فيروس يعري كل النظام الذي أسندنا ثقتنا على جداره- عبدالعزيز كوكاس

1639

 

 

عبدالعزيز كوكاس

‮«‬ليست‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تحزن‭ ‬الناس،‭ ‬ولكن‭ ‬أفكارهم‭ ‬عن‭ ‬الأشياء‮»‬‭ ‬الرواقي‭ ‬إيكتيتوس

نحن‭ ‬نعيش‭ ‬دورة‭ ‬كبرى‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬لست‭ ‬أدري‭ ‬إن‭ ‬كنا‭ ‬محظوظين‭ ‬أو‭ ‬ذوي‭ ‬سوء‭ ‬حظ،‭ ‬فالكوارث‭ ‬والأزمات‭ ‬الثقيلة‭ ‬تترك‭ ‬وشما‭ ‬في‭ ‬الجسد‭ ‬والروح‭ ‬ولدى‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬علاقتها‭ ‬بقيمها‭ ‬وتمثلاتها‭ ‬وفي‭ ‬علاقتها‭ ‬بمحيطه‭ ‬وبالآخرين،‭ ‬ولأننا‭ ‬نحيى‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬العولمة،‭ ‬حيث‭ ‬يتسيد‭ ‬التافهون‭ ‬والنهابون‭ ‬والمرتزقة‭ ‬والفاجرون،‭ ‬فإن‭ ‬أوبئتنا‭ ‬أيضا‭ ‬معولمة،‭ ‬من‭ ‬الإيدز‭ ‬إلى‭ ‬إيبولا،‭ ‬جنون‭ ‬البقر،‭ ‬أنفلونزا‭ ‬الطيور‭ ‬والخنازير،‭ ‬حتى‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭ ‬ونسلها‭ ‬الكوروني،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬جنس‭ ‬هذا‭ ‬الرأسمال‭ ‬الذي‭ ‬حولنا‭ ‬كلنا‭ ‬إلى‭ ‬سلع‭ ‬والذي‭ ‬قال‭ ‬عنه‭ ‬ماركس‭:‬‭ ‬‮«‬يأتي‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬بثمن‭ ‬الدم‭ ‬والطين‭ ‬الذي‭ ‬ينضح‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المسامات‮»‬،‭ ‬وسلب‭ ‬كل‭ ‬طاقتنا‭ ‬الإنسانية‭ ‬على‭ ‬المقاومة،‭ ‬لقد‭ ‬زلزل‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القناعات‭ ‬الكسولة‭ ‬التي‭ ‬استكنا‭ ‬إليها‭ ‬ونحن‭ ‬غارقون‭ ‬وسط‭ ‬نظام‭ ‬استهلاكي‭ ‬ضرب‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬المناعة‭ ‬النقدية‭ ‬فينا،‭ ‬ويقنعنا‭ ‬بعبودية‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يضرب‭ ‬بالسوط‭ ‬ومن‭ ‬يقع‭ ‬عليه‭ ‬الضرب‭.. ‬وفي‭ ‬غفلة‭ ‬عنا‭ ‬تسيد‭ ‬نجوم‭ ‬نوعيون‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الموضة،‭ ‬ونجوم‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬ومغنون‭ ‬ناجحون‭ ‬بقوامهم‭ ‬لا‭ ‬بصوتهم‭ ‬أو‭ ‬كلمات‭ ‬أغانيهم،‭ ‬وإعلاميون‭ ‬تافهون‭ ‬انتصروا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يخوضوا‭ ‬المعارك‭ ‬التي‭ ‬أخذها‭ ‬المثقفون‭ ‬والمفكرون‭ ‬والمبدعون‭ ‬الحقيقيون‭ ‬والصحافيون‭ ‬النبلاء‭ ‬وغيرهم،‭ ‬ضربنا‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬ونحن‭ ‬منغمسون‭ ‬حتى‭ ‬قنة‭ ‬رأسنا،‭ ‬في‭ ‬دوخة‭ ‬الإيمان‭ ‬بسكينة‭ ‬العالم،‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬المحلات‭ ‬الكبرى‭ ‬مملوءة‭ ‬بآخر‭ ‬صيحات‭ ‬الموضة،‭ ‬والأسواق‭ ‬التجارية‭ ‬دائبة‭ ‬التموين،‭ ‬والمدارس‭ ‬تبتلع‭ ‬أبناءنا‭ ‬وتريحنا‭ ‬من‭ ‬ضجيجهم،‭ ‬وتتسع‭ ‬أحلامنا‭ ‬للربح‭ ‬السريع‭ ‬والسهل‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬قمار‭ ‬أو‭ ‬ضربة‭ ‬نرد،‭ ‬وها‭ ‬نحن‭ ‬اليوم‭ ‬نكتشف‭ ‬كيف‭ ‬اهتزت‭ ‬ثقتنا‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭ ‬مع‭ ‬عطسة‭ ‬فيروس‭ ‬حقير‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬الخفافيش‭ ‬وانتقل‭ ‬إلى‭ ‬الثعابين‭ ‬وطور‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬فصيلة‭ ‬الثدييات‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬العلماء‭.. ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬دائخون،‭ ‬لأننا‭ ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬نثق‭ ‬بشيء‭.. ‬حيث‭ ‬صعب‭ ‬علينا‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬نميز‭ ‬بين‭ ‬الأدعياء‭ ‬والدجالين‭ ‬والعلماء‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الكاسحة‭. ‬لقد‭ ‬مسّ‭ ‬وباء‭ ‬كورونا‭ ‬جوهر‭ ‬الأخلاق‭ ‬التي‭ ‬بني‭ ‬عليها‭ ‬النظام‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد،‭ ‬الذي‭ ‬خلق‭ ‬لنا‭ ‬كونا‭ ‬افتراضيا‭ ‬نتلهى‭ ‬في‭ ‬أنشوطة‭ ‬أحابيله‭ ‬وألاعيبه،‭ ‬فيما‭ ‬استفرد‭ ‬الناهبون‭ ‬والسرّاق‭ ‬بالعالم‭ ‬الجغرافي‭ ‬الحقيقي،‭ ‬نهبا‭ ‬وإخلالا‭ ‬بالتوازن‭ ‬البيئي‭ ‬واعتمادا‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬الضاربة‭ ‬للشركات‭ ‬الكبرى،‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬أمريكا‭ ‬نفسها‭ ‬كقائدة‭ ‬لقيم‭ ‬الديموقراطية‭ ‬والعدالة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وكقوة‭ ‬لا‭ ‬تهزم،‭ ‬وعلى‭ ‬الآخرين‭ ‬أن‭ ‬يسددوا‭ ‬كلفة‭ ‬حروبها‭ ‬وسلامها‭ ‬على‭ ‬السواء‭!‬

وعلى‭ ‬خلاف‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأقصى،‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬كوريا‭ ‬التي‭ ‬أبدت‭ ‬حسا‭ ‬جماعيا‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬انغلق‭ ‬الغرب‭ ‬على‭ ‬نفسه،‭ ‬وغلّقت‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الأبواب‭ ‬عليها،‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬التفاتة‭ ‬إنسانية‭ ‬للتضامن‭ ‬والتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بينها‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬مشتركة‭ ‬للوباء‭ ‬الكاسح‭.. ‬إنها‭ ‬ثقافية‭ ‬العيش‭ ‬المشترك‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬انتصرت‭ ‬هناك،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬الكورونية‮»‬‭ ‬كدورة‭ ‬زمانية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية‭ ‬هي‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الإمبريالية‭ ‬التي‭ ‬اعتبرها‭ ‬ماركس‭ ‬ولينين‭ ‬أعلى‭ ‬مرحلة‭ ‬في‭ ‬الرأسمالية،‭ ‬ببساطة‭ ‬لأن‭ ‬العالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬كسابقه،‭ ‬إنه‭ ‬حدث‭ ‬مفصلي‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الإنساني‭.‬

كان‭ ‬لوركا‭ ‬محقا‭ ‬حين‭ ‬قال‭ ‬بحس‭ ‬شاعري‭ ‬فلسفي‭:‬‭ ‬‮«‬بعيدا‭ ‬بعيدا‭ ‬عنك‭ ‬يجري‭ ‬تاريخ‭ ‬العالم،‭ ‬التاريخ‭ ‬العالمي‭ ‬لروحك‮»‬،‭ ‬لقد‭ ‬أحسسنا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬الدولية‭ ‬‭ ‬نحن‭ ‬جحافل‭ ‬العالم‭ ‬الثالث‭-‬‭ ‬لا‭ ‬نصير‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬أقفل‭ ‬الكل‭ ‬عليه‭ ‬الأبواب،‭ ‬لا‭ ‬تضامن‭ ‬عالمي‭ ‬ولا‭ ‬روح‭ ‬إنسانية،‭ ‬ليس‭ ‬لنا‭ ‬غير‭ ‬إمكانياتنا‭ ‬المحدودة‭ ‬وإيماننا‭ ‬بالطاقة‭ ‬الكامنة‭ ‬فينا‭ ‬كشعوب‭ ‬استوطنت‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬انكسار،‭ ‬ليس‭ ‬لنا‭ ‬بعد‭ ‬مجهوداتنا‭ ‬الذاتية‭ ‬غير‭ ‬الله،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬الله‭ ‬الذي‭ ‬يقطن‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬السابعة‭ ‬والذي‭ ‬يفرض‭ ‬المعتوهون‭ ‬من‭ ‬أشباه‭ ‬الدعاة‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نخرج‭ ‬جماعات‭ ‬لنكبر‭ ‬باسمه‭ ‬ليسمعنا،‭ ‬الله‭ ‬الذي‭ ‬نؤمن‭ ‬به‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬عباده‭ ‬يجيب‭ ‬الداعي‭ ‬إليه‭ ‬أنّى‭ ‬كان‭.  ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬الأزمات‭ ‬العظيمة،‭ ‬على‭ ‬الدعاة‭ ‬والرقاة‭ ‬الشرعيين‭ ‬وأشباه‭ ‬الفقهاء‭ ‬أن‭ ‬يصمتوا،‭ ‬ليتكلّم‭ ‬العلماء‭ ‬ونحن‭ ‬نصلي‭ ‬لله‭ ‬أن‭ ‬يعينهم‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬الغمة‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الإنسانية‭ ‬المنكوبة‭ ‬اليوم،‭ ‬باستخلاص‭ ‬الدواء‭ ‬الذي‭ ‬يقتل‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬نر‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬القليل،‭ ‬فالآتي‭ ‬أعظم‭. ‬لأنه‭ ‬سيمس‭ ‬تمثلاتنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬وعوائدنا‭ ‬ونظامنا‭ ‬القيمي‭ ‬وبالجملة‭ ‬نظرتنا‭ ‬للعالم،‭ ‬للزمن،‭ ‬للطبيعة‭ ‬وللتاريخ‭ ‬وللآخر‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬جحيما‭ ‬بالضرورة‭. ‬أمامنا‭ ‬اليوم‭ ‬طريقان،‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬نرتد‭ ‬نحو‭ ‬بدائيتنا‭ ‬الأولى،‭ ‬إلى‭ ‬صوت‭ ‬قابيل،‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتنا‭ ‬الافتراسية،‭ ‬ونتشبث‭ ‬بالنرجسية‭ ‬وروح‭ ‬الفردانية‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬البشرية‭ ‬مثل‭ ‬جزائر‭ ‬معزولة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬قيل‭ ‬إنه‭ ‬قرية‭ ‬صغيرة،‭ ‬ونحيي‭ ‬بطولاتنا‭ ‬الخارقة‭ ‬ونتمسك‭ ‬بالتفسيرات‭ ‬الدينية‭ ‬الغارقة‭ ‬في‭ ‬الخرافة‭ ‬والجهل،‭ ‬ونتمترس‭ ‬وراء‭ ‬هوايات‭ ‬أحادية‭ ‬تمجد‭ ‬الذات‭ ‬وتقبر‭ ‬الآخر‭ ‬بوقاحة‭ ‬زائدة،‭ ‬وحين‭ ‬ذاك‭ ‬لن‭ ‬نحتاج‭ ‬أن‭ ‬نصيح‭:‬‭ ‬أينك‭ ‬يا‭ ‬ذئب؟‭ ‬لأن‭ ‬الذئب‭ ‬سنكون‭ ‬هم‭ ‬نحن‭ ‬بصيغة‭ ‬الجمع‭.. ‬وحينها‭ ‬فإن‭ ‬الذئاب‭ ‬تنفى‭ ‬بالكلاب‮ ‬‭!‬‭ ‬أو‭ ‬نؤمن‭ ‬أن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬وربما‭ ‬بسبب‭ ‬خطورته،‭ ‬هو‭ ‬دورة‭ ‬زمنية‭ ‬كبرى‭ ‬تعبرها‭ ‬البشرية،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬وباء‭ ‬كباقي‭ ‬الكوارث‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬فيما‭ ‬مضى‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬منعطف‭ ‬المستقبل‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تفسير‭ ‬قيامي‭ ‬لتاريخ‭ ‬البشرية،‭ ‬ونتوجه‭ ‬نحو‭ ‬جوهر‭ ‬إنسانيتنا،‭ ‬للاهتمام‭ ‬بالآخر‭ ‬في‭ ‬حياتنا،‭ ‬عبر‭ ‬تنمية‭ ‬بعد‭ ‬التضامن‭ ‬والتكافل‭ ‬الإنساني‭ ‬بدل‭ ‬النرجسيات‭ ‬المقيتة‭.. ‬ولم‭ ‬لا‭ ‬نعيد‭ ‬تأسيس‭ ‬وجود‭ ‬مختلف،‭ ‬فالحياة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬النقض‭ ‬وإعادة‭ ‬البناء‭ ‬لا‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تُعاش‭.. ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نستحضر‭ ‬التعريف‭ ‬الدقيق‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬كانت‭ ‬للدولة‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬تجمع‭ ‬إرادات‭ ‬غير‭ ‬نقية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قاعدة‭ ‬عامة‮»‬،‭ ‬فإما‭ ‬علينا‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬‮«‬تجمع‭ ‬الإرادات‭ ‬غير‭ ‬النقية‮»‬‭ ‬للنهابين‭ ‬واللصوص‭ ‬العابرين‭ ‬للقارات‭ ‬والمملوئين‭ ‬بطاقات‭ ‬غريزية‭ ‬للتدمير‭ ‬وحب‭ ‬القوة‭ ‬والتفرد‭ ‬بالسيطرة،‭ ‬ووضع‭ ‬المصالح‭ ‬العامة‭ ‬للإنسانية‭ ‬والنفع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬التافهين،‭ ‬والنهابين‭ ‬والفاجرين‮ ‬‭!‬‭ ‬أو‭ ‬ننكب‭ ‬على‭ ‬تشييد‭ ‬أواصر‭ ‬جديدة‭ ‬لوطن‭ ‬العدالة‭ ‬والحرية‭ ‬والمساواة،‭ ‬وأن‭ ‬نلتفت‭ ‬إلى‭ ‬الجوهر‭ ‬الإنساني‭ ‬فينا،‭ ‬ف‮»‬الكثيرون‭ ‬عاشوا‭ ‬بطعم‭ ‬الخيال‭ ‬ملوكا،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الجوهر‭ ‬العميق‭ ‬للذكاء‭ ‬الكامن‭ ‬وراء‭ ‬القشرة‭ ‬الخارجية‭ ‬للعالم‮»‬‭ ‬يقول‭ ‬مفكر‭ ‬سها‭ ‬البال‭ ‬عن‭ ‬اسمه‭.‬

المغرب

مشاركة