قاسم حسين صالح

تساؤل في أربعينية الأمام الحسين..أيهما أوجب؟

تحليل مقولات الامام الحسين يجعلنا نستنتج انها تضمنت نفس القيم التي تبنتها حديثا منظمات حقوق الانسان المتمثلة بـ(العدل – والاخلاق – والحريات – والحقوق – والواجبات!)..ونفس التحذير الذي وجهته الامم المتحدة بان انتهاك حرية الانسان وكرامته يجر الى مآس واحتراب يلحق الخراب بالوطن ويشيع الكراهية والعنف بين مكونات المجتمع.ونفس الهدف الذي تبنته الدول المتحررة في دعواته الإصلاحية إلى صيانة الكرامة الإنسانية،ورفض العبودية ،وتحديه الذلة التي يريدها الطغاة للأحرار،والتنبيه الى أن مواصفات الحاكم العادل هو ذلك  الذي يحكم بالحق ويحترم آراء الناس ومعتقداتهم ،ويجعل القانون معيارا لهيبة الدولة ومشروعية حكمه،باعتماد مقولته:

(ولعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب،القائم بالقسط، الداين بدين الحق،الحابس نفسه على ذات الله)،و ان يعمل بتعاليم الاسلام التي تؤكد على قيم العدالة بين الناس في امورهم المعيشية والخدمية وعدم معاقبتهم في ارزاقهم،وان لا يفرّق بين احد من الرعية على اساس القرابة او الطائفة او العشيرة فيكرم من يشاء ويحرم من يشاء،ولا يعتبر ما يجبى من زكاة وخراج (ثروة الوطن) ملكا خاصا به..يشتري بها الضمائر والذمم ويسخرّها لمصلحته،وينفقها على ملذاته واشباع رغباته الدنيوية الزائلة!

اليس توعية الناس بهذه القيم أوجب من اللطم والنواح والتباهي بتطبير الرؤوس في اربعينية سيد الشهداء..مع أحياء الشعائر بما يليق؟

 تساؤل..فهل من يجيب؟

مشاركة