في ذكرى ضحايا الغزو الأمريكي

549

 

 

 

 

في ذكرى ضحايا الغزو الأمريكي

بيروت – محسن حسين

لا اعتقد ان عائلة عراقية سلمت من اذى الغزو الامريكي للعراق عام 2003 .

 كل العوائل عانت من قتل واحد او اثنين او اكثر على يد الامريكيين واتباعهم وحلفائهم لكن هناك عوائل بكاملها كان مصيرها القتل دون ان يكون لها ذنب ومنها عائلة المرحوم سمير الوائلي شقيق زوجتي ام علاء نوال الوائلي.

صاروخ امريكي وجه في مثل هذا اليوم 8  نيسان  2003 قبل يوم واحد من احتلال بغداد الى دار كانت امنة في محلة المنصور ببغداد فافنت العائلة بكاملها وخلفت لوعة وحزنا ما يزال جميع افراد العائلة يعانونه.

الامريكان على لسان قادتهم قالوا انهم استهدفوا الرئيس صدام حسين زاعمين انه مختف في احدى الدور قرب مطعم الساعة في شارع 14 رمضان فقتلوه لكن سرعان ما اتضح الكذب ورحنا نجمع اشلاء ام وبنتها ووولديها من على سطوح الجيران.

الام سلمى كانت مع ابنائها الثلاثة ، البنت الشابة شمس في ربيع العمر والشاب محمد الذي كان يخطط للزواج من شابة قام بخطبتها قبل اليوم المشؤوم والشاب سيف الذي كان في سوريا عندما شعر بالخطر على بغداد فجاء مسرعا لعل عائلته تحتاج مساعدته في تلك الظروف فكان مصيره القتل مع امه واخيه واخته.

وقد عثرت في موقع امريكي مخصص لاحصاء الضحايا العراقيين اسماء افراد العائلة القتلى وهي تحمل الارقام  58 و 59 و 60و 61 من قائمة طويلة تضم عشرات الالاف من القتلى كانوا يتلذذون بقتلهم ويفتخرون بها. ووجدت خبرا في صحيفة التلغراف البريطانية عن ذلك الهجوم الصاروخي المدمر وهو بالتاكيد واحد من الاف الصواريخ استهدفت العراقيين لتزرع الرعب في سبيل السيطرة على العراق.

في ذلك اليوم 8  نيسان  2003 كنا انا وام علاء (نوال الوائلي) قد تركنا بيتنا في حي العدل واقمنا في دار اهلها في شارع  14 رمضان وفي صباح ذلك اليوم قررنا ان نعبر الشارع لرؤية عائلة شقيق ام علاء (المرحوم سمير الوائلي) في الجهة الاخرى من الشارع بالقرب من مطعم (الساعة) للاطمئنان على العائلة. ترددنا قليلا لحين انتهاء الغارات الامريكية ثم عبرنا الشارع واذا بنا امام فاجعة لا مثيل لها فقد دمر منزل شقيق ام علاء بالكامل واخبرنا الجيران ان جثث العائلة التي تضم الزوجة وولديها وابنتها منثورة على سطوح الجيران.

لو جئنا قبل خمس دقائق لكانت اشلاؤنا هناك ايضا واتضح ان المعلومات التي اعطيت للطيار الامريكي غير صحيحة.

رحم الله شهداء العراق

مشاركة