في العين دمعة تعادل أمة – رساله الحسن

873

في العين دمعة تعادل أمة – رساله الحسن

وفي الشفاه ابتسامه ترسم دون مغزى، لعل القادم خيرا ، فقد مللت ماخطته المنايا وما جرى ، ها هي الروح ثكلى، تعاني ألم الجروح وماتبرى، فإلى متى العيش على ما مضى من الذكرى، لعل القادم خيرا بين ابتسامه ودمعه، والانتظار أصعب عليها وامرى ، فنظرت بعيدا دون رشدا ، لعل الأقدار تحقق المنى ، ها هي قافلة العريس تلوح بالحشود من بعيد، ها هو الفرح قد أتى ، وستمضي سنين الحزن دون رجعى، وازدادت نبضات قلبها وتراقصت فرحا وطربى ،ها هو القادم خيرا ،دققت النظر ها هم أصدقاءه يرافقون حبيبها ليزفوه لحبيبته بعد طول انتظار وصبر على البعاد والنوا ، بسبب أوضاع البلاد والفوضى، واقترب الموكب المهيب منها وهي تبحث بعينيها عن حبيب الشباب والصبا ،وتمعن النظر لترى بوجوههم الحزن والاسى ، سقطت الدمعة فأحرقت امه، فقد جلبوه أصدقاءه محمولا على النعش وزفوه شهيدا وليس عريسا ، يالسخرية القدر الثملى ، فما عساها ان تقول فقدت العقل، بهذا المنظر وسارت دون رشدا ، فبالقلب غصه، وفي العين دمعه، وإلى الله الرجعى…. فما عساها فاعله، هل تهرب ام تبقى.. فصرخت بصوت عالي وبحرقى، الله أكبر لما يقتلون شبابنا دون ان ضميرهم يصحى ، الله أكبر على كل من سرق فرحتي واغتصب روح حبيبي واهداني ألما وغصى .

مشاركة