قائد السبسي يحذر من الفوضى ووزير الخارجية يؤكد أن فيديو الغنوشي فقاعة

200

قائد السبسي يحذر من الفوضى ووزير الخارجية يؤكد أن فيديو الغنوشي فقاعة
حزب تونسي معارض يحمل الداخلية والنهضة مسؤولية اغتيال أحد قادته
تونس ــ الزمان
حمل حزب حركة نداء تونس المعارض الذي يترأسه الوزير الاول السابق الباجي قايد السبسي، وزارة الداخلية، وحركة النهضة الاسلامية الحاكمة و أتباعها مسؤولية ما أسماه اغتيال أحد قيادييه الخميس في ولاية تطاوين جنوب . من جانبه حذر الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب نداء تونس العلماني امس من ان البلاد قد تسقط في حالة من الفوضى والعنف السياسي لن تخرج منه بسهولة في ظل حكم الاسلاميين بعد مقتل ناشط سياسي من الحزب اثر اشتباكات بين اسلاميين وعلمانيين أمس. وقال السبسي في مؤتمر صحفي ما حصل هو اول عملية اغتيال سياسي في البلاد بعد الثورة. ما حصل منعرج خطير وقد يدفع البلاد لدوامة من العنف والفوضى والاقتتال بين التونسيين. انه امر خطير قد لا نخرج منه بسهولة . واتهم السبسي حركة النهضة بدعم عملية الاغتيال وقال سقط القناع. ما جرى يأتي ضمن حملة ممنهجة للنهضة التي تحث انصارها على اقصائنا من الحياة السياسية والاجتماعية بحجة اننا تابعين للنظام السابق . وتواجه حركة نداء تونس انتقادات بانها تضم مسؤولين في حزب التجمع الدستوري السابق الذي تم حله العام الماضي بعد الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي. وقال السبسي ان اغتيال نقض جاء في سياق حملة عنف ضد كل من يخالف حركة النهضة في الرأي. وقال ان اعضاء من الحزب تعرضوا للضرب في قليبية وتستور كما تعرض مقر الحزب في قصر هلال للحرق. وشدد على ان السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة هو الحوار بين جميع اطياف المجتمع التونسي مضيفا رغم ما حصل لا سبيل للخروج من المأزق الا الحوار بين الجميع دون استثناء حتى تعبر البلاد بسلام هذه المرحلة الحرجة . وقال الحزب في بيان أصدره مساء الخميس ان جماعات ارهابية منظمة اعتدت بالعنف الشديد على محمد لطفي نقض المنسق الجهوي لحركة نداء تونس في ولاية تطاوين ما أدى إلى وفاته وطالب بفتح تحقيق قضائي فوري لمحاسبة المجرمين ومن يقف ورائهم . وأعرب في البيان الذي حمل توقيع الامين العام للحزب الطيب البكوش عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة النكراء وهذه الهجمة المدبرة ضد مسار الإنتقال الديمقراطي قصد إدخال البلاد في دوامة العنف الممنهج . وذكر بأن الشهيد كان محل تهديدات وتحرشات منذ مدة بسبب نشاطه السياسي باعتباره ممثلا لحركة نداء تونس بتطاوين . وأورد ان الجماعات الإجرامية التي اغتالت القيادي كانت تعد لهذه العملية منذ أيام، إذ كانت تجوب شوارع مدينة تطاوين على متن السيارات منادية عبر مكبرات الصوت بالتصفية الجسدية لكل من انتمى إلى حركة نداء تونس . ولفت إلى ان السلطات الأمنية كانت على علم بهذه التهديدات إلا أنها لم تحل دون هذا الإعتداء الغاشم . وحمل الحزب وزارة الداخلية التي يتولاها القيادي البارز في حركة النهضة علي العريض، و حركة النهضة وأتباعها مسؤولية ما حصل . ودعا كل القوى الوطنية والديمقراطية وكافة الشعب التونسي .. إلى اليقظة لحماية ثورتهم ومكاسبهم الجمهورية المهددة من طرف قوى الردة الإرهابية، وإلى التعبئة للوقوف صفا واحدا في وجه الإغتيالات السياسية والإرهاب المنظم . وفي سياق متصل، اتهم نور الدين نقض ، وهو صهر لطفي نقض، أعضاء المكتب المحلي والجهوي لحركة النهضة في تطاوين ب التحريض على صهره. وصرح نور الدين الذي قال انه عضو في مكتب حركة النهضة بتطاوين، لتلفزيون نسمة التونسي الخاص ان صهره مات رجلا ولم يركع ولم ينحن أمام النهضة . وإلى جانب مهامه الحزبية يعمل لطفي نقض رئيسا ل الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري في تطاوين.
ونظمت الرابطة الوطنية لحماية الثورة غير حكومية المحسوبة على حركة النهضة، الخميس مسيرة في مدينة تطاوين للمطالبة ب تطهير الادارة التونسية من رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وشارك في المسيرة التي جابت شوارع المدينة مواطنون واعضاء في حركة النهضة وحزب المؤتمر يساري قومي شريك النهضة في الحكم. وتوقف المشاركون في المسيرة امام مقر الاتحاد الجهوي للفلاحين ورددوا شعارات معادية لحزب حركة نداء تونس ورئيسها الباجي قايد السبسي. أكد وزير الخارجية التونسي، رفيق عبدالسلام، ان الوضع الداخلي يشهد وضعاً إيجابياً على كافة الأصعدة والمستويات، لافتاً الى معدلات النمو التي ارتفعت من 1.8 تحت الصفر الى 2.3 وذلك وفق المعطيات التي أبرزها المعهد الوطني للاحصاء، الى جانب معدلات البطالة التي انخفضت الى 1.5 ، بالاضافة الى تزايد مستوى تشغيل الشباب، وخاصة الخريجين منهم. وفي رده على سؤال، حول مدى تأثير ما نشر على لسان رئيس حزب النهضة راشد الغنوشيفي الفيديو المسرب، على استمرارية الحكومة وشرعيتها، قال وزير الخارجية ما تم تتداوله بخصوص الفيديو المسرب، ما هو الا فقاعة من الفقاقيع الاعلامية، لاشغال الحكومة، واشغال الحزب صاحب الاغلبية، عن ممارسة دوره ومسؤوليته .معتبراً ما قاله الغنوشي، بأنه أمر لا يخرج عن السياق العادي، ولم يك بالاكتشاف الجديد، معرباً عن رأيه في أن الغنوشي كان واضحاً وجلياً في أفكاره، حيث كان يدافع عن فكرة الاعتدال والتدرج، وأن حواره مع مجموعة من الجماعات السفلية، كان لاغراء تلك الجماعات بضرورة الاندراج، ضمن العمل السياسي والمدني السلمي.
AZP02

مشاركة