فيروز تحتفل بعيد ميلادها السابع والسبعين


فيروز تحتفل بعيد ميلادها السابع والسبعين
بيروت ــ الزمان
احتفت سيدة الغناء العربي فيروز وكل محبيها بعيد ميلادها السابع والسبعين امس لتستمر بالعطاء والسحر الغنائي بعد نصف قرن من الزمان وهبت فيه أجمل ما يمكن أن يُغني الإحساس والأغنية العربية.
واسم فيروز الحقيقي هو ناهد حداد التي ترعرعت في كنف عائلة فقيرة مهاجرة من مدينة ماردين، والتي كانت ضمن الأراضي السورية قبل أن تضم لتركيا بموجب معاهدة لوزان عام 1923. واكتشف محمد فليفل صاحب لحن النشيد الوطني السوري والعراقي والمصري موهبة فيروز في العام 1947 وادرك مباشرة أن الطفلة الغضة ما هي الا كنز قومي لبناني، وقدم لها نصائح ذهبية تحمي صوتها العذب مدى حياتها بالابتعاد عن الطعام الحار والحامض والتدخين وعدم المبالغة بأداء الطبقات العالية، وكان اهتمامه بفيروز أشبه بالعناية الأبوية فساعدها بدخول كونسرفاتوار لبنان. ثم انتقلت فيروز للعمل بالإذاعة، الا أن والدها لم يكن مشجعا لخيارها بالغناء ضمن جوقة الاذاعة، ولكنها كانت تمضي لعملها بصحبة والدتها أو شقيقها يوسف. وكان حليم الرومي أول اغنية لفيروز وهو من عرفها بعاصي الرحباني الذي كان ملحنا مبتدئا حينها.
وكانت انطلاقتها الجدية عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وانتشرت أغانيها بلمح البصر لتملأ كافة القنوات الإذاعية، وبعد ثلاث سنوات تزوجت من عاصي وانجبت منه أربعة أطفال لتصبح أم زياد و هالي وليل وأخيرا ريما.
وفي عام 1972 أصيب عاصي بنزيف حاد في الدماغ وأجريت له عملية ناجحة وغنت أغنية عم يسألوني عليك الناس حينها. الا أن عاصي توفي في عام 1986 واستمرت فيروز بمسيرتها الفنية بحثا عن المزيد من الأغاني الساحرة، فاستقرت بتعاون جديد مع ابنها زياد. واحدثت أغاني فيروز ثورة في الموسيقى العربية وذلك لتميزها بقصر المدة وقوة المعنى على عكس الأغاني العربية الطويلة السائدة في ذلك الحين يتحول هذا التعاون الفني لمدرسة موسيقي يصعب استثناء أغنية لفيروز من قائمة النجاح فيها.
لم تذكر فيروز الرؤساء والملوك في أغانيها الوطنية، وهذا جعلها على مسافة واحدة من معظم التيارات السياسية الأقرب لكل مواطن عربي، ووصفها الشاعر نزار قباني بالسيدة ذات الصوت المائي كما لقبت بـ سيدة الغناء العربي و سفيرة النجوم الينا وكابدت فيروز من الآلام ربما بمقدار ما عرفت من مجد وشهرة.
فابنها هلي لا يزال مقعداً يتنقل بين السرير والكرسي المتحرك، شاب وسيم ولكن لا يعي ما يحصل حوله، ابنتها ليال توفيت في ريعان شبابها لتعيش مع ابنتها ريما.
وشكلت المسرحيات الغنائية التي قدمتها السيدة فيروز وأفلامها جزءاً لا يتجزأ منها ومن الارث الثقافي العربي كاملا، فولدت شخصيات مثل زيون، بتـرا، وقد قدمت فيروز خمسة عشر عملاً مسرحياً غنائياً في مسارح عديدة فوصلت بها إلى مستوى الأعمال المسرحية العالمية التي تقدم على أعرق المسارح الأوربية.
واكتفت بثلاثة أعمال سينمائية هي بياع الخواتم، و سفر برلك، اضافة لبنت الحارس لتزيد عدد أغاني فيروز عن 725 أغنية حتى الآن.
وتمكنت فيروز من اثبات وجودها بالقرن الواحد والعشرين بإحياء حفلات واصدار البوم ايه في أمل .
ومنح ملتقى الإعلاميين الشباب العرب سيدة الغناء العربي فيروز لقب سفيرة الفنانين العرب لعام 2012 ، وذلك خلفاً للفنان اللبناني عاصي الحلاني الذي حمل نفس اللقب لعام 2011.
AZP20