فنانون يناشدون الثقافة الإهتمام بالرموز المبدعة

في الذكرى السابعة لرحيل فنان الشعب راسم الجميلي تتجدد أعماله

فنانون يناشدون الثقافة الإهتمام بالرموز المبدعة

 فائز جواد

تمنى فنانون ان تبادر وزارة الثقافة في ظل ادارتها الجديدة والجهات المعنية وخاصة الفنية والثقافية باستذكار رموز الفن والثقافة والمبدعين العراقيين الراحلين اضافة الى اطلاق اسماء شوارع وساحات ومتنزهات ودور فنية باسماء الرواد تقديرا لما قدموه من عطاء ومنجز كبير ، مناشدين الوزارة متابعة احوالهم الصحية والنفسية والمادية في وقت يعاني الغالبية من امراض عدة ويرقدون بين جدران المستشـــفيات وبيوتاتهم .

وقال الفنان علي جابر ( للاسف الشديد ان غالبية فنانينا الان يعانون المرض ومن دون رعاة خذ مثلا الفنانة الكبيرة امل طه الان تصارع الموت في احدى المستشفيات ومن دون ان ترعاها جهات حكومية او انسانية والقائمة تطول بالنسبة للفنانين والمثقفين الذين يعانون المرض والعوز والحرمان وينتظرون المنحة المالية السنوية المخجلة ليسدوا جانب من ابوابهم المفتوحة وهكذا نتمنى من وزارة الثقافة بقيادتها الجديدة ان تهتم بفنانينا ومثقفينا الرواد والمبدعين )  ويضيف (ويقينا اليوم نستذكر الذكرى السابعه لرحيل العملاق راسم الجميلي ابونا وصديقنا واستاذنا الذي انتقل الى جوار ربه في الاول من كانون اول الجاري مرت علينا الذكرى مرور الكرام في وقت نجد ان المؤسسات الحكومية في غالبية البلدان العربية تؤبن وتستذكر رموزها الفنية والثقافية بمناسبة مرور اعوام على رحيلها وهانحن نقرأ ونستمع ونشاهد كيف يستذكر الفنانيين رموز الفن في مصر وسوريا وبعض البلدان العربية مايعطي دافعا قويا للفنانين الشباب ويقدموا ويتواصلوا بابداعاتهم الفنية)

واكد اعضاء الفرقة القومية للتمثيل ان (رحيل فنان الشعب راسم الجميلي بجسده فقط لكنه باقي معنا باعماله الخالدة والكبيرة تتجدد كل عام وستبقى في ذاكرة العراقيين اجمع وناشدوا الجهات ذات العلاقة على ان يستذكروا مناسبات استذكار المبدعين واقامة ندوات وحفل تابيني لهما اضافة الى تقديم برامج اذاعية وتلفزيونية لما قدموه من اعمال كبيرة للعراق ) .

يغفو بجوار الجواهري والبياتي

وكان الراحل قد اعلن عن نبأ وفاته صبيحة الاول من كانون عام 2007  واختارت قناة ( الشرقية ) التي اعلنت الخبر المؤلم لقب الفنان الكبير ( فنان الشعب ) في ذات يوم رحيله بالعاصمة السورية دمشق نعم اختار الراحل راسم الجميلي مقبرة الغرباء بسوريا ليدفن وبهدوء تام وبعيداً عن الوطن المضرج بدماء أبنائه والذي يرزح تحت طائلة الارهاب والفساد السياسي ليرقد بسلام بجوار الجواهري والبياتي . كان رحيل الجميلي خسارة للفن العراقي لاتعوض فقد عرفناه فنانا شاملا جسد خلال مسيرة تجاوزت النصف قرن ادوار كوميدية ظلت وستبقى عالقه في ذاكرة العراقيين ومن منا لايتذكر الشخصية الرائعة ( ابو ضوية ) التي رافقته طوال مسيرته الفنية الى جانب الشخصيات البغدادية التي كان يجسدها فتدخل قلوب الملايين من العراقيين الذين احزنهم نبأ رحيل فنان الشعب الجميلي الذي رحل مبكرا ورحل وكان احساس غريب يتملكه بانه سيغادر الدنيا وهو يحاور هاتفيا الفنانة الكبيرة سهام السبتي رفيقة دربه في اكثر من عمل تلفزيوني ومسرحي ليؤكد لها ان امنيته ان يعود الى احضان الوطن الذي غادره بعد الاحتلال عام 2003 ليموت ويدفن في العراق لكن ارادة الله كانت الاقوى ليشتد مرضه ليعلن عن وفاته في صبيحة الاول من ديسمبر عام 2007 ليفقد المشهد الفني والثقافي العراقي ركنا اساسيا من اركانه بعد ان اثرى خزائن الاذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح باعماله الراقية التي تتربع على قلوب عشاقه ومحبيه من العراقيين ،  ونحن نستعيد ذكرى رحيله نتطلع الى وسائلنا الاعلامية وخاصة المرئية منها لتسهم في استذكار فنان الشعب الجميلي بفخر واعتزاز ، نعم امنياتنا التي نكررها دائما ان تبقى رموزنا الفنية والثقافية في ذاكرة وسائل اعلامنا التي تستذكر دائما رموز الفن والثقافة العربية وتعيد ماقدمته من اعمال للمشهدين الثقافي والفني ويقينا ان وسائلنا الاعلامية السباقة في استذكار رحيل رموز الفن والثقافة العراقي . وكانت ومازالت  (الزمان) قد خصصت كل عام ومنذ رحيله  صفحات عن رحيل الجميلي ومازالت تستذكر رحيله وهو وبكل تاكيد جهد متواضع جدا نقدمه لفنان عرفناه ىفنانا وانسانا كبيرا أجبرته الظروف القاهرة داخل العراق على تركه والذهاب الى سوريا  والذي لم يتحمل قلبه أعباء الغربة ومرارتها فظل يكابر من الابتعاد عن مدينته التي احبها وعشقها بشكل خرافي ( بغداد ) تلك العاصمة التي انجبت الادباء والفنانيين على مرّ العصور والازمان .  استطاع الجميلي الذي عرف بأسم ( أبو ضوية ) منذ بداياته الاولى أن يجسد الشخصية البغدادية المرحة على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي كان يمّر بها المواطن البغدادي آنذاك ، ونجح ليكون كذلك ، فيما أصبح ذاكرة عراقية بحد ذاتها داخل البيت العراقي الفقير والغني على حد سواء ، نعم وبالرغم من ان نعشه نقل على ايادي عشاقه ومحبيه واصدقائه في دمشق لكن حسرتنا كانت كبيرة في ان يحمل نعشه هنا ببغداد وبين اكف وايادي البغداديين بتشييع مهيب يليق به وفاء لما زرعه من فرحة وسرور الى كل بيت عراقي .الفنانة الكبيرة خولة توفيق زوجة الراحل الجميلي كتبت تقول ( ابي واخي وحبيبي وزوجي وابا ولدي الحبيب نادر ,لن انساك وما دامت انفاسي يمدني بها الله,يا الله يا الله كم زرعت الطيبة في قلوبنا ..يا الله يا الله على السنوات العشرين وكأنها عشرون ثانية مرة معك بسرعة يا معلمي,عاهدت ربي الذي لا اله الا هو ,وعاهدت زوجي سأصون امانة الله في ولدك وفي وطنك الذي ضحية بنفسك من اجله, لا اقول الا رحمك الله وطيب مثواك,لا اجلس على سجادتي الا واقول رحمك الله دنيا واّخرة, نم قرير العين ..

سطور في حياة الراحل

يشار الى ان الراحل الجميلي إشترك في أول عمل مسرحي له وكان في الصف الخامس إبتدائي وهو مسرحية اسمها الكتاتيب وتعني (معلم الأولاد) باللهجة الدارجة انتقل إلى ثانوية غازي.

دخل أكاديمية الفنون الجميلة – ومن زملاء دورته ضياء البياتي، وعمانوئيل رسام، ورسام الداودي

تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة التابعة لجامعة بغداد في عام 1964م.

دعي إلى خدمة العلم فدخل كلية الإحتياط إسوة بزملائة من خريجي البكالوريوس والماجستير، وبعد ستة أشهر تخرج برتبة ملازم.

 لكونة فناناً فقد أحيل للعمل في إذاعة القوات المسلحة، ثم عمل مديرا للإذاعة حتى رقي إلى رتبة نقيب وعنــــــــــــد غلق هذه الإذاعة.. أرجعوا إلى الإذاعة والتلفزيون.

عمل فرقة مسرح 14 تموز،عمل الفرقة القومية للتمثيل،أسس عام 1987 مع سامي قفطان، محمد حسين عبد الرحيم فرقة مسرح دار السلام.

أول عمل له في التلفزيون كان (حياة العظماء) والذي كان يقدمه المرحوم د. عزيز شلال وقد أسند إليّ فيه دور والد حاتم الطائي.

مسلسل تحت موسى الحلاق – في شخصية أبو ضوية فقد تركت هذه الشخصية أثرا كبيرا في نفوس المشاهدين.

مشاركة