فضيحة التلاعب بالنتائج تهز الكرة اللبنانية مواقع التواصل الاجتماعي تجبر العهد على أيقاف لاعبيه الدوليين

178

{ بيروت (ا ف ب) – حقق منتخب لبنان لكرة القدم في تصفيات كأس العالم 2014 ما عجز عنه لسنوات طويلة، وذلك بالتأهل لاول مرة الى الدور النهائي من التصفيات الاسيوية، لكن هذا الانجاز يتزامن مع فضيحة تلاعب بنتائج المباريات تعصف بالشارع الكروي.القضية اخذت حيزا على المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، لكنها بقيت ضمن دائرة الاشاعات، الى ان اصدر نادي العهد قبل 10 ايام بيانا أكد فيه إيقاف ثلاثة من لاعبيه الدوليين إضافة الى إداري في النادي (مترجم مدرب المنتخب اللبناني).اللاعبون الثلاثة هم المهاجم محمود العلي، الذي لعب دورا فاعلا في تأهل لبنان الى الدور النهائي من التصفيات المونديالية، والمدافع حسن مزهر والحارس محمد حمود حتى اشعار اخر، وتوقيف الموظف الاداري في النادي فادي فنيش، كما اتخذت الإدارة عقوبات ادارية ومسلكية داخلية بحق مجموعة اخرى من اللاعبين.

وجاء في البيان ايضا “تحتفظ الهيئة الادارية لنادي العهد بحقها بإتخاذ الاجراءات القضائية والقانونية اللازمة تجاه كل من الحق الاذى المادي والمعنوي بالنادي امام الجهات المختصة”، من دون ان يوضح أسباب هذه الاجراءات.

محمد عاصي امين عام نادي العهد حامل لقب الدوري اعوام 2008 و2010 و2011 قال لوكالة فرانس برس: “اصبحت الامور بيد الاتحاد بعدما اصدرنا بياننا الرسمي. كان البيان مبهما ولم نأت على سيرة التلاعب ولو ان الشارع الكروي بأكمله يعلم حقيقة الامور. طلبنا توقيف اللاعبين دوليا والاتحاد هو صاحب المبادرة. فليعلن انه اوقفهم بسبب المراهنات. سنعقد لاحقا مؤتمرا صحافيا ونكشف جميع الامور”.رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر صرح لوكالة فرانس برس: “اجرينا تحقيقا هادئا وجمعنا كل المعطيات. شكلنا لجنة تحقيق اخرى برئاسة امين عام اتحاد غرب اسيا الاردني فادي زريقات. اعطينا اللجنة طابعا رياضيا، اقليميا وحياديا، وزريقات له خبرته بعدما سبق ان حقق بقضايا مشابهة في بعض الدول العربية”.

اما محمود العلي الذي يعتبره الكثيرون رأس الحربة في هذه القضية فقال لفرانس برس مستنكرا: “بدأت مشكلتي مع نادي العهد عندما عرضت الاحتراف في الخارج وتحديدا مع ناد قطري مقابل 2ر1 مليون دولار اميركي، لكنهم وضعوا العصي في العجلات، لدرجة ان بعض الاداريين في النادي عرض على الحصول على مبتغاي مقابل مبلغ مالي من الصفقة، لكنني رفضت ذلك ما دفع النادي الى تحريض لاعبي الفريق على اتهامي بالتلاعب بنتائج المباريات.

 تم السماح لهم بخوض التدريب بالرغم من اعترافاتهم بالتلاعب بالمباريات، فيما اوقفت لانني رفضت اتهام احد من اللاعبين، واعتبر ان لا دليل ملموسا لديهم لاتهامي”.محمد حمود الحارس الاحتياطي في منتخب لبنان في الدور الثالث والذي طاله الايقاف كشف: “انا موقوف سلوكيا داخل نادي العهد ولا دخل لي ببيع او شراء المباريات. لم تعرض على الاموال في يوم من الايام… هناك بعض اللاعبين ظهرت عليهم الاموال فجأة، وعلى رغم ان مكافآت التأهل الى الدور النهائي من التصفيات بلغت 35 الف دولار اميركي، الا ان الثراء الفاحش ظهر على بعضهم.

تردد في الوسط الكروي ان بعض الوسطاء كانوا يدفعون 3 او 4 الاف دولار اميركي للاعب فيما تبلغ ارباحهم (الوسطاء) مئات الاف”.من جهته اعتبر سيمون الدويهي عضو الاتحاد اللبناني انه “على الدولة مساعدتنا في التحقيقات. لسنا قادرين بالحصول على داتا الاتصالات. انه موضوع شائك ويجب الدخول في الحسابات المصرفية لمعرفة مصادر اموالهم وسؤالهم من اين لك هذا… والبعض منهم تم كشفه بالصوت والصورة يتلاعب بنتائج المباريات”.