فوضى المرور .. مشاة وسط الشارع وسيارات على الأرصفة

فوضى المرور .. مشاة وسط الشارع وسيارات على الأرصفة

بغداد – سحر سلام

تعد ظاهرة الركن العشوائي للسيارات على الأرصفة في الشوارع الرئيسة، فضلا عن حالات تجاوز المحال التجارية وتمددها الى الفضاءات المقابلة لها، واستغلالها بشكل مخالف للقانون، من السلوكيات السيئة والضارة، اذ يضطر المواطن الذي لا يجد مكانا للسير على الأرصفة، النزول الى عرض الشارع للوصول الى المكان الذي يقصده، وهو ما يعرض حياته الى خطر الحوادث المرورية.. ” الزمان ” ألتقت عدد من المختصين والمعنيين، فضلا عن عدد من المواطنين في هذا التحقيق الميداني للوقوف على أسباب هذه الظاهرة، وانعكاساتها السلبية على حركة المرور .

مخاطر وحوادث

يشير حسن / موظف ـ 23 عاما /  الى أن استغلال الأرصفة وتحويلها الى كراجات غير رسمية للسيارات، لاسيما في الأماكن القريبة من الدوائر الرسمية، تجعل المواطن مضطرا وليس مخيرا في السير وسط الشارع، على الرغم من مخاطر هذا التصرف واحتمالات تعرضه الى حادث دهس.

فيما توضح نوال / طالبة جامعية / ان معظم الارصفة حتى في مركز العاصمة بغداد، لم تعد صالحة لسير المارة، وذلك لتحولها الى كراجات لوقوف السيارات، او تجاوز المحلات عليها بإقامة إنشاءات عليها، او عرض السلع والمواد فيها، وبالنتيجة ليس أمام المواطنين ألا السير في عرض الشارع.

وتضيف ” في احدى المرات كدت افقد حياتي، عندما كنت امشي في احدى الشوارع الرئيسة بالقرب من الرصيف، وفوجئت بصوت سيارة مسرعة تتجه صوبي، وفي اللحظات الاخيرة انتبهت ورميت بنفسي الى الرصيف “.

قلة الكراجات

ويبين حيدر / مدرس ـ 27 عاما /  انه تعرض الى حادث دهس، عندما كان يمشي في احد الشوارع، لعدم وجود مكان على الرصيف، اذ صدمه سائق تكتك صبي طائش يقود عجلته بسرعة كبيرة، وتسبب الحادث بكسر يده ورضوض في اماكن متفرقة من جسمه.

ويعزو مروان / موظف ـ 25 عاما / تفشي ظاهرة ركن السيارات على الارصفة الى عدم وجود الكراجات الرسمية، مشيرا الى اننا نعاني من مشكلة في مجال التخطيط، أذ نجد مركز بغداد لا تتوفر فيه كراجات كبيرة تستوعب العدد المتزايد من السيارات في العاصمة بغداد، مبينا ان صاحب السيارة الذي يراجع دائرة معينة، او حالة طارئة في مستشفى ولا يجد كراجا في المكان، يضطر الى وضعها في أي مكان، على الرصيف او الازقة القريبة.

حق المواطن

ويوضح مدير العلاقات والإعلام في مديرية مرور الرصافة، العميد عمار كريم حسن، ان ” التعليمات التي أقرتها السلطات المرورية تمنع استغلال الأرصفة من قبل سائقي السيارات باعتباره حقاً من حقوق المواطنين، لكن بعض السائقين لا يلتزمون بالتعليمات ويركنون سياراتهم عشوائيا على الارصفة او في اماكن غير مخصصة لوقوف المركبات “.

ويتابع” اجراءاتنا صارمة في مثل هذه المخالفات، أذ يتم فرض غرامة مرورية على اصحاب السيارات المخالفين، لاسيما وان هناك علامات  مرورية مكتوب عليها (ممنوع الوقوف ) تحذر من ايقاف السيارات في اماكن غير مسموح فيها لوقوف المركبات “.

ظاهرة خطيرة

ويؤكد قائمقام سابق / طلب عدم ذكر اسمه / ان هذه الظاهرة في منتهى الخطورة، كونها سبب رئيـــــس لحوادث المرور، التي ينتــــــــج عنها اصابات ووفيات في بعض الاحيان، فضلا عن كونــها تشوه المشهد العام للمدينة، وتعطي انطباعا فوضويا.

 مبينا، ان على امانة بغداد ان تتدخل لفرض الغرامات ومحاسبة اصحاب المحال المتجاوزين على الارصفة، وكذلك يجب ان يكون للمرور اجراءات صارمة تمنع اصحاب السيارات من ركن سياراتهم على الارصفة.

اخر المطاف

ان نقص الكراجات الرسمية الحديثة، هو السبب الرئيس لتفشي هذه الظاهرة، لذا لابد من أقامة كراجات بأعداد كافية ونشرها في اماكن مختلفة في مركز العاصمة واطرافها، فضلا عن فرض اجراءات رادعة بحق أصحاب المحلات التجارية المتجاوزين على الارصفة وسائقي المركبات المخالفين للتعليمات المرورية.

مشاركة