فوز وعيوب – سامر الياس سعيد

451

في المرمى

فوز وعيوب – سامر الياس سعيد

بقيت العقدة الفيتنامية ماثلة امام المنتخب العراقي خصوصا في نحو السنوات الاخيرة التي تلت عام 2007 حينما تمكن المنتخب العراقي من تجاوز المنتخب الفيتنامي المضيف لبطولة كاس اسيا عام 2007 وواصل مشواره ليحرز كاس البطولة ومع الاخذ بنظر الاعتبار ان منتخبنا نجح في الحصول على النقاط الثلاثة من خلال المباراة الاولى له في بطولة كاس اسيا الجارية حاليا مبارياتها في ملاعب الامارات حيث برزت الكثير من العيوب التي لم تجعل فوز المنتخب العراقي خالصا بدليل اصابة شباكه بهدفين يسال عنهم الدفاع الذي بدا مرتبكا للغاية دون وجود هوية مميزة للمدافعين ممن عدوا صمام الامان مرارا خلال سيرة المنتخب العراقي..

الارتباك الدفاعي الذي بدا واضحا ابرز محنة المدرب كاتانيتش الذي لم يظهر اي خبرة في التعامل مع المباراة الرسمية الاولى له في ظل عشرات المباريات الاعدادية الملغاة ودخول منتخبنا البطولة الاسيوية بمباراتين لم تظهر هوية المنتخب المرشح للمضي بعيدا حيث لم يقنع المنتخب طيلة الشوط الاول جماهيره فيما بدت محاولات الاحتفاظ بالكرة من جانب لاعبي المنتخب انانية وهزيلة بالاضافة الى المعاناة المزمنة من جراء غياب خط وسط فاعل وندرة اللاعب الصانع للالعاب مما تبدو الاستعانة به واجبة في تموين خط الهجوم بالكرات المناسبة بالاضافة الى الارتداد السريع لمنه اي هجمة مرتدة يمكن ان يستثمرها الفريق الخصم والذي لعب بكل هدوء وكانت هجماته منوعة من خلال اللعب على الاجنحة فاختار المنتخب العراقي اللعب على الصعب للحصول على الفوز بعيدا عن دخوله للمباراة وكانه يشعر بان الفوز في متناول اليد ليس الا..

الخلل بمنظومة اللعب بدت واضحة من خلال تدارك الموقف من جانب المدرب الذي اوقف لعب المحترف فرانس بشير عند الدقيقة 37 فيما كان لازما تبديل المدافع علي فائز الذي تسبب بدخول الهدف الاول للفيتناميين فضلا عن تاخره في الرجوع لمنع اي هجمة مرتدة يمكن ان تبرز مع دقائق المباراة..

الملاحظ ان اللاعب مهند علي بدا متاثرا بالضغط الاعلامي الذي يتوجب على الكادر التدريبي ابعاده عن اي ضغوطات يمكن ان يعيشها اللاعب ليلعب البطولة دون اي تاثيرات عكسية يمكن ان تشتت تفكيره بعيدا عن الهدف الذي يطمح عليه لاعبو المنتخب العراقي في المضي بعيدا في الادوار النهائية للبطولة..

عاد المنتخب العراقي لاجواء المباراة لكن الملاحظ ان الخصم الفيتنامي لم يكن بمستوى المنتخب العراقي وكان بالاولى ان يسعى المنتخب العراقي في الابتعاد عن اية ضغوطات بدت مرهقة لهم في التسرع بانهاء الهجمات او استثمار عامل التسديدات الذي لم يجد نفعا في غياب توظيف الكرات العالية التي تبدو كنقطة ضعف في صفوف المنتخب الفيتنامي من خلال قصر قامة اغلب لاعبيه..

واللحظة الفاصلة لعودة المنتخب العراقي التي كانت بتسجيل همام طارق للهدف الثاني ومعادلة الكفة اعاد النبض لهجوم المنتخب بابقاء اللعب في منطقة دفاع الخصم وابقاء لاعبي الدفاع الفيتنامي تحت الضغط لتشكيل الخطورة الدائمة للاعبي المنتخب مما قيد حركتهم وابقاهم ملتزمين بالواجب الدفاعي بعيدا عن تعزيز طموحاتهم بالخروج بالفوز الذي لو حل كان سيشكل مفاجاة في صفوف البطولة لكن العزيمة العراقية توقدت اخيرا عبر دقائق الحسم مع ان المخاوف كانت قائمة قبل الدخول في اجواء المباراة لما تشكله العقدة الفيتنامية من هواجس وارهاصات طالما برزت براسها في مسيرة الكرة العراقية خلال السنوات الاخيرة بعيدا عن عزف لحن الفوز الذي تحقق في مرات قليلة بالمقارنة مع الفرص الاخرى التي انتهت بالتعادل..

الخبرة حسمت امرها عبر ركلة علي عدنان مع ان التشكيلة التي خاضها المنتخب جلها شبابية مما اسهم بالرغبة بالاستعانة بالخبرة ومضاعفة الاستعانة بها لحسم المباريات القادمة وابعاد الارتباك والخوف الذي ظهر جليا في دقائق المباراة الاولى.

مشاركة