قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي لـ الزمان حرمان الأردن من ولاية المسجد الأقصى يحوله إلى كنيس يهودي


قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي لـ الزمان حرمان الأردن من ولاية المسجد الأقصى يحوله إلى كنيس يهودي
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين وامين سر الهيئة الاسلامية العليا بالقدس ورئيس حزب الحرية والاستقلال للدفاع عن المقدسات والثوابتان تاثير القرار بنقل الولاية على المسجد الاقصى الى اسرائيل بدلا من الولاية الاردنية يعد تنفيذاً عملياً لادعاء سلطات الاحتلال الإسرائيلية بيهودية الكيان الصهيوني ، فالمسجد الأقصى المبارك يمثل هوية فلسطين الإسلامية بقرار رباني كما ورد في قوله تعالى { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الإسراء.
وقال التميمي ل الزمان ان القرار يمهداً لتحويل المسجد الأقصى المبارك إلى كنيس يهودي عن طريق فرض سياسة الأمر الواقع ، وهي ترمي بذلك إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم في مكانه .
وأضاف التميمي في حوار مطول أدلى به ل الزمان ان القرار يعتبر كذلك ـ فيما لو تم إصداره ـ من أخطر القرارات على القضية الفلسطينية منذ بدء الصراع الصهيوني مع الأمة بكاملها .
وأوضح التميمي نحن نتبع كافة الوسائل المتاحة للتصدي الى هذا المخطط ومن أبرزها محاولة حشد القوى العربية والإسلامية لإفشال هذا القرار ، وعلى سبيل المثال فقد أصدرتُ بياناً بهذا الخصوص في الفترة التي طرح فيها مشروع قانون بذلك على الكنيست لمناقشته ـ سأوافيكم به في نهاية هذه المقابلة ـ .
وقال التميمي ل الزمان إن ما حصل في العالم العربي أو ما يسمى بالربيع العربي قد انحرف عن أهداف الشعوب المتطلعة إلى الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية ؛ فأدى ذلك إلى انقسامات داخلية على نطاق واسع أثرت في اهتمام الدول العربية حكومات وشعوباً بقضيتهم المركزية القضية الفلسطينية ، وكذلك الانقسام الفلسطيني أعطى هو الآخر المبرر لهذه الدول وشعوبها لعدم قيامها بواجبها تجاه هذه القضية .
وأضاف ان اسرائيل اعتبرت هذه الظروف فرصة ذهبية مواتية لها للمسارعة في تنفيذ مشروعها الصهيوني بتصفية القضية الفلسطينية من خلال الاستفراد بمدينة القدس لتهويدها والمسجد الأقصى المبارك لتحويله إلى كنيس يهودي . وأوضح التميمي في تصريحه ل الزمان انه ربما كانت هذه الثورات في أساسها حركات ذاتية للجماهير العربية نتيجة شعورها بالقهر والاستبداد ، ولكن بعد ذلك تدخلت القوى الأجنبية وإسرائيل ـ كما هو واضح ـ لاستثمار هذه الثورات الشعبية نتيجة الاختلاف الحاد والاستقطاب بين قواها السياسية مما أدى إلى انقسامات خطيرة في صفوف القوى الثورية ومحاولة استقواء بعضهم بالأجنبي أدى إلى ذلك . وردا على سؤال حول صعود ما يسمى بتجربة الاسلام السياسي ثم انتهاء تلك التجربة بعد مرور عام عليها قال التميمي ل الزمان ان الإسلام نظام حياة يشمل الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، وقد حاول النظام السياسي الإسلامي انتهاز فرصة هذه الثورات لتنفيذ أهدافه في الصعود إلى السلطة ، جاء ذلك باستعجال منها لهذا الأمر ، ودون دراسة وافية للوضع الداخلي والإقليمي والدولي دراسة علمية وموضوعية أدى إلى تعثر هذه التجربة . وأوضح انه لا شك أن أعداء الإسلام في كل العصور ـ وفي العصر الحاضر أيضاً ـ لن يسمحوا له بالوصول إلى سدة الحكم ، فهم يتآمرون عليه منذ عقود طويلة ، يضاف إلى ذلك أن هذه التيارات استعجلت هذا الأمر قبل أوانه مما أدى إلى وقوعها في هذا الخلل . وجول الفتوىبزيارة القدس والمسجد الاقصى والتي يعتبرها دعما لصمود القدس بينما يعتبرها البعض الاخر تطبيعا مع اسرائيل قال التميمي ل الزمان إن زيارة القدس بقصد الصلاة في المسجد الأقصى المبارك ودعم صمود اهلها بالتسوق من أسواقها والمبيت في فنادقها هو نوع من الرباط المطلوب ، فزحف أبناء الأمة إليها واجب لمواجهة ما تقوم به إسرائيل من تهويد للمدينة المقدسة والاقتحامات اليومية من قبل اليهود وساستهم وحاخاماتهم لتحويله إلى كنيس يهودي . أما زيارتها وعقد اتفاقيات سياسية واقتصادية مع الاحتلال والمبيت في فنادقهم والتنزه على شواطئها فهذا هو التطبيع ، وشتان بين الأمرين ـ أرفق بطيه مقالاً لي بهذا الخصوص في نهاية هذا الحديث ـ .
وقال التميمي ان الإسلام دين عالمي أرسل الله سبحانه وتعالى به رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيه العديد من الأسس والمبادئ والأحكام الشرعية للتعامل مع الآخر ، وهذا يقتضينا ان نتبنى الخطاب الإسلامي الأصيل والبعيد عن العنف والتطرف ، وعدم ارتكاب أعمال تسيء إلى الإسلام لئلا تتخذ مبرراً لأعدائه ليصفوه بالدين الإرهابي ، وليصفوا المسلمين بالإرهابيين ، لذا يجب على الجماعات الإسلامية ان تعيد النظر في منهاجها لنشر الإسلام بعيداً عن العنف ، وبما يتفق مع كونه دين الرحمة والمحبة والتعاون بين أبناء البشرية جمعاء ، قال تعالى { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }
وحول تزايد الاحتقان المذهبي والطائفي والتطرف في السنوات الاخيرة وسبل مواجهتها قال التميمي ل الزمان
إن سبب ذلك الخلافات المذهبية في الفروع الفقهية ـ وهو امر محمود ـ لمحاولة تعميقها بتحويلها إلى خلافات عقدية وسياسية لتكون وسيلة للتكفير والتخوين ، ولتستغل في تمزيق أبناء الأمة الواحدة واقتتالهم وتأجيج الصراع بين أتباع هذه المذاهب ، ولتحقيق مكاسب سياسية بعيداً عن الهدف الأصيل من التعددية المذهبية والدينية التي أرادها الله لمصلحة البشر ولتنوعهم ، وليس لتكون سبباً في الاقتتال والحروب والكوارث . ولتكون ادوات بأيدي القوى العالمية لتفتيت وحدة الأمة والاستيلاء على ثرواتها ومقدراتها لصالح شركات ومصانع أسلحتهم .
AZP01