فيلم تحريكي يتناول التنمر في المدارس

جاكرتا‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يحطّم‭ ‬فيلم‭ ‬الرسوم‭ ‬المتحركة‭ ‬الإندونيسي‭ “‬جامبو‭” ‬الذي‭ ‬يتناول‭ ‬موضوع‭ ‬التنمر‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الأرقام‭ ‬القياسية‭ ‬لشباك‭ ‬التذاكر‭ ‬في‭ ‬الأرخبيل،‭ ‬وقد‭ ‬يحقق‭ ‬نجاحا‭ ‬أوسع‭ ‬مع‭ ‬طرحه‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬تركيا‭.‬

بات‭ “‬جامبو‭” ‬الذي‭ ‬يتناول‭ ‬مغامرات‭ ‬الشخصية‭ ‬الرئيسية‭ “‬دون‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬طفل‭ ‬إندونيسي‭ ‬يتيم‭ ‬يواجه‭ ‬أشكالا‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬التنمر‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬أكثر‭ ‬فيلم‭ ‬تحريكي‭ ‬يحقق‭ ‬إيرادات‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا،‭ ‬إذ‭ ‬تجاوزت‭ ‬عائداته‭ ‬ثمانية‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭.‬

واجتذب‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬عرضه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الفطر،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثمانية‭ ‬ملايين‭ ‬مشاهد‭ ‬في‭ ‬الأرخبيل‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يمثل‭ ‬ثالث‭ ‬أعلى‭ ‬إجمالي‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السينما‭ ‬الإندونيسية،‭ ‬بحسب‭ “‬فيلم‭ ‬اندونيسيا‭”.‬

يقول‭ ‬المخرج‭ ‬راين‭ ‬أدرياندي‭ ‬حليم‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬الفيلم‭ ‬يتناول‭ “‬ما‭ ‬خسرناه‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والقوة‭ ‬التي‭ ‬نحتاجها‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭”.‬

ويضيف‭ “‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دافعا‭ ‬لتغيير‭ ‬ما،‭ ‬لأن‭ ‬يتعامل‭ ‬الناس‭ ‬مع‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬بلطف‭ ‬أكبر،‭ ‬ونريد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ +‬جامبو‭+ ‬بمثابة‭ ‬تذكير‭ ‬بأن‭ ‬الجميع‭ ‬يستحقون‭ ‬الاحترام،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬أصولهم‭ ‬أو‭ ‬عمرهم‭”.‬

يمتلك‭ ‬بطل‭ ‬الفيلم‭ “‬دون‭” ‬كتابا‭ ‬قصصيا‭ ‬مليئا‭ ‬بالحكايات‭ ‬السحرية‭ ‬ويلتقي‭ ‬بجنّية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مساعدته‭ ‬لمعاودة‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬عائلتها‭.‬

ويقول‭ ‬المخرج‭ “‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬من‭ ‬أجلنا،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أطفالنا،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬منّا‭”.‬

فيلم‭ “‬جامبو‭” ‬الذي‭ ‬استغرق‭ ‬إنتاجه‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬إنجازه‭ ‬400‭ ‬متخصص‭ ‬محلي،‭ ‬تجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬الإقليمي‭ ‬لعائدات‭ ‬فيلم‭ ‬تحريكي،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬سجله‭ ‬الفيلم‭ ‬الماليزي‭ “‬ميكاماتو‭ ‬موفي‭” ‬عام‭ ‬2022‭.‬

سيواجه‭ ‬الفيلم‭ ‬اختبارا‭ ‬فعليا‭ ‬عندما‭ ‬يبدأ‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬عرضه‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬دولة،‭ ‬بينها‭ ‬ماليزيا‭ ‬وسنغافورة‭ ‬وتركيا‭ ‬ومنغوليا،‭ ‬وفق‭ ‬أنغيا‭ ‬كاريسما،‭ ‬مديرة‭ ‬المحتوى‭ ‬في‭ ‬استوديوهات‭ “‬فيسينما‭” ‬التي‭ ‬أنتجت‭ ‬الفيلم‭. ‬وأوضحت‭ ‬شركة‭ ‬الإنتاج‭ ‬أنّ‭ ‬توزيع‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قيد‭ ‬المناقشة‭.‬

وفي‭ ‬دور‭ ‬السينما‭ ‬الإندونيسية‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬بكثرة‭ ‬أفلام‭ ‬هوليوود‭ ‬الضخمة‭ ‬وأفلام‭ ‬رعب‭ ‬محلية،‭ ‬حقق‭ ‬فيلم‭ “‬جامبو‭” ‬مفاجأة‭ ‬بنجاحه‭ ‬الشعبي‭.‬

وقال‭ ‬آدي‭ (‬38‭ ‬عاما‭) ‬بعد‭ ‬مشاهدة‭ ‬الفيلم‭ ‬مع‭ ‬زوجته‭ ‬ريا‭ ‬وولديهما‭ “‬لقد‭ ‬مرّت‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬شاهدنا‭ ‬فيلما‭ ‬عائليا‭ ‬إندونيسيا‭”.‬

لكنّه‭ ‬يبدي‭ ‬حذرا‭ ‬بشأن‭ ‬فرص‭ ‬نجاح‭ ‬الفيلم‭ ‬خارج‭ ‬آسيا،‭ ‬ويقول‭ “‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا،‭ ‬ينجح‭ ‬الفيلم‭ ‬لأن‭ ‬الثقافة‭ ‬متشابهة،‭ ‬ولكنني‭ ‬لست‭ ‬متأكدا‭ ‬من‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬الأخرى‭”.‬

لم‭ ‬يتوقّع‭ ‬بيتروس‭ ‬كريستيانتو‭ ‬برايتنو‭ ‬سانتوسو‭ (‬27‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬برمجة‭ ‬الأفلام‭ ‬في‭ ‬شركة‭ “‬فليكس‭ ‬سينما‭”‬،‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬النجاح،‭ ‬ويقول‭ “‬لقد‭ ‬توقعت‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬الفيلم‭ ‬بشعبية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭!”. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬الفيلم‭ ‬أن‭ ‬يعطي‭ ‬أملا‭ ‬للإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬عبور‭ ‬الحدود‭.‬

يرى‭ ‬ديكا‭ (‬27‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬محبي‭ ‬السينما،‭ ‬أن‭ ‬فيلم‭ “‬جامبو‭” “‬ينافس‭ ‬إنتاجات‭ ‬ديزني‭”.‬

ويأمل‭ ‬المخرج‭ ‬أدرياندهي‭ ‬حليم‭ ‬أن‭ ‬يطبع‭ ‬فيلمه‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬وأن‭ ‬يصبح‭ “‬نقطة‭ ‬انطلاق‭ ‬ومرجعا‭ ‬للأعمال‭ ‬التحريكية‭ ‬الإندونيسية‭”.‬

‭ ‬