فيلم هندي (12)- حسن النواب

لم‭ ‬يكن‭ ‬أمامنا‭ ‬سوى‭ ‬تنفيذ‭ ‬رغبة‭ ‬حارس‭ ‬الرئيس‭ ‬الدنيئة؛‭ ‬حرصاً‭ ‬على‭ ‬حياتنا‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬خطوةٍ‭ ‬من‭ ‬الهلاك،‭ ‬لبثنا‭ ‬نضحك‭ ‬مرغمين‭ ‬كأنَّنا‭ ‬نسخر‭ ‬من‭ ‬كرامتنا‭ ‬المهدورة،‭ ‬ثمَّ‭ ‬أمرنا‭ ‬بنبرةٍ‭ ‬منتصرةٍ‭ ‬بالهرولة‭ ‬إِلى‭ ‬الباب‭ ‬الشرقي،‭ ‬ًنهضتُ‭ ‬على‭ ‬عجلٍ‭ ‬لألحق‭ ‬بأترابي،‭ ‬ربما‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬المرَّة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬أرى‭ ‬بها‭ ‬الوشق‭ ‬يجري‭ ‬أمامي،‭ ‬والحق‭ ‬أنَّ‭ ‬خطواته‭ ‬الرشيقة‭ ‬أكَّدتْ‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬شبابه‭ ‬حارس‭ ‬مرمى‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬كركوك‭. ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬شارع‭ ‬السعدون‭ ‬واللهاث‭ ‬المر‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬أنفاسنا؛‭ ‬فتح‭ ‬الوشق‭ ‬فمه‭ ‬على‭ ‬سعتهِ‭ ‬ليتنفس‭ ‬الهواء،‭ ‬وظهر‭ ‬نابه‭ ‬الوحيد‭ ‬كنواةِ‭ ‬تمرةٍ‭ ‬في‭ ‬كهف‭ ‬مظلم،‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أطلق‭ ‬ضحكةً‭ ‬خائفةً‭ ‬ليقول‭ ‬بعدها‭ ‬مستهجناً‭:‬

‭- ‬كادوا‭ ‬يعدمونا‭ ‬على‭ ‬الجسر‭..‬

لم‭ ‬نكن‭ ‬نعرف‭ ‬أنَّ‭ ‬الرئيس‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬مسرح‭ ‬الرشيد‭ ‬وقد‭ ‬حضر‭ ‬لتقليد‭ ‬أوسمه‭ ‬جائزة‭ ‬تحمل‭ ‬اسمه‭ ‬‏لبعض‭ ‬الشعراء‭ ‬العراقيين‭ ‬‏والعرب،‭ ‬ضحك‭ ‬الوشق‭ ‬مرَّةً‭ ‬أخرى‭ ‬كمن‭ ‬يحاول‭ ‬استرجاع‭ ‬كرامتنا‭ ‬التي‭ ‬استبيحت‭ ‬على‭ ‬الجسر‭:‬

‭- ‬ما‭ ‬ادرأنا‭ ‬أنَّ‭ ‬العار‭ ‬هناك‭ ‬في‭ ‬القاعة؛‭ ‬جاء‭ ‬يوزّع‭ ‬‮«‬الرشْمات‮»‬‭* ‬على‭ ‬الشعراء‭.‬

توقَّفَ‭ ‬الوشق‭ ‬لبرهة‭ ‬يحصي‭ ‬النقود‭ ‬التي‭ ‬بحوزته‭ ‬ثمَّ‭ ‬قال‭:‬

‭- ‬هيا‭ ‬إِلى‭ ‬سينما‭ ‬النصر‭ ‬نشاهد‭ ‬الفيلم‭ ‬الهندي‭. ‬

لم‭ ‬يعجب‭ ‬المقترح‭ ‬الشاعر‭ ‬القروي‭ ‬الذي‭ ‬أعدت‭ ‬له‭ ‬الخاتم‭ ‬الفضي‭ ‬وانا‭ ‬اسأله‭ ‬بفضول‭:‬

‭- ‬من‭ ‬أين‭ ‬لك‭ ‬هذا‭ ‬الخاتم‭ ‬الفضي‭ ‬الثمين؟

أجابني‭ ‬بفتور‭:‬

‭- ‬حصلت‭ ‬عليه‭ ‬كهدية‭ ‬من‭ ‬قارئ‭ ‬عابر‭ ‬صادفته‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬حانة‭ ‬وكان‭ ‬معجبا‭ ‬بقصائدي‭.‬

‭- ‬هل‭ ‬ستبيعه؟

نظر‭ ‬لي‭ ‬بشفقة‭ ‬وقال‭ ‬مستفهما‭:‬

‭- ‬وماذا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬الخاتم‭ ‬أمام‭ ‬حياتي‭ ‬التي‭ ‬نذرتها‭ ‬للشعر‭ ‬والأصدقاء‭ ‬والخمر؟

اربكني‭ ‬سؤاله‭ ‬ولم‭ ‬اجد‭ ‬سوى‭ ‬عناقه‭ ‬ثمَّ‭ ‬ابتعد‭ ‬عن‭ ‬أنظارنا‭ ‬في‭ ‬مجاهيل‭ ‬أزقة‭ ‬شارع‭ ‬السعدون‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬خمرة‭ ‬رخيصة‭ ‬تذيب‭ ‬بعض‭ ‬الألم‭ ‬والحزن‭ ‬من‭ ‬أوجاعه‭ ‬المستديمة‭ ‬بينما‭ ‬تحركت‭ ‬أقدامنا‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تر‭ ‬الماء‭ ‬منذ‭ ‬أسبوع‭ ‬إِلى‭ ‬سينما‭ ‬النصر،‭ ‬طلبت‭ ‬من‭ ‬الوشق‭ ‬التوقف‭ ‬قرب‭ ‬صنبور‭ ‬للماء‭ ‬لدقائق‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬لنا‭ ‬غسل‭ ‬أقدامنا‭ ‬التي‭ ‬راحت‭ ‬تطلق‭ ‬رائحة‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬لتعذيب‭ ‬السجناء‭ ‬السياسيين‭ ‬لشدة‭ ‬عطنتها‭ ‬وسمح‭ ‬لي‭ ‬بذلك‭ ‬خلعت‭ ‬جوربيّ‭ ‬وقذفت‭ ‬بهما‭ ‬إِلى‭ ‬جوف‭ ‬بالوعة‭ ‬كانت‭ ‬تتصاعد‭ ‬منها‭ ‬رائحة‭ ‬نتنة‭ ‬هي‭ ‬الأخرى،‭ ‬شعرت‭ ‬أن‭ ‬قدميّ‭ ‬تترحمان‭ ‬على‭ ‬موتاي‭ ‬وهي‭ ‬تلامس‭ ‬الماء‭ ‬البارد‭ ‬جدا‭ ‬مما‭ ‬شجع‭ ‬الوشق‭ ‬على‭ ‬خلع‭ ‬زوج‭ ‬نعليه‭ ‬المتهرئين‭ ‬وترك‭ ‬قدميه‭ ‬تستلذان‭ ‬ببرودة‭ ‬الماء‭ ‬ولمحت‭ ‬على‭ ‬ظاهر‭ ‬قدميه‭ ‬بثورا‭ ‬متقرحة‭ ‬فسألته‭ ‬بحرص‭:‬

‭- ‬ما‭ ‬هذه‭ ‬البقع؟

‭- ‬إنها‭ ‬بواكير‭ ‬الجذام‭. ‬

‭- ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬معالجتها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تستفحل‭.‬

رمقني‭ ‬بنظرة‭ ‬يائسة‭ ‬ثمَّ‭ ‬قال‭ ‬وهو‭ ‬يشير‭ ‬بإصبعه‭:‬

‭- ‬هذه‭ ‬الصيدلية‭ ‬فيها‭ ‬مرهم‭ ‬فعـّال‭ ‬لهذه‭ ‬البثور‭ ‬ولكن‭ ‬أين‭ ‬العار‭ ‬الذي‭ ‬يمنحني‭ ‬ثمنه؟

‭- ‬بكم‭ ‬سعر‭ ‬المرهم؟

أطلق‭ ‬ابتسامته‭ ‬بحرية‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يشعر‭ ‬بالحرج‭ ‬أمامي‭ ‬عندما‭ ‬أبصر‭ ‬نابه‭ ‬البُني‭ ‬الوحيد‭ ‬أعزل‭ ‬في‭ ‬جوف‭ ‬فمه‭ ‬وقال‭ ‬متهكماً‭:‬

‭- ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬ثمن‭ ‬صندوق‭ ‬من‭ ‬الجعة‭ ‬وربما‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬

وكان‭ ‬سعر‭ ‬صندوق‭ ‬الجعة‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬دينارا‭ ‬وهو‭ ‬مبلغ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لكائن‭ ‬مثل‭ ‬الوشق‭ ‬الحصول‭ ‬عليه‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الزمن‭ ‬الدموي‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬ذلك‭ ‬العلاج‭.. ‬لكني‭ ‬ذكرته‭ ‬بالخمسة‭ ‬والعشرين‭ ‬دينارا‭ ‬التي‭ ‬حصل‭ ‬عليها‭ ‬داخل‭ ‬الفندق‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬المسؤول‭ ‬الثقافي‭ ‬الرفيع‭ ‬في‭ ‬الحكومة،‭ ‬فأجابني‭ ‬متذمرا‭:‬

‭- ‬هذه‭ ‬الخمسة‭ ‬والعشرين‭ ‬لا‭ ‬تسد‭ ‬حاجتي‭ ‬مع‭ ‬جوقة‭ ‬الصعاليك‭ ‬لمدة‭ ‬يوم‭ ‬واحد،‭ ‬هل‭ ‬جننت‭ ‬حتى‭ ‬اشتري‭ ‬بها‭ ‬مرهما‭ ‬لبثور‭ ‬لعينة‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬جسمي؟

‭- ‬لكنها‭ ‬بثور‭ ‬خطرة‭ ‬على‭ ‬حياتك‭.‬

‭- ‬لا‭ ‬تقلق‭.. ‬الشمس‭ ‬كفيلة‭ ‬بإبادتها‭ ‬عندما‭ ‬يحل‭ ‬موسم‭ ‬الصيف‭.‬

‭ ‬وانتابني‭ ‬الحزن‭ ‬لأني‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬إقناعه‭ ‬بشراء‭ ‬ذلك‭ ‬المرهم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فرغنا‭ ‬من‭ ‬غسل‭ ‬أقدامنا،‭ ‬يمَّمنا‭ ‬وجهينا‭ ‬صوب‭ ‬سينما‭ ‬النصر،‭ ‬كان‭ ‬الوشق‭ ‬يحب‭ ‬الأفلام‭ ‬الهندية‭ ‬لسبب‭ ‬بسيط‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬لقطات‭ ‬المعارك‭ ‬المبالغ‭ ‬فيها‭ ‬تثير‭ ‬لديه‭ ‬الضحك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مسرحية‭ ‬مدرسة‭ ‬المشاغبين‭ ‬مثلا‭ ‬وكان‭ ‬أحيانا‭ ‬يمارس‭ ‬شغبه‭ ‬داخل‭ ‬الصالة،‭ ‬حيث‭ ‬يكون‭ ‬الجمهور‭ ‬مشدودا‭ ‬للمعارك‭ ‬الهندية‭ ‬وهو‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يغرق‭ ‬في‭ ‬الضحك‭ ‬وكنا‭ ‬بعد‭ ‬خروجنا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬فيلم‭ ‬هندي‭ ‬يردد‭:‬

‭- ‬كوميدي‭ ‬محترم‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬الهندي‭.‬

ولأنه‭ ‬كان‭ ‬ساخطا‭ ‬على‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬ويسعى‭ ‬بما‭ ‬لديه‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬إِلى‭ ‬تعرية‭ ‬النظام‭ ‬القمعي‭ ‬كان‭ ‬يجد‭ ‬بدخوله‭ ‬للأفلام‭ ‬الهندية‭ ‬موضعا‭ ‬مناسبا‭ ‬لإطلاق‭ ‬الصواريخ‭ ‬الذكية‭ ‬التي‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬السلطة‭ ‬وبالوقت‭ ‬الذي‭ ‬تكون‭ ‬عيون‭ ‬الجمهور‭ ‬مبتلة‭ ‬بالدمع‭ ‬وانا‭ ‬معهم‭ ‬طبعا‭ ‬لأحد‭ ‬المشاهد‭ ‬التراجيدية‭ ‬والصالة‭ ‬في‭ ‬صمت‭ ‬مطبق،‭ ‬يفاجئني‭ ‬الوشق‭ ‬بدحرجة‭ ‬رمانة‭ ‬الكلام‭ ‬اليدوية‭ ‬وهي‭ ‬تدوي‭ ‬بصوتها‭ ‬عاليا‭: ‬

‭- ‬الجثث‭ ‬التي‭ ‬تملأ‭ ‬أرض‭ ‬الجبهة‭ ‬من‭ ‬يبكيها‭ ‬الآن؟‭!‬

مما‭ ‬يدع‭ ‬جمهور‭ ‬الصالة‭ ‬في‭ ‬حرج‭ ‬وضيق‭ ‬وهو‭ ‬يذكرهم‭ ‬بالمأساة‭ ‬المستمرة‭ ‬والتي‭ ‬سيصادفونها‭ ‬بمجرد‭ ‬خروجهم‭ ‬من‭ ‬الصالة،‭ ‬انهم‭ ‬يبكون‭ ‬على‭ ‬الفيلم‭ ‬الهندي‭ ‬ويتناسون‭ ‬القتلى‭ ‬في‭ ‬الجبهات‭ ‬هكذا‭ ‬كان‭ ‬الوشق‭ ‬يرى‭ ‬مشاهد‭ ‬الحياة‭ ‬القاسية‭ ‬بعينين‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬عيون‭ ‬الآخرين‭ ‬ولذا‭ ‬نرى‭ ‬عذاباته‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬غريبة‭ ‬عن‭ ‬الآخرين،‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النهار‭ ‬خرج‭ ‬صاحبي‭ ‬من‭ ‬الصالة‭ ‬غارقا‭ ‬بالضحك‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬البطل‭ ‬الهندي‭ ‬‮«‬‭ ‬اميتاب‮»‬‭ ‬يوجه‭ ‬لكمات‭ ‬عنيفة‭ ‬إِلى‭ ‬فم‭ ‬خصمه‭ ‬حتى‭ ‬تسقط‭ ‬أسنانه‭ ‬تباعا‭ ‬وهنا‭ ‬كادت‭ ‬تقع‭ ‬الكارثة‭ ‬عندما‭ ‬صاح‭ ‬الوشق‭ ‬مع‭ ‬صمت‭ ‬الصالة‭: ‬

‭- ‬أخيراً‭.. ‬تهشَّمت‭ ‬أسنانك‭ ‬يا‭ ‬عار‭! ‬

‭ ‬اعترف‭ ‬أن‭ ‬الخوف‭ ‬تملكني‭ ‬فتركت‭ ‬الصالة‭ ‬منتظرا‭ ‬هذا‭ ‬الأب‭ ‬العجيب‭ ‬على‭ ‬رصيف‭ ‬شارع‭ ‬السعدون،‭ ‬عندما‭ ‬لمحته‭ ‬خارجا‭ ‬من‭ ‬السينما‭ ‬دنوت‭ ‬منه‭ ‬وقلت‭ ‬هامسا‭: ‬

‭- ‬هل‭ ‬جُننت؟

وقبل‭ ‬أن‭ ‬أكمل‭ ‬سؤالي‭ ‬قاطعني‭ ‬بحذر‭ ‬غامزا‭ ‬بعينيه‭ ‬الجائعتين‭ ‬للنوم‭: ‬

‭- ‬لنبتعد‭ ‬بسرعة‭ ‬انهم‭ ‬يحققون‭ ‬بالأمر‭ ‬مع‭ ‬عمال‭ ‬السينما‭.‬

‭ ‬وغبنا‭ ‬عن‭ ‬المكان‭ ‬خلال‭ ‬لحظات‭ ‬وكان‭ ‬الوشق‭ ‬يردد‭ ‬حينها‭ ‬بعصبية‭ ‬واضحة‭: ‬

‭- ‬متى‭ ‬أرى‭ ‬أسنانه‭ ‬تسقط‭ ‬متى؟

وكان‭ ‬الذي‭ ‬يقصده‭ ‬ليس‭ ‬بحاجة‭ ‬إِلى‭ ‬توضيح‭ ‬ثمَّ‭ ‬انطلقنا‭ ‬إِلى‭ ‬حانة‭ ‬المرايا‭ ‬حيث‭ ‬الأخوة‭ ‬الأعداء‭ ‬والصعاليك‭ ‬ما‭ ‬أكثرهم‭ ‬هناك‭.‬

‭* ‬الرشمة‭: ‬حبل‭ ‬يحيط‭ ‬برأس‭ ‬الحيوان‭.‬

حسن‭ ‬النواب

 

مشاركة