدة لطالب مستمر في الدراسة علي مدار السنة برغم ان هذا الامتحان تمهيدي اي استعداد للامتحان الوزاري)، مطالبين وزارة التربية بـ(رفع سقف القبول للمكملين من درسين الي ثلاثة او اربعة من اجل اتاحة فرصة اوسع للطلبة الخارجيين).
البحث عن وظائف
معللين ذلك بالقول ان (معظم طلبة الخارجي هم من كبار السن والموظفين والكسبة الذين يسعون الي الحصول علي وظائف لتمكنهم من العيش الكريم)، فيما قال اخرون ممن اجتازوا الامتحانات التمهيدية للعام الدراسي السابق واجتازوا امتحانات البكالوريا الوزارية بجميع موادها ما عدا مادة واحدة كان معظمها في مادتي الانكليزية والرياضيات ان (اعادة الامتحانات التمهيدية بالنسبة لنا تعد هدرا لتعب السنة الماضية وظلما لما حققناه من تفوق ونجاح في جميع المواد ما عدا مادة واحدة وكان الاجدر علي وزارة التربية ان تعفينا من الامتحان التمهيدي او علي الاقل تمنحنا بالمادة الدراسية التي اخفقنا في عبورها بامتحانات البكالوريا كما هو معمول في بعض الدول وربما في كردستان العراق ايضا)، واشاروا الي ان هناك تعمد قد يكون واضحا او غير ذلك من حيث التشدد في وضع اسئلة مادتي الرياضيات واللغة الانكليزية فقد جاءت اسئلة الانكليزية سهلة قياسا الي اسئلة العام الدراسي الماضي لاسيما البكالوريا حيث كانت اسئلة معقدة جدا كانت السبب الرئيس في اخفاق العديد من الطلبة بينما كانت اسئلة الرياضيات في الدور الثاني للعام الماضي سهلة نسبيا بينما جاءت الان في الامتحان التمهيدي بشكل صعب جعل بعضهم ممن هم متفوقون في الرياضيات ان يعانوا صعوبة في الاجابة فما بالك بالطلبة الخارجين الجدد).
انطباعات ميدانية
وتباينت الاراء بشأن صعوبة اسئلة هذه المادة او تلك لدي الطلبة كلا بحسب استعداده وظروفه التي قالت الوزارة انها غير معنية باخذها بالحسبان كون الدراسة الاعدادية تمثل مرحلة عبور الي الجامعة او منح شهادة يعترف بها علي مستوي معين.
واوضح الطلبة ان (بعض المواد كانت اسئلتها متوازنة لمن اتيح له الدراسة ولكن بالنسبة للخارجيين هي مواد جديدة ومعلومات غير متاحة سابقة عبر طرق التدريس من ناحية الشرح والفهم لاسيما المواد التي تحتاج الي ذلك مثل الرياضيات والانكليزي وقواعد اللغة).
وقالوا ان (اجواء الامتحانات تختلف من مركز امتحاني الي اخر فالقريب من مديريات التربية كانت فيه الاجراءات مشددة جدا وان بعض التدريسيين قد اكتسبوا مهارة فائقة في تفتيش الطالب قبل دخوله الي قاعة الامتحان حتي وصل الامر الي التدقيق في تلمس مواضع معينة من الجسم خشية وجود ما يعرف بـ(البراشيم) وامكانية حدوث غش برغم ان المركز المعني الموجود في الجهة المقابلة لمنطقة زيونة وما يعرف بحي المثني كان قد قسم عدد الطلبة علي القاعات الامتحانية بحيث لا يتجاوز عدد الطلبة في القاعة الواحدة ثلاثة عشر طالبا لم يؤد منهم الامتحانات بشكل فعلي سوي نحو سبعة الي عشرة طلاب)، واكدوا منتقدين ان (هذا التشدد وعدم وجود ما يسمي بتساهل المراقبين مع الطلبة من ناحية تمرير بعض اجوبة الاسئلة برغم وجود ذلك في المراكز الامتحانية التي تقع بعيدا عن مديريات التربية وربما وجود بعض التهديدات للمراقبين او انهم اساسا ينتمون لجهة امنية وذلك علي نطاق المحافظات قد يسهل لبعضهم عبور الامتحانات الا اننا في المراكز الامتحانية القريبة من سلطة رقابة وزارة التربية لم نشهد سوي الصعوبات والمعوقات)، مبينين ان (القاعات الامتحانية لم تتوافر فيها الكهرباء وبالتالي لا توجد انارة سوي من يأتي من ضوء الشمس كما ان القاعات باردة ولا تتوافر فيها ابسط وسائل التدفئة مما يعمس عدم وجود المنهجية والعلمية والعملية في تنمية المجتمع وتطويره وهو مثار للسخرية كون بعض المواد مثل الاقتصاد والجغرافية والتاريخ والاسلامية تؤكد وتؤيد العمل علي تطوير النشاط الفكري والاجتماعي والمستوي التعليمي والاقتصادي بين المؤسسات التربوية التي يفترض بها ان تعلن ذلك هي نفسها بحاجة الي ان تطبق ما تسطره في المناهج التربوية وتمتحن فيها الطلبة) بحسب وصفهم.
مقاعد صغيرة
وشوق الحديث فتح قريحة بعض الطلبة الذين كانوا صامتين ومكتفين بالاستماع لما يسجله المحرر من نقاط قد تفيد في الاسهام بالنظر بالعملية التربوية حيث ذكروا احالة مضافة الي عدم وجود وسائل التدفئة والانارة وبحسب قولهم ان (الرحلات الدراسية (المقاعد) هي غير صالحة لجلوس الطلبة الخارجيين كونها معدة الي طلبة صغار في العمر ما يتيح لهم الجلوس فيها بشكل اعتيادي بينما الخارجيون اكبر منهم سنا وبالتالي ما يعرف بالرحلة هي صغيرة وتعوق جلوس الطالب الخارجي وبرغم من ذلك تأتي شروط المراقبين وتوجيهاتهم تهم علي جميع الطلبة الاصطفاف مع الحائط ما عدا الطلبة الذين يجلسون في الصف الاوسط ولا بأس في ذلك ولكنهم اشتكوا من ان بعض المراقبين غير مهتمين لاهمية الهدوء في ناحية التأثير علي تركيز الطالب عند الاجابة فبعضهم يدخل في مواضيع وقضايا خاصة تشتت تركيز الطالب وآخرون من المراقبين ينسي نفسه ويتجاوز علي الطلبة الخارجيين عبر الصراخ والتوجيهات الحادة وكأنه يتعامل مع من يدرسهم من طلبة اعتباريين ما ادي الي صدامات ومشاجرات كلامية بين طلبة ومدرسين مراقبين بسبب توجيه اهانات كلامية ليس لطلبة الخارجي الاستعداد او القبول بها).وكثيرة هي آراء الطلبة وانتقاداتهم ولكن بالمقابل هناك رأي للتدريسيين والمراقبين علي العملية الامتحانية فقد قالوا لـ(الزمان) ان (الامتحانات سارت بشكل طبيعي وجيد ولم نشهد تلكؤا سوي في بعض الحالات المرفوضة عند محاولة بعضهم اظهار الغش وقد تم منح ذلك والحؤول دون وقوعه لضمان احقية الطلبة والاعتدال في اعطاء كل طالب استحقاقه)، الا انهم اكدوا ان (علي ما يبدو كانت الاسئلة صعبة في نحو اربع مواد من اصل سبع وكانت الحيرة وقلة الحيلة واضحة علي الطلبة وقد طالبنا صراحة بالمساءلة الا اننا لم نعطهم اياها كون ذلك مخالف للتعاليم التربوية ولكن كان هناك بعض الميول للطلبة كون الاسئلة جاءت فوق طاقة الطالب التمهيدي).
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP02