في عيد الحب إلي من لا يستحق التحية

1066

في عيد الحب إلي من لا يستحق التحية
لم اكن اتوقع انني سوف امسك بالقلم واكتب عنك.. لم اكن اتوقع ان نهاية محاولاتي للابداء بمشاعري ستكون هكذا لم اكن اتوقع انك تستهين بالحب وبيوم الحب وبهذه القسوة.. لماذا انت كذلك؟ لم لا تعترف بالحب والمشاعر الجميلة المعبرة عن كل ما بداخلي تجاهك؟ لم لا تريدني ان اهنئك بهذا اليوم الجميل؟ الجميع يهنئ الحبيب والجميع له حبيب اما انا.. انا؟ لا ادري لماذا لا يطيقني؟ لماذا لا تريد مني ان ابوح بما في داخلي تجاهك؟ الانك لا تعرف الحب؟ ام لانك لا تريد الحب؟ ام لانك لا تحبني؟ ام لانك لا تريدني ان احبك؟ ها هي اوراقي احتارت لما اقول وتسمع ها هو القلم يكتب وقد حزن هو الآخر لحزن قلبي وطلب مني ان ابتعد بعيدا عن الاوراق كي لا اكتب ولكنني وفي لحظة قررت ان اكتب ثم قال لي: لا تحبيه.. ولكنك اجبرتني علي التحية فهل تستحق التحية؟ حبيتك في يوم الحب، في يوم المشاعر في يوم كان علي ان اجد وسيلة كي اجعل قلبي ينطق بما ينبض به، في هذا اليوم انفجر بركان الالم الحقيقي اذ اوضحت وبكل صراحة انك لا تريد الحب ولا تريده ممن حولك، ولكنني في الوقت ذاته اردت التهنئة لا التحية ولكنك رفضت فما السبب؟ تري: ما السبب؟
سيدي: هنالك نجمة بعيدة تنظر الي اشعر وكأنها تناجيني ولكني لا اعلم ما تريد؟ فنجمة ليلي بارد تناجيني واخري تنظر الي اخري تبتسم! لم تبتسمين ايتها النجمة البعيدة؟ هل تسخرين مني؟ ام تسخرين منه؟ ام من مشاعري تجاهه؟ ام مما حدث؟ فانا احبه وسأظل احبه ان وجدت فيه كل شيء: وجدت الحبيب وجدت الصديق، وجدت الحضن الدافئ وجدت الحنان ووجدت الطيبة وحتي الايمان ووجدت الصديقة التي افتقدتها من طفولتي منذ ان دخلت المدرسة واطلعت علي المجتمع والناس، ووجدت كل شيء جميل ورائع فلم تسخرين مني؟ لم تسخرين ايتها النجمة السعيدة البعيدة؟ اهل ترين انك فرقتنا؟ وابتعدت عنه؟ ربما انا التي ابتعدت ولكن قلبي… لا! لن يبتعد قلبي عن ذلك المكان الذي يوجد فيه اروع انسان لن يبتعد قلبي ولن اترك حبه مهما دار بي الزمن ومهما عشت في هذه الحياة! لن اترك حبه ولن يتخلي عنه قلبي الاليم، فاذهبي في اعماق السماء او اذهبي بعيدا عنا ايتها النجمة السعيدة البعيدة اتركيني لالامي وجراحي وهواني عليه وهوام مشاعري عليه اتركيني لاحزاني اتركيني ادفن تحت ثري الام فشلي في دنياي ولتنظري الي ما سيحل بي من عذاب انظري الي الي (سيدة الالم) نعم، هذا هو اسمي الحقيقي: سيدة الالام حياتها، بل ملكة، ملكة لكل الجراح في هذا العالم، ملكة الآلام والتعاسة ملكة الفشل!.
اريد ان اسأل: لماذا انا لا احب مثلما أحب الآخرين؟؟ لماذا لا يحبني من أحبه؟؟ تري ما السبب او السر الحقيقي الخفي في ذلك؟ هل لأنني غير مرغوب بها؟ ام لان شخصيتي لا تتمتع بمواصفات الآخرين؟ ام ان هيئتي هي السبب؟ ام ماذا؟ انني اكتب الان وقد بدات عيناي بقذف قطرات ماء تحرق اجفاني وقلمي هو الاخر يبكي لبكائها ويسألني ان لا احزن، فما العمل؟ وكيف اهجر كل هذه المعاناة؟ كيف اهجرها وقد طرقت باب حياتي منذ مدة؟ فهل لها ان تهجرني هي؟ لا اظن فهي باقية بقاء انفاسي المحترقة الملتهبة وهي باقية ما دمت حية، وحبه باق والالم باق والحزن باق وبراكين شوقي ثائرة الي الابد والدمع باق يذرف كلما سمع انغام حب حزينة وقلمي باق يكتب ولكن! هل انا باقية؟ هل سأظل احبه؟ ام سوف انساه؟ هل سأبقي هكذا؟ في جحيم الحب؟ ام سوف ينطفئ كل شيء؟ متي؟ متي تسقط اوراق الخريف؟ كي يأتي الشتاء وتموت وردة حياتي وتدفن كي – يدوس – عليها بقديمه؟ يقولون لو سقطت اوراق الخريف سوف تزهر ثانية وانا اقول: لا سوف يأتي الشتاء كي تموت وتنسي, وننسي اهداءها الي من نحب! سوف تذبل ثم تتساقط اوراقها الملونة بالوان الحب والجمال وسوف يندثر مجالها! سوف يندثر ويموت، وسأموت معه.. لكن حبي لك يا سيدي لن يموت! لن يموت حتي لو ارتديت الابيض تحت هذه الارض التي يرقد تحتها الكثير من العاشقين الذين ما توا ولم يمت حبهم للحبيب ولكن الحبيب وبالتأكيد قد نسيتهم سوف ارقد تحت هذه الارض العجيبة الخلق! وانت! هل سوف تذكرني! ام سوف تنساني مثلما نسوا اولئك محبيهم؟ هل سوف اكون لحياتك: (واحد من الناس)؟ ام سوف تذكر انه – وفي زمن ما – ان هنالك فتاة احبتك؟
انا سـأموت؟: اذن فخذ وردة حمراء كتب علي اوراقها حرف (U) وضعها بين اشيائك علها تذكرك بي وبآلامي واحزاني! تملَّ قلبك يدق حزنا علي فراق فتاة مجنونة احبتك وحاولت ان تقول ولو كلمة واحدة او ان تهنئك بيوم الحب او تنطق بكلمة فيها حرفان لا اكثر وابتعدت عنك ولكنك اجبرتها علي التحية كي تذكرها بك ولكنها لم تنس ذلك الحب الذي عذبها وحبتك هي ولكن.. هل يستحق التحية؟
لو كنت تعرف المشاعر: تستحق التحية لو كنت تعلم بأن هناك قلبا يعشقك سوف تستحق التحية! لو تعرف ما معني المشاعر سوف تستحق التحيةّ!
من لي يا حبيبي؟ من لي سواك حبيبا؟ من لي من يجعلني اشعر بالامان والحنان؟ من لي بانسان طيب قريب مني سواك؟ من لي بصديقا وحبيب وقريب؟ من لي سواك؟ اقسم بأني احتاج اليك، احتاج اليك في كل وقت وفي كل يوم وفي كل مكان، احتاج لحنانك احتاج لقلبك احتاج لروحك احتاج الي افكارك احتاج الي رأيك احتاج الي جمالك واحتاج واحتاج واحتاج اقسم بمن خلق الكون والنجوم والقمر والحياة والقلوب والحب اقسم بانني احبك فقد احببتك منذ زمن ولكنني لم اجدك سوي الان.. احببتك منذ طفولتي: اذ كنت اجدك في كل مكان وفي كل وقت اشعر وكأنك تناجيني لاقترب منك وانت غير موجود اشعر بحنانك ووجودك اشعر وكأنك تكلمني يحتضن قلبك قلبي، اقسم بأنني احبك ولكن العذاب الابدي الاكبر هو انك لست لي بل حاز عليك من هو احق بك مني فما العمل؟ ما العمل يا سيدي دلني علي طريق يريحني من آلامي وهمومي! ساعدني كي انساك وانس ما انا به من عذاب ساعد عيوني كي لا تذرف نيرانها علي وجهي ساعد قلبي كي لا ينبض باسمك ساعدني كي لا احلم بانني بقربك وبين احضان قلبك.
سيدي: الم تعترف لي بانك احببت سابقا؟ فاذن: لماذا الان؟ لم لا تريد تلك المشاعر التي كانت تنفجر كالبراكين بقلبك؟ لم لا تمنحني قليلا من تلك النيران التي اشعلتك منذ زمن؟؟
فهكذا هي انا.. اهكذا هي (سيدة الالم) تحب ولا تحب تعشق ولا تعشق تأكلها النيران والاعين تنظر اليها بكل برود قلب، هكذا هي وستظل هكذا حتي الممات.
ذكري نايف – بغداد
/2/2012 Issue 4125 – Date 18- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4125 – التاريخ 18/2/2012
AZPPPL

مشاركة