في ظل الهزيمة – سامر الياس سعيد

في المرمى

في ظل الهزيمة – سامر الياس سعيد

يقال  ان الخسارة يتيمة وللفوز الف اب  وهذا ما جعل خسارة منتخبنا  الوطني امام نظيره الايراني في المباراة الاخيرة التي جرت باطار تصفيات دور الحسم  المؤهل لمونديال قطر 2022  تحظى بكل تلك الاجواء التي جعلت مواقع خاصة للتواصل الاجتماعي محددة بالسخرية والتهكم من لاعبي المنتخب  فضلا عن مواقع اخرى  تثير  كما كبيرا من الشائعات  التي تقوض اطار المنتخب وتجعل صفوفه مرتبكة  حتى ان الصحف العربية لاسيما الصحافة اللبنانية  خصوصا وان مواجهة منتخبنا القادمة ستكون امام المنتخب اللبناني دخلت في هذا الاطار  لتنشر الكثير من الشائعات المرتبطة بالمنتخب العراقي وتسهم باثارة حالة من الارتباك في صفوفه من جانب الحرب النفسية  التي ينبغي ان يكون فيها اعلامنا على قدر المسؤولية اضافة لوقوفه الثابت ضد مروجي الصفحات التي تمرر كما كبيرا من السخرية والتهكم على  لاعبي المنتخب وتجعلهم عرضة للتنمر  وزعزعة الثقة  والكثير من اجواء  الخيبة التي انشاتها تلك الخسارة  التي  ربما اصابت  جمهورنا بالخيبة لكن مع ان مشوار الصفيات طويل وامكانية التعويض قائمة فلابد ان يكون للاعلام الرياضي وقفة جادة  من تلك الصفحات التي تعد بالمئات والتي تجعل  اجواء المنتخب تعاني  من تلك الصورة التي جاءت مهزوزة لتجعلها غير مستقرة  بالكامل .

فمن بين الصفحات  التي عرضتها مواقع التواصل الاجتماعي صفحات تنعت  مهاجمي المنتخب بالقصور  وتقارنهم بالنجوم العالميين  في اثارة جانب من السخرية المقيتة التي تفضح قصورا لدى مروجي تلك الصفحات وتجعل موقفهم مفضوح في ان يسهموا  بزعزعة الثقة وارباك الجانب النفسي الذي يتوجب ان يكون ثابتا حتى مع هذا الاداء الباهت والمخيب الذي ظهر فيه المنتخب  لعكسه في الجانب الاخر  من اجل الاسهام برفع الروح المعنوية لدى لاعبي المنتخب  وابراز جديتهم في استعادة تلك الروح القتالية التي ظهرت مع اكثر من تشكيلة من منتخباتنا واسهمت مثل تلك الروح  بتقديم الافضل والاهم في استحقاقاتها لتكون النتائج المتحققة على قدر تلك الروح والعزيمة  التي وظفت تسمية الاسود وجعلتها مقترنة بتشكيلات منتخباتنا الوطنية على اختلاف الاجيال وعهود الكرة  العراقية .

يتوجب ان يكون لاعلامنا الرياضي اليد الطولى في ابعاد مثل تلك الصفحات والتشهير بمروجيها  تماما مثلما يسعى الاعلام في اظهار  صورة مرتكبي الجرائم الالكترونية فالمتهمان في هذه الحالات  يسعيان لتشويه صورة ضحاياهما  فالاول يسعى للابتزاز  وجذب اموال ضحاياه من خلال التشهير  والتهديد على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يسعى الطرف الاخر وهو يروج لتلك الصفحات الالكترونية الخائبة من ان يسهم بقتل فرحة العراقيين من خلال ما يقوم به من تشويه واستهزاء باللاعبين  دون  التقصي ومعرفة الاجواء التي اسهمت بتلك الخسارة  لابل يسعى لتمرير الشائعات المغرضة  من خلال الاعلان عبر تلك الصفحات عن الابعادات التي تسود المنتخب من جانب المدرب ادفوكات والتي طال بعضها التطرق لمهمة المدير الاداري الكابتن باسل كوركيس الذي عبر في تصريحات تناولتها عدد من الصحف الرياضية في الاسبوع الماضي عن نفيه لتلك الاخبار جملة وتفصيلا منوها بان مهمته في المنتخب تقتصر على تامين حجوزات الطيران  والاعمال الادارية دون التدخل في الشؤون الفنية  الخاصة بمهمة المدرب مثلما سارع مساعد المدرب رحيم حميد لاعلان استقالته من المنتخب في اعقاب الهزيمة امام المنتخب الايراني .

نعم  نتفق مع الاغلبية في ان تكون صورة المنتخب الوطني مغايرة في  المباريات القادمة  ونتفق ايضا على ان بعض اللاعبين يتوجب عليهم بانفسهم اعلان  الابتعاد عن المنتخب كونهم غير قادرين على اثبات ذاتهم  وتحقيق المامول منهم في الفترة القادمة وافساح المجال امام اللاعبين القادرين من المحترفين او من لاعبي الدوري في الاسهام بتغيير نمطية اللعب والبحث عن ادوار اكثر واقعية  تسهم بشكل وباخر  بتغيير صورة المنتخب وتجعل جمهوره اكثر تفاؤل في قادم الاستحقاقات الكروية المقبلة من ان يقدم كرة  بنكهة عراقية خالصة

مشاركة