فيما يواصل مجلس النواب التأخر عن موعد التصديق خبير يقدم دراسة تحليلية عن أرقام وسلبيات الموازنة العامة

562

خبير يقدم دراسة تحليلية عن أرقام وسلبيات الموازنة العامة

في الوقت الذي يستعد فيه مجلس النواب لمناقشة اقرار الموازنة العامة الاتحادية للعراق لعام 2012 اصدر بيت الحكمة كتابا بعنوان (دراسة تقويمية للموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق) للاعوام 2006 –  2010 لمؤلفه ناجح نعمة الخفاجي، وينقسم الكتاب الى قسمين الاول بعنوان: تحليل الموازنة العامة الاتحادية ويتناول الموضوعات التالية: حجم الموازنة العامة الاتحادية (الايرادات والنفقات) والايرادات (الموارد المالية العامة) وهيكلية الايرادات العامة للموازنة العامة واحتساب تقديرات ايرادات النفط الخام المصدر واجراءات تعظيم الموارد المالية العامة والنفقات، نظرة عامة على نفقات الموازنة 2006 –  2010 نظرة على بعض تخصيصات النشاط العام، اولا –  تخصيصات الاجهزة الامنية، ثانيا –  تخصيصات وزارة المالية، ثالثا –  تخصيصات المؤسسات الصحية والادوية ، رابعا –  تخصيصات التربية والتعليم العالي، خامسا –  تخصيصات سلة الغذاء –  البطاقة التموينية، سادسا –  تعويضات حرب الكويت ، سابعا –  المساهمة في انتاج واجور نقل النفط الخام، ثامنا –  الفوائد (الدين العام) ، تاسعا –  شبكة الحماية الاجتماعية ، عاشرا  – احتياطي الطوارئ، احد عشر –  دعم المزارعين، اثنا عشر –  التعداد السكاني العام.

تخصيصات بعض الجهات، اولا –  مجلس النواب ، ثانيا رئاسة الجمهورية، ثالثا –  تخصصات المنافع الاجتماعية العامة ، رابعا تخصصات مجلس القضاء، النفقات التشغيلية (الجارية)، اولا تعوضات الموظفين، ثانيا النفقات التشغيلية الاخرى، النفقات الاستثمارية، اولا –  مشاريع الطاقة الكهربائية (وزارة الكهرباء)، ثانيا –  المشاريع الاستثمارية لاقليم كردستان، ثالثا –  القطاع النفطي لوزارة النفط، رابعا –  برنامج تنمية واعمار الاقاليم والمحافظات، خامسا –  تخصيصات بعض المشاريع الاتحادية، العجز (الفجوة) في الموازنة العامة الاتحادية ، معالجة العجز في الموازنة العامة الاتحادية والقوى العاملة (الملاكات)، اولا –  عدد القوى العاملة، ثانيا –  الدرجات الوظيفية المستحدثة –  الجديدة، ثالثا –  ملحوظات حول عدد القوى العاملة، القسم الثاني –  ملحوظات عامة، ا- تكامل الاحكام والنصوص القانونية، 2- اسس ومبادئ اعداد الموازنة العامة، 3- مواءمة النصوص القانونية لاحكام قانون الموازنة العامة، 4- القوميات، أ- الموارد المالية (الايرادات)، ب- الوضع الامني، ج- الانفاق الاستثماري، د- دراسات الجدوى الاقتصادية، هـ – النفقات التشغيلية، و- ترشيد الانفاق، ز- تنمية القدرات ، ح- القوى العاملة (الملاكات) ، ط –  البطاقة التموينية –  سلة الغذاء ، ي- دعم الخدمات العامة ، ك- دعم الشركات العامة، ن –  خدمات الصيانة ، م- التوقيتات الزمنية لاعداد الموازنة العامة، ن- مشروعية طلب التخصيص، س- حدود صلاحيات الحكومة الاتحادية والمحلية

تقويم دراسة

4 التربية وعلى اساس ذلك فان المؤلف ناجح نعمة الخفاجي حرص على تقديم دراسة شاملة عن احوازته العامة وهي ايضا نتناول جزئيات الموازنة وابعادها العامة وتعدد جوانب السلب والايجاب فيها.

رؤى مشتركة

واضافة الى ذلك فان كتاب (دراسة تقويمية للموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للاعوام 2006 –  2010 يحاول تقديم دراسة تحليلية نقدية لاحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق بشكل اساسي على المواطن الخلل (القوة والضعف) في الموازنة بشقيها الجاري (النفقات الشغيلية) والاستثماري الصفقات الرأسمالية) وامكانية تلافي ما يعيق اعداد وتنفيذ الموازنة العامة الاتحادية بما يعزز عملية التنمية والبناء لا سيما البنى التحتية وبكافة ابعادها) ومنذ المقدمة يبدا المؤلف ملاحظاته النظرية حيث يلاحظ (عدم وجود رؤى مشتركة تسمح باعداد الموازنة العامة الاتحادية بما يتوافق واسس ستراتيجية التنمية الوطنية وعدم وضوح الالتزامات الحكومية للمواطنين في المجالات المختلفة كالتربية والتعليم والصحة والنقل والسكن اضافة الى عدم الالتزام بتوقيتات اعداد ومناقشة واقرار الموازنة العامة والتي تمثل مراة عاكسة لخطط وانشطة واهداف الحكومة)

ومن ملاحظات المؤلف ان استمرار اعتماد الموازنة العامة الاتحادية على الموارد المالية المتاتية من ايرادات حصيلة مبيعات النفط الخام المصدر والتي تتجاوز الـ 90 بالمئة من اجمالي ايراداتها يعكس استمرار الاختلال الهيكلي المزمن للموازنة العامة كون ايراداتها وحيدة الجانب واقتصادا نفطيا في المقام الاول وتكرس الطابع الريعي له ويتأثر بشكل مباشر في ضوء دالة هذه الحصيلة نتيجة تأثيرها على الايرادات سلبا او ايجابا في مسألة ارتفاع او انخفاض اسعار مبيعات النفط في الاسواق العالمية وبالنتيجة ينعكس على الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق من حيث الانفاق وحجمة كما ان تدهور اسعار النفط يجعل الموازنة متقلبة، لاسيما وانها تتضمن كلفا ثابتة واخرى متغيرة.

وفي رأي المؤلف ان تعويضات حرب الكويت ما تزال تشكل ضغطا كبيرا على الموازنة الامر الذي (يتطلب السعي والعمل بجدية وبشكل فعال لحل مشكلتها بوسائل عديدة كتعديل قرار مجلس الامن الدولي او الاستعانة بالاشقاء والاصدقاء كورقة ضغط على الكويت لحسم وحل الموضوع او التفاوض ثنائيا او بالطرق والقنوات الدبلوماسية وقد تكون هناك وسائل عديدة لايجاد الحلول وفي حالة تعذر الاعفاء او اعادة النظر في حجم التعويضات ان يصار الى حلول اخرى لتعديل نسبة الاستقطاع).

ويقدم المؤلف احصائيات ووجهات نظر عن الانفاق في مجالات عديدة من ضمنها القوى العاملة حيث يرى ان استمرار زيادة عدد الدرجات الوظيفية قد يؤدي الى نمو غير طبيعي في عدد الوظائف على مستوى الوزارات والدوائر وعلى مستوى الوزارة او الدائرة الواحدة.

ملاحظات عدة

ويختتم المؤلف كتابه بالملاحظات الاتية:

1.         ان مصادقة السلطة التشريعية لاي قانون يقتضي ان يتضمن الاحكام التشريعية النهائية المنظمة للاجراءات المطلوب العمل بموجبها وان اجراء اي تعديل على تلك الاحكام والنصوص يكون لاحقا وبقانون (تعديل للقانون) وبعد مدة مناسبة لذلك في حين لوحظ ان قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق اقر (تمت المصادقة عليه) بنصوص وتشريعات توجب اجراء تعديل او تعديلات لاحكامه اي تعديل جداول النفقات الملحقة به وكان الافضل ان يتم اجراء التعديلات مباشرة قبل المصادقة على القانون او المصادقة على الاحكام القانونيـــــة بشكلها الاخير.

2.         يتضمن قانون الموازنة العامة نصوصا لم توضح في عملها او ليست لها علاقة بالموازنة لذلك ينبغي مراجعة تعديل هذا القانون بما يؤدي الى توأمة النصوص القانونية لاحكام قانون الموازنة العامة.

3.         على الحكومة الاتحادية اجراء احصاء وتعداد سكاني في جميع انحاء العراق بتخصيص المبالغ المخصصة لذلك منذ عام 2006 وتكرار التوجيه وهذا ما اكدته العديد من مواد وفقرات قانون الموازنة العامة الاتحادية.

4.         على الهيئات الرسمية الثلاث (رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء) اعداد قانون ينظم ملاكات ورواتب منتسبيها ويتم بموجبه خفض رواتب اعضاء هذه الهيئات.

5.         الزام وزارة التجارة الاتحاية باعداد خطة مفصلة والية جديدة لعمل البطاقة التموينية لترشيدها لتكون مخصصة للفقراء والاكثر حاجة.

6.         حث وزارة الصناعة والمعادن على ابعاد شركات اقتصادية والعمل على خصخصة شركاتها العامة من اجل تفعيلها ورفع الدعم عنها وتخفيف الاعباء المالية عن الموازنة العامة وينطبق ذلك على الهيئات والشركات المملوكة للدولة.

7.         العمل والسعي باتجاه تنمية وتنشيط القطاع الخاص الذي سيمتص بدوره جزءا من البطالة المقنعة التي تتحمل الموازنة العامة نفقاتها.

8.         تعظيم وزيادة الايرادات العامة والموارد المالية الاخرى والبحث عن موارد عالية جديدة من خلال دراسات وافية لتعديل نسب ومقدار الرسوم والضرائب التي ستؤدي الى زيادة ايرادات الموازنة العامة.

9.         توجيه جزء من نفقات الجانب الامني الكبيرة نحو البناء والاعمار وانشاء مشاريع مختلفة الاغراض ترفد الاقتصاد العراقي وتعزز دور القطاع الخاص وتسهم في تقليص البطالة وتقليل من المبالغ الكبيرة المخصصة للجانب الامني في الموازنة

10.        التوسع في المشاريع الاستثمارية وتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية ومراعاة دقة احتساب مفردات المشروع والكلف بما يقلل من احتمالات الانفاق من دون مبرر وتحميل الموازنة العامة ذلك.

11.        عدم التعامل مع الوظائف على انها منحة او اعانة بحد ذاتها وانما التعامل معها على انها وسيلة التحقيق اهداف الدولة والشعب.

12.        التأكيد على مراعاة ترشيد النفقات التشغيلية الجارية وتحديد او وضع ضوابط للانفاق الحكومي.

13.        العمل والسعي لصياغة الية مناسبة لتحسين اداء القدرات التنفيذية للموازنة العامة الاتحادية بما يؤمن الوصول الى موازنة ذات مرونة عالية للخطط المعدة وتحقيق الاهداف الموسومة لها

14.        الالتزام بالتوقيتات الزمنية لاعداد واقرار الموازنة العامة الاتحادية للدولة قبل 1/1 من السنة المعنية بهدف العمل بها على وفق الخطط والاهداف المقررة لذلك في عمليات التنفيذ وانجاز الاعمال والبرامج الحكومية لاسيما المشاريع الاستثمارية الاتحادية والمحلية المعدة لتأمين الاحتياجات الضرورية والملحة للاعمار والتنمية

15.        ان تخصيص الاموال واعتماد المبالغ اللازمة في قانون الموازنة العامة الاتحادية سنويا لاي تشكيل (دائرة وادارة) يراعى فيه مبدئيا توفر السند والغطاء والتشريع القانوني وليس قبوله في سنة ما والنص على ايقاف الصرف عليه والغاء الملاك المخصص له بعد ان اكتسب هذا الملاك حـــــقوقا والتزامات قانونية.

16.        من الضروريات الملحة ان ترسم الدولة حدود مهام وصلاحيات الحكومة الاتحادية مقابل الحكومات المحلية في جميع ومختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لتجنب الازدواجية او التضارب والتقاطع في تفويض مختلف الصلاحيات المالية والادارية وغيرها.

مشاركة