أكثر من 550 ألف شخص نزحوا من غزة

الامم المتحدة – نيويورك- (أ ف ب) – الزمان
تستعد فرنسا مع عشر دول أخرى للاعتراف رسميا بدولة فلسطين لممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل، خلال قمة الإثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ستهيمن عليها الحرب في قطاع غزة.
ويعد هذا الاعتراف المرتقب خلال القمة التي تنظمها فرنسا والسعودية حول مستقبل حل الدولتين حيث يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في سلام وأمن، تتويجا لعملية استمرت أشهرا قاتل من أجلها إيمانويل ماكرون بشدة.
وسمحت تلك العملية باعتماد الأغلبية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة نصا يدعم قيام دولة فلسطينية من دون وجود حركة حماس فيها، وهو شرط طالبت به العديد من الدول الغربية.
وقال الرئيس الفرنسي الأحد في مقابلة مع برنامج «فايس ذي نايشن» على قناة «سي بي إس» إن الفلسطينيين «يريدون وطنا، يريدون دولة ويجب ألا ندفعهم نحو حماس. إذا لم نقدم لهم منظورا سياسيا وهذا الاعتراف (…) سيعلقون مع حماس باعتبارها الحل الوحيد».
وأضاف «إذا أردنا عزل حماس، فإن عملية الاعتراف وخطة السلام المرافقة لها تشكلان شرطا مسبقا».
وحتى قبل هذا الاجتماع في الأمم المتحدة، اعترفت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال رسميا بدولة فلسطين الأحد.
وبذلك، يرتفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين إلى 145 على الأقل من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، وفق إحصاءات وكالة فرانس برس. لكن ذلك لا يغيّر وضع فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة والتي عرقلت الولايات المتحدة عضويتها الكاملة.
وانضمت دول أخرى إلى فرنسا الاثنين، بما فيها أندورا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وسان مارينو، بحسب الرئاسة الفرنسية.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت يكثف الجيش الإسرائيلي قصفه لغزة الذي بدأ ردا على هجوم حماس في 7 تشرين الاول/أكتوبر عام 2023، ومع تزايد الضغوط على إسرائيل بسبب الوضع الإنساني المتدهور في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر.
من جهته، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيشارك في القمة الاثنين عبر الفيديو بعدما رفضت الولايات المتحدة تقديم تأشيرات له وللوفد المرافق لحضور الاجتماعات، باعتراف كل من بريطانيا وأستراليا وكندا بدولة فلسطين، معتبرا ذلك «خطوة على طريق السلام العادل والدائم».
لكن بعض الدبلوماسيين يخشون من ردود الفعل الإسرائيلية.
فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنه لن تكون هناك دولة فلسطين وهدد بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، فيما دعا الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموطريتش إلى ضم الضفة التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967. لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رأى في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة أن على العالم «ألا يخشى» ردود الفعل الإسرائيلية على الاعتراف بدولة فلسطينية، معتبرا أن الدولة العبرية تواصل سياسة تقضي بتدمير قطاع غزة وضمّ الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، سيلقي نتانياهو كلمة مرتقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة، وكذلك سيفعل دونالد ترامب الثلاثاء، مع معارضة الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، عملية الاعتراف هذه إذ لا تعتبر السلطة الفلسطينية شريكا موثوقا للسلام.
وصفت الولايات المتحدة الأحد اعتراف عدد من حلفائها الرئيسيين بدولة فلسطينية بأنه «استعراضي» داعية إلى «التركيز على دبلوماسية جادة».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض قذيفة أُطلقت الاثنين من مدينة غزة حيث يشنّ هجوما بريا واسعا يهدف إلى السيطرة على كبرى مدن القطاع وأكثرها اكتظاظا.
وجاء في بيان للجيش «في أعقاب الصافرات التي دوت في الساعة 14:44 (11:44 ت غ) في المناطق المفتوحة ضمن غلاف غزة،اعترض سلاح الجو عملية إطلاق مقذوف اجتاز أجواء مدينة غزة… وقد جرى تفعيل الصافرات وفقا للسياسة المعتمدة».
خلال الأسابيع الأخيرة، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف مكثفة على مدينة غزة قبل أن يبدأ هجومه البري بهدف معلن هو القضاء على مقاتلي حماس في أكبر مدن القطاع.
وأكدت سجى الخروبي (26 عاما) التي تسكن في حي الدرج في مدينة غزة لفرانس برس أن «القصف عنيف من الطيران الحربي والدبابات وإطلاق النار من الزنانات (الطائرات المسيرة) لا يتوقف (من أجل أن) ينزح الناس … لكن إلى أين نذهب ولا يوجد لدينا أموال، ولا أجرة النقل، والوضع كله خطير في كل مكان؟».
وأظهرت لقطات لفرانس برس الاثنين أعمدة دخان تغطي سماء مدينة غزة، فيما حمل فلسطينيون أغراضهم نازحين جنوبا. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد أن أكثر من 550 ألف شخص نزحوا من المدينة.
وفي رسالة رأس السنة العبرية، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ»الانتصار على أعدائنا» خلال العام الجديد، قائلا، بحسب بيان رسمي «نحن عازمون على تحقيق جميع أهداف حربنا: ليس فقط في غزة، وليس فقط استكمال القضاء على حماس، وضمان تحرير مختطفينا، والتأكد من أن غزة لن تشكل تهديدا لإسرائيل بعد الآن، وفي ساحات أخرى أيضا».


















