في رحاب الإمام علي – كاظم مجبل الخطيب

619

في رحاب الإمام علي – كاظم مجبل الخطيب

هل ينصف القولَ ما  يأتي بهِ القلمُ

وأنتَ أبلغ من تسعى لهُ قدمُ

***

لا يعرف الحبّ إلا من يكابدهُ

والعيش لولاه موتٌ حين ينصرمُ

***

لكنّما القلب إنْ صاحتْ لواعجهُ

ففي  رحابكَ  هذا القلب يعتصمُ

***

إنّ القصيدة إنْ جاءتكَ داميةً

هي الحقيقة منها يستغيثُ دمُ

***

أيا عليُّ  كأنّ  الشعر أوهمني

فموج بحركَ عالٍ كيف يقتحَمُ

***

عذرُ القصيدة تستجدي لها وطناً

وعندَ بابكَ أدري ينتهي الكرمُ

***

كلّ الفضائل فيكَ الله أودعها

لو أبتديها بماذا سوف أختتمُ

***

في كلّ منقبةٍ يأتيكَ حاسدها

مذ قد ولدتَ وضجَّ البيت والحرمُ

***

يا عارف الله لم تسجدْ الى صنمٍ

ولو  تمكّن  حقّاً ينطق الصنمُ

***

يا  أصبرَ الناس حين الحقُّ مغتصبٌ

فصرتَ بالحقّ يا مولاي تتَّهمُ

***

ما كنتَ تخشى  اذا اشتدّتْ وقائعها

او رفَّ جفنكَ والفرسان تزدحمُ

***

و ما شكوتَ جراح الحرب من ألمٍ

لكنْ  بنفسكَ جرحٌ كلّهُ ألمُ

***

لم يعرفوكَ فتاهوا في ضلالتهمْ

وأنكروكَ لِما أُعطيتَ دونهمُ

***

وأبغضوكَ قساة القلب فافتقروا

حين اغتنى العرْبُ حبّاً فيكَ والعجمُ

***

الظالمون اذا ما الشمس توقظهمْ

ترى المنازل فيها تسكن الظُلَمُ

***

الأدعياء تمادوا في تقمّصها

ليملأ العين  من هذا القذى ورمُ

***

إذ كنتَ قطب الرحى منها فما طحنوا

إلا عهوداً على أيمانها نقموا

***

قالوا عليٌ فتىً لسنا نؤمّرهُ

للحرب يأتي وفيهِ الثغرُ يبتسمُ

***

أخٌ لأحمدَ  للاسلام  أسبقنا

وأعدل الناس فينا حين نحتكمُ

***

لكنّما الأمر لا نعطيهِ مغنمةً

يكفي لهاشمَ قبل الآن ما غنموا

***

طلّقتَ دنياكَ ما غرّتكَ بهجتها

لمّا تناءيتَ عنها وهيَ تحتدمُ

***

حتى ملكتَ ولم تملكْ خزائنها

لكنْ ملكتَ أناساً ملؤها العدمُ

***

المعدمون اذا ما الجوع يفزعهمْ

يمضي لواديك منهم  يستجيرُ  فمُ

**

أما  أتتكَ على كرهٍ  خلافتهمْ

همْ هدّموها لتبني أنت ما هدموا

***

إيهٍ أبا حسنٍ ما نمتَ ليلتها

وكنتَ ترقبُ حتى نامت النُجمُ

***

 وأنتَ  تعلمُ انّ الفجر يعلنها

في صيحةٍ اذ لها الاركان تنهدمُ

***

سالت دماؤكَ والاسلام في ظمأ

يرنو اليكَ وفيهِ النار تلتهمُ

***

أفتوا بقتلكَ هل صومٌ سيمنعهمْ

حتى استبيحتْ بذاك الاشهر الحرمُ

***

ركن الصلاة ونهج الدين همْ قتلوا

كيما يسودَ بغير الدين دينهمُ

***

شُيّعتَ ليلاً كأنَّ الارضَ واقفةٌ

والكون ينظرُ لمّا نُكّسَ العلمُ

***

ما كان بعدكَ عيدً عندما فُجعوا

فيكَ المحبّون حزناً صار عيدهُمُ

***

والعيدُ امسى لأهل الظلم  ذا طربٍ

لمّا قُتلتَ فشاع الرقصُ والنغمُ

***

إنّي وحقكَ قولي فيكَ معتقدي

ليس ادعاءً  وحسبي يصدق القسمُ.

مشاركة