في ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) – حسين الصدر

 

 

 

في ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) – حسين الصدر

-1-

نشيد الولاء الحسيني يقول :

لو قطّعوا أرجُلَنا واليديْنْ

نأتيك زحفا سيدي يا حُسين

وبالفعل فقد زحفت الملايين مشيا على الأقدام ومن مسافات بعيدة يحدو بها ولاؤها العميق لسيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام ) لتجدد له البيعة في ذكرى الأربعين وتُثبتُ وفاءَها له وارتباطها به ارتباطا لا تنفصم عُراه  .

-2-

لم تنقطع زيارة مرقد الامام الحسين (ع) منذ 20 صفر عام 61 هـ حيث عاد الامام السجاد والعقيلة زينب ( عليهما السلام ) الى كربلاء ليدفنوا الرؤوس الطاهرة مع الأجساد، وكان قد سبقهم في الوصول الى كربلاء الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري – رضوان الله عليه –

ومن هنا قال الشاعر :

قم جدد الحزنَ في العشرين من صَفَرِ

ففيهِ رُدّتْ رؤوس الآل للحُفَر

-3-

انّ حُبَّ الحسين (ع) ملأ القلوب المؤمنة وجعلها مشدودة اليه ، تبكيه بحُرقة ولوعة ، وتستلهم منه الدروس العظيمة ،

 وهو (ع) مدرسةٌ رحيبةَ الأبعاد والمضامين، غنيّة بعطائها على كل الصعد والمستويات :

رسالياً وأخلاقياً وانسانياَ واجتماعياً وسياسياً

-4-

ونداءات الامام الحسين (ع) مازالت ترن في الاسماع :

” ألا ترون الى الحق لا يٌعمل به ،

والى الباطل لا يُتَناهر عنه “

” ألا مِنْ ناصرٍ ينصرنا ” ؟

وهكذا تدعو الزيارة الزائرين للاصطفاف مع الحق ضد الباطل .

ونصرة الحسين (ع) ليست منحصرة في ميدان القتال فقط ، بل هي تمتد لتشمل كل ألوان الفداء والتضحية من أجل الدين وإعلاء كلمة الله في الارض، والوقوف بوجه الطغاة والظالمين والمفسدين …

-5-

انّ الحسينيّ اليوم يعلنها صراحةً وبكل قوة :

أنْ لا تطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب

والتطبيع يعني التضييع لكل ما جاهد الامام الحسين (ع) من أجله وهل يمكن للحسيني الغيور أنْ يرضى بتطبيع العلاقة مع الشيطان ؟

-6-

استمعتُ الى مراسل احدى القنوات يسأل زائراً التقاه في الطريق فقال له:

لو قيل لك :

اكتب أيّ مبلغ من المال تريده ، ولكنك لا تُعطى هذا المبلغ الاّ اذا تركت التوجه لزيارة الحسين (ع) وعدت الى بيتك .

فأجاب :

لا والله لا أرجع مهما كان المبلغ كبيراً .

 لا أقطع مسيري الى الحسين حتى لو ملَكتني الدنيا بأسرها .

يقول هذا وهو صادق

 يقول هذا وهو البائس المستضعف الذي لا يملك من الدنيا شيئا .

وهكذا تكون الرجال في الثبات ورسوخ الأقدام على طريق الولاء والوفاء.

[email protected]

مشاركة