فشل المساعي الدولية لهدنة في العيد


فشل المساعي الدولية لهدنة في العيد
وإسرائيل تبحث في الأنقاض عن أسلحة حماس
غزة لندن باريس الزمان قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس امس الأحد 27 يوليو تموز إن الحركة وافقت على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة في قطاع غزة وذلك بعد بضع ساعات من تجدد القتال بين القوات الاسرائيلية ونشطاء فلسطينيين في القطاع.
وقالت اسرائيل انها تبحث تحت البيوت المهدمة عن اسلحة حماس.
وأضاف أبو زهري لرويترز استجابة لتدخل الأمم المتحدة وتقديرا لظروف أهلنا في قطاع غزة وخاصة في ظل أجواء العيد فإنه تم التشاور بين فصائل المقاومة الفلسطينية والتوافق فيما بينها لقبول عرض بتهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر امس الأحد.
وقال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل تبحث الأمر. وقبل حلول الساعة الثانية ظهرا أحضرت سيارات إسعاف مزيدا من المصابين من أهل غزة الى المستشفات من أنحاء القطاع. لكن مع بلوغ الساعة الثانية وبعدها لم يتوقف دوي القصف الاسرائيلي في أنحاء غزة ولا أصوات صفارات الانذار في التجمعات السكانية الاسرائيلية قرب منطقة الحدود مما يشير الى استمرار إطلاق نشطاء فلسطينيين الصواريخ من غزة. وأنهت اسرائيل في وقت سابق اليوم هدنة أعلنتها لمدة 24 ساعة بعد أن أطلقت حماس وابلا من الصواريخ على جنوب ووسط اسرائيل. وقال مسعفون فلسطينيون إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في سلسلة ضربات متتالية في غزة.
وقُتل نحو 1060 شخصا على الأقل من سكان غزة أغلبهم من المدنيين خلال أعمال العنف المستمرة منذ 20 يوما. وقُتل جندي إسرائيلي أيضا أثناء الليل بعد إصابته إثر سقوط قذيفة مورتر أطلقت عبر الحدود ليرتفع بذلك عدد القتلى من جنود الجيش الإسرائيلي إلى 43 جنديا كما قُتل ثلاثة مدنيين في إسرائيل جراء هجمات الصواريخ. وفي مدينة غزة لم يستطع السكان إنقاذ الكثير من أمتعتهم من بين بين أنقاض بيوتهم.
وقالت وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة ان القصف الاسرائيلي تسبب في تشريد زهاء 170 ألف فلسطيني.
وقالت وزارة الاسكان في غزة ان ما يزيد على 20 ألف مبنى دمرت جزئيا أو كليا في القصف الاسرائيلي. وكانت انهارت هدنة انسانية في قطاع غزة امس الأحد بعد أن أطلق فلسطينيون عددا من الصواريخ وردت اسرائيل بقصف عنيف في انتكاسة جديدة لجهود التوصل إلى وقف دائم لاطلاق النار.
وقصفت الدبابات والمدفعية الاسرائيلية أهدافا على طول القطاع الساحلي ما أطلق أعمدة كثيفة من الدخان الأسود لتنتهي فترة هدوء استمرت لمدة 24 ساعة.
وقال شهود فلسطينيون إنهم سمعوا قصفا عنيفا شرقي مدنية غزة وهرعت سيارات الاسعاف على الفور إلى المنطقة. وتم الابلاغ عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل في ثلاثة هجمات منفصلة. وقتل أكثر من 1000 شخص أغلبهم من المدنيين في غزة منذ بدأت اسرائيل حملتها العسكرية على القطاع.
وذكر بيان للجيش بعد اطلاق حماس للصواريخ بشكل متواصل خلال الهدنة الانسانية التي تمت الموافقة عليها من أجل سلامة السكان المدنيين في غزة سيستأنف الجيش الآن أنشطته الجوية والبحرية والبرية في قطاع غزة.
كانت اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية حماس اتفقتا على وقف اطلاق النار لمدة 12 ساعة أمس السبت للسماح للفلسطيين بشراء احتياجاتهم الأساسية وانتشال الجثث من تحت الانقاض.
وقررت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد الهدنة حتى منتصف ليل الأحد بشرط أن تتمكن القوات الاسرائيلية من مواصلة استهداف وتدمير شبكة الانفاق التابعة لحماس والتي تمتد عبر حدود غزة.
ورفضت حماس الاقتراح وقالت إنها ستواصل القتال ما بقيت القوات الاسرائيلية في غزة. وذكرت حماس أنها أطلقت الصواريخ على مدينتي تل أبيب وأسدود الاسرائيليتين. ولم ترد أنباء عن وقوع اصابات أو خسائر.
ومن المقرر أن يترأس نتنياهو اجتماع الحكومة الاسرائيلية في وقت لاحق اليوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية وقال أحد كبار الوزراء على الأقل إنه يجب على اسرائيل أن تصعد من حملتها.
وقال جلعاد اردان وزير الاتصالات الاسرائيلي لراديو الجيش بعد ما رأيناه هذا الصباح من الواضح اننا بحاجة إلى استئناف القتال وبقوة أكبر.
وشنت اسرائيل هجومها على غزة يوم الثامن من يوليو تموز لوقف هجمات الصواريخ التي تشنها حماس وحلفاؤها.
وبعد أن أخفق القصف الجوي والبحري في وقف هجمات النشطاء الفلسطينيين دفعت اسرائيل بقوات برية إلى غزة بعد عشرة أيام بهدف ضرب مخازن حماس من الصواريخ وتدمير شبكة الانفاق الواسعة.
ويبدو أنه لم يحرز تقدم يذكر على الجبهة الدبلوماسية وفي الجهود الدولية لتأمين وقف القتال.
وعاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى واشنطن أثناء الليل بعد لقائه في باريس بوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وقطر.
وقتل 1050 على الأقل من سكان غزة أغلبهم من المدنيين خلال 20 يوما من القتال. وقتل جندي إسرائيلي أيضا أثناء الليل بعد إصابته بقذيفة مورتر أطلقت عبر الحدود ليرتفع عدد القتلى بين جنود الجيش الإسرائيلي إلى 43 جنديا كما قتل ثلاثة مدنيين في إسرائيل جراء هجمات الصواريخ.
وتريد حماس انهاء حصار غزة قبل الاتفاق على وقف القتال. وقال مسؤولون إسرائيليون إن أي وقف لاطلاق النار يجب أن يسمح للجيش بمواصلة استهداف شبكة أنفاق حماس.
وتقول إسرائيل إن بعض الأنفاق تصل إلى داخل أراضيها واستخدمت لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد إسرائيليين كما تستخدم بعض الأنفاق كمخابيء لحماس.
وتقول إسرائيل إن قواتها عثرت على أكثر من 30 نفقا بينها أربعة اكتشفت أمس السبت فقط. وقال مسؤول إن القوات وجدت أن العمل أثناء التهدئة أسهل إذ أنها لا تكون آنذاك معرضة للخطر.
وأججت المحنة في غزة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة.
وقال مسعفون إن ثمانية فلسطينيين قتلوا في حوادث قرب مدينتي نابلس والخليل يوم الجمعة.
وخلال فترة التهدئة الإنسانية لمدة 12 ساعة في غزة أمس السبت خرج السكان إلى الشوارع وسط مشاهد الدمار في بعض المناطق بما في ذلك بيت حانون في الشمال والشجاعية في الشرق.
وتأمل إسرائيل أن تقنع مشاهد الدمار سكان غزة للضغط على حماس حتى توقف القتال خشية وقوع مزيد من الدمار
وفي القدس تظاهر آلاف الاسرائيليين مساء السبت في تل ابيب للمطالبة بوقف العملية العسكرية التي تشنها الدولة العبرية على قطاع غزة.
وفي القدس الشرقية المحتلة أصيب شابان فلسطينيان بجروح خطرة مساء الجمعة بعد تعرضهما لضرب مبرح على ايدي مجموعة من الشبان اليهود في حي نيفي ياكوف الاستيطاني، كما افادت الشرطة والصحافة الاسرائيلية السبت.
ورغم الحظر والتحذيرات نزل الاف الاشخاص السبت الى الشارع في وسط باريس للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين في تظاهرة محظورة تخللتها حوادث شغب بعد اسبوع من تظاهرات محظورة سابقة شهدت اعمال عنف.
وفي لندن، تظاهر عشرة آلاف شخص على الاقل، بحسب الشرطة، للمطالبة ب انهاء المجزرة في غزة حيث ادى الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الى مقتل اكثر من الف فلسطيني.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Is 4870 Monday 28/7/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4870 الاثنين 1 من شوال 35 هـ 28 من تموز يوليو 2014م
AZP01