فوز وخسارة – سامر الياس سعيد

403

في المرمى

فوز وخسارة – سامر الياس سعيد

معطيات كثيرة كسبها المنتخب العراقي جراء مشاركته  التي انتهت عند حد نصف النهائي لبطولة كاس الخليج  التي انطلقت نهاية الشهر الماضي بدولة قطر ولا يمكن ان نكتفي بالبكاء على اللبن المسكوب واعتبار تلك الخسارة نهاية العالم  لابل بالعكس فقد ربحنا منتخباً لطالما قسم اطرافاً عديدة بشان  اهمية الاستعانة باللاعبين المحليين او الاتجاه في الجانب الاخر من خلال  الاستعانة بالمحترفين  فقد ظهر المنتخب العراقي  في هذه البطولة  كاسرا كل  الوقائع التي بينت انه سيخوض بطولة صعبة ربما لن يتجاوز دورها الاول  الا وشباكه مثقلة بالأهداف ونتائجها تنحو الى خسارات ثقيلة  لكن على العكس بين المدرب كاتانيتش وجهة نظره من خلال نظام المداورة الذي لعب على اساسه في مباريات الدور الاول حينما استعان بأكثر من لاعب وغير الكثير من الوجوه التي لم تكن متشابهة في كل المباريات الاربعة التي خاضها المنتخب  وهذا بلا شك ربح يعود بالفائدة الى واقع المنتخب دون ان يفتح بوابة عدم الاستقرار  التي لطالما رفع شعارها  منتقدي المنتخب والداعين لإقالة كاتانيتش وعدم منحه الفرصة المناسبة للوقوف على اوراقه التكتيكية والتي ابرزها من خلال المعترك الخليجي الاخير ..

علينا الايقان اولا الى ان البطولة لا تعدو كونها محطة اعدادية للاستحقاقات الرسمية وفقط ظهور اسماء جديدة هي مكسب مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الثقة الزائدة التي تضاعفت بعد الفوز في المباراة الافتتاحية ضد منتخب قطر فتحت بوابة جهنم امام منتخب فتي من خلال ما قدمه من مستوى مهم ومناسب في تلك المباراة التي خاضها المدرب السلوفيني وهو قد جهز تبريراته الاولية بشأن افتقاده لأسماء ثمانية لاعبين اساسيين من خلال مشاركتهم مع ناديهم الشرطة في استحقاق البطولة العربية..

لقد برز جليا افتقاد المنتخب لطبيب نفسي مجهز للاعبين وتهيئتهم  بعيدا عن ثقل التصريحات التي مرروها عبر وسائل الاعلام بان البطولة محسومة سلفا  لهم وهذا يعطي انطباع  في الجانب الاخر  بان يكون التحدي على اشده  لكسر مثل تلك التصريحات وفعلا فقد استنبطتها فضائية   بي ان  في برنامجه مساء الخليج حينما استذكرت لقاءات مع عدد من الجماهير الرياضية العراقية التي راهنت على خطف الكاس وفي متناول اليد  دون ان تشعر بثقل مثل تلك الاهازيج والهتافات على واقع المنتخب  وهو يظهر بهذا الشكل الشبابي تماما  مثلما  كان الضغط هائلا على اللاعب الشاب محمد قاسم الذي برز في المباراة الاولى  ليكون نجمها وليختفي من بوابة المباراة الحاسمة ضد منتخب البحرين بحجة اهداره لركلة الجزاء..

والمنتقدون للمنتخب برزوا مع هذه الجولة ليوجهوا سهام نقدهم ضد المدرب كاتانيتش كونه مسؤولا على تحديد اللاعبين المكلفين بتسديد ركلات الترجيح ومنحه هذا الشرف للاعب شاب دون الاستعانة باللاعبين ذوي الخبرة مثلما هو الحال مع اللاعب علي عدنان ولربما كانت اصابته هي السبب في ارجائه لركل الركلة الحاسمة..

اما  الخسارة التي يمكن  ان نشير لها في هذا المعترك اننا بحاجة لاستعادة  امجاد مركز حراسة المرمى  بالبحث عن دماء شابة في هذا المركز بالتحديد والذي هو بالتحديد لم يعرف الاستقرار طيلة مباريات البطولة من خلال التخبط باختيارات المدرب  في تغيير الحراس  في كل مباراة دون الالتفات الى ان الاستقرار والوقوف على حارس محدد يمنح الثقة في تلك المباريات  له بالتأكيد الدور الاهم والاساسي  في الذهاب لأبعد الطموحات المأمولة ففي مرحلة ركلات الترجيح ادركنا ان المنتخب يتجه للخسارة  وايقاننا جاء بعد الانكماش الكبير الذي تعرض له المنتخب  في الدقائق التي تعقبت تسجيل البحرينيين لهدف التعادل  وهو بلا شك الذي اسقط من حسابات لاعبينا عدم امكانية التعويض الامر الذي وظفه في المقابل المدرب  البرتغالي هيليو سوزا  في جر دقائق المباراة الى فاصل الركلات الترجيحية  بعد هبوط كبير بمنسوب اللياقة البدنية  في جانب لاعبينا والتأثر الكبير بهذا العامل  وافتقادهم  للاندفاع الذي كانوا عليه في الشوط الاول مبرزين تألقاً لافتاً للإنتباه في اغلب مبارياتهم التي خاضوها  وفي الشوط الثاني يختفي ذلك التألق  ويهبط منسوب الاندفاع لأقل  مؤشراته..

مشاركة