فكرة الدولة ودولة الفكرة -صلاح الدين الجنابي

 

 

 

الإنتخابات ومتطلبات التغيير

فكرة الدولة ودولة الفكرة -صلاح الدين الجنابي

# الانتخاباتُ الحرةُ النزيهةُ والشفافةُ هي أداةُ الشعبِ للتغييرِ وإنفاذِ القانونِ وتحقيقِ العدالةِ والحريةِ والمساواةِ وتأصيلِ مبدأ التداولِ السِّلميِّ للسلطةِ وتحسينِ نوعيةِ الحياةِ وترسيخِ ركائزِ النظامِ والديمقراطيةِ وبناءُ الدولةِ.

الإنسانُ يتبنَّى ويَدعمُ ويعززُ الفكرةَ التي تَعودُ عليهِ بالنَّفعِ، فأنتَ تشتركُ معَ صديقكَ في مشروعٍ وتخصصُ لهُ الوقتَ والجهدَ والمالَ وتعملُ على إنجاحهِ لأنَّهُ يعودُ بالنفعِ على الطرفينِ؛ فإذا كان هذا المشروعُ لمجموعةِ أشخاصٍ ، أو لمدينةٍ، أو محافظةٍ، أو مقاطعةٍ،  فالناسُ تؤيدُ وتباركُ كلَّ مشروعٍ ، أو ممارسةٍ، أو نشاطٍ يعودُ بالنفعِ على الجميعِ وبدونِ تمييزٍ، فالدولةُ فكرةٌ وليكنْ الجميعُ مؤيداً وداعماً ومتبنياً لهذهِ الفكرةِ والتي يجب أنْ تعودَ بالنفعِ على الجميعِ ويكونُ هناكَ معاييراً وإجراءاتً محددةً وواضحةً وشفافةً للعدالةِ في تقديمِ الخدماتِ ومبدأ تكافؤ الفرصِ بينَ جميعِ المواطنينَ لتكنْ هذه الدولةُ الخيمةَ التي يستضلُّ بها الشعبُ. كلُّ هذا يجبْ أن يتحولَ إلى قناعةٍ راسخةٍ لدى كلّ مواطنٍ وهي أنَّ حقَّهُ وفرصتهُ محفوظةٌ ولا يمكنُ التجاوزُ عليها مِن قبلَ أيِّ شخصٍ على مبدأ إختيارِ الأصلحِ (الشخصِ المؤهلِ) لأيِّ وظيفةٍ مهما كانَت بسيطةً وصولاً إلى أرفعِ منصبٍ في الدولةِ.

حقوق الجميع

مِمَّا يقعُ على عاتقِ كلِّ مواطنٍ (ناخبٍ) عراقيٍّ أصيلٍ باحثٍ عن وطنٍ آمنٍ يحفظُ حقوقَ الجميعِ أن يطلبَ من أيِّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) يُروجُ لنفسهِ في الانتخاباتِ المقبلةِ أنْ يقدمَ برنامجُه الإنتخابيُّ وبالتفصيلِ إبتداءً من السيرةِ الذاتيةِ الى أدقِّ تفاصيلِ الإستراتيجياتِ والسياساتِ والإجراءاتِ التي سوفَ يتَّبعها للتَعاملِ معَ القضايا المهمةِ والمركزيةِ وكيفيةِ معالجةِ الأخطاءِ والمواقفِ والفسادِ وغيرِها من خلالِ العملِ على بناءِ وعيٍ مجتمعيٍّ ورؤيةٍ اجتماعيةٍ موحدةٍ (هنا يَبرزُ دورُ النخبِ والوجهاءِ وشيوخِ العشائرِ ورجالِ الدينِ) مفادُها أنَّ المواطنَ (الناخبَ) يطلبُ من عضو البرلمانِ القادمِ (المرشحِ الحالي) بشكلٍ واضحٍ وبصوتٍ قويٍ ما يأتي:

* وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) البقرة، القصاصُ من كلِّ الفاسدينَ والمفسدينَ وبجميعِ درجاتِهم ومناصبِهم ومسمياتِهم (استعادةُ ثرواتِ العراقِ المنهوبةِ).

* وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ? إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) الاسراء، إذا كانَ المرشحُ فرداً يعرضُ برنامجَهُ وبالتفصيلِ ماذا يريدُ أنْ يفعلَ بكلِّ نشاطٍ أو وزارةٍ وإذا كانَ (حزب، كتلة) فيقدمُ برنامجاً كاملاً يعرضُ فيهِ كلَّ الاستراتيجياتِ والعملياتِ والمعالجاتِ اللازمةِ للقضاءِ على الفسادِ والمفسدينَ والنهوضِ بكلِّ القطاعاتِ بما يعودُ بالنفعِ على كلِّ العراقيين.

* وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ? ذَ?لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) الاسراء، كمواطنينَ (ناخبين) يجبُ أنْ نؤكدَّ على المرشحينَ (فرداً، حزباً، كتلةً) أنْ يلتزموا بمبدأ تكافؤ الفرصِ لكلِّ العراقيينَ وفي كلِّ شيءٍ (التعييناتُ، المناصبُ ، الهباتُ، الاستثمارُ….) وصولاً إلى توفيرِ رغدِ العيشِ ولكل العراقيينَ.

* التَّعليمُ، القضاءُ، الصحةُ أيُّ برنامجٍ انتخابيٍّ (فردٌ، حزبٌ، كتلةٌ) ماهي استراتيجياتُهُ للنهوضِ بروحِ المجتمعِ وكيفـــيةِ علاجِ أمراضهِ وجَسرِ فَجواتهِ.

* الروحُ الوطنيةُ، الولاءُ، الانتماءُ للعراقِ وكيفيةُ إعادةِ ترميمِها وصيانتِها لتكونَ السَّدَّ المنيعَ والسورَ العاليَ لمحاربةِ كلِّ الأفكارِ والقيمِ والممارساتِ الدخيلةِ على المجتمعِ العراقي (يجبُ أنْ يتضمَّنَها البرنامجُ الانتخابيُّ).

درجات خاصة

* إعادةُ النظرِ بكلِّ الدرجاتِ الخاصةِ والمدراءِ العامينَ والوظائفِ المهمةِ التي لها تأثيرٌ على السياسةِ العامةِ للدولةِ، وعلى تلبيةِ حاجاتِ المواطنِ من خلالِ دراسةِ أهليةِ شاغلي هذهِ المناصبَ العلميةِ والإداريةِ والاخلاقيةِ ومحاسبةِ المقصرِ واستبعادِ غيرِ المؤهَّلِ ووضعِ معاييرَ محددةٍ وموضوعيةٍ لشاغلي هذهِ المناصبِ والمواقعِ والعملِ على تنفيذِها بما يُحققُ مبدأ تكافؤ الفرصِ لجميعِ العراقيينَ.

* رفضُ أيِّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) يتكلمُ عن تعييناتٍ أو منافعَ وقتيةٍ أو مناصبَ تُعطى لمَن يُناصرهُ رفضاً قاطعاً، لأنها سمةٌ من سماتِ الإنهيارِ وغيابِ العدالةِ مِمَّا يعودُ بالدمارِ على كلِّ المجتمعِ، ويؤدي إلى استمرارِ الوضعِ الذي نحنُ عليهِ (لا قدَّرَ اللهُ).

* رفضُ أيُّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) يتعهدُ بما لا يستطيعُ فعلَهُ لا حالياً ولا مستقبلاً لأنَّ تعهدَهُ دليلُ محاولتهِ خداعِ الناخبينَ.

* رفضُ أيُّ عنوانٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) يمجدُ الأشخاصَ محاولاً تبريرَ أفعالهِم ومواقفهِم تجاهَ القضايا العامةِ وحاجاتِ ناخبيهِم لأنَّ الحقَّ لا يعرفُ بالرجالِ، اعرفِ الحقَّ تعرفُ رجالَهُ.

* رفضُ أيُّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) سَبقَ وأنْ تعهدَ ببرامجهِ الإنتخابيةِ السابقةِ بمواثيقَ لم يستطعْ تحقيقَها ومهما كانتْ الأسبابُ لأنَّه كان يجبُ عليهِ كأضعفِ الايمانِ أن يقدمَ استقالتَهُ.

* رفضُ أيُّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) يوظفُ مواردَ الدولةِ للدعايةِ الانتخابيةِ ويعملُ على إساءةِ استخدامِ السلطةِ.

* رفضُ أيُّ مرشحٍ (فردٍ، حزبٍ، كتلةٍ) لايعملُ بمبدإ (الحريةِ، العدلِ، النزاهةِ، الشفافيةِ، المساواةِ) والتداولِ السلميِّ للسلطةِ.

# الانتخاباتُ الموجهةُ وغيرُ النزيهةِ والمكممةِ هي أداةُ الفاسدينَ والخارجينَ عن القانونِ للاستيلاءِ على المناصبِ ومقدراتِ الدولةِ ونهبِ المالِ العامِ وإهمالِ حاجاتِ الأفرادِ والتمييزِ وتدميرِ ركائزِ النظامِ والديمقراطيةِ واختطافِ الدولةِ.

مشاركة