فرصة ألم

 

 

فرصة ألم

لم يكف عن البحث في جميع برامج التواصل الاجتماعي..

عسى أن يعثر عليها بالصدفة ، يعلم جيداً انها من المهتميين والمتابعين لتلك البرمجيات..

مر على فراقهم ستة أشهر لم يعلم أنه سيفتقدها ويعود له حنين العودة.

كيف لا وقد مرَ على علاقتهم ثلاث سنوات تعلّم منها الكثير وتغير فيه مالم تستطع أن تغيره أمهُ..

هنا الحب الذي غلف بإطار الصداقة قدم لهذا الإنسان قفزة لم يكن يتوقعها طيلة حياتهُ….

كنت حينها أتصفح كما كل الاصدقاء رأيت صورتها فوق منشور لها كتبت فيه..

((لا تثق بأحد الكل راحل))

أغضبني هذا القول تجرأت ودخلت إلى عالم الرسائل لأترك لها رسالة نصها….

لا أتفق معكِ ياصديقتي لو كل إنسان عمل بهذه العبارات التي نشرتِ لما كان الحال على مايرام…

أرسلت لي ضحكة….

تلك الهاء المكررة التي باتت تستفز كل حروفي… ومن هنا بدأنا الحكاية وبعد مرور ثلاث سنوات وهي تناديني ياصديقي…

مللت هذه الصفة وحاولت أن أظهر لها مدى تعلقي وانجذابي لها ، لكن دون جدوى…

وفي أحد الأيام ، غبت دون قصد بسبب الظروف المادية اللعينة التي منعتني من التواصل مع صديقتي الحبيبة

، وبعد مرور اسبوع ، وبعد الفرج ، وجدتُ عددا هائلا من الرسائل والسؤال والافتقاد والاهتمام منها…

انتابني شعور الانتصار لم يكن شعور الحب إنه إحساس الانتقام اكتشفت من خلال تلك الرسائل أنها مولعة بي ولم تستطع على فراقي ، أصابني التعالي ولم أجب…

وكررت الإرسال….

أين أنت هل أنت بخير؟

ولم أجب مع أني أقرأ الرسالة وأبتسم ومن ثم أغلق جهازي الى اليوم الثاني لأرى ما تحمله تلك الجعبة….

والآن قررت أن اجيب

وهنا أجد رسالتها

_تكلم هل هنالك مكروه افتقدك ….

كان ردي….

عذرا ياصديقتي كنت مشغولا بالبحث عن عمل فالحال بات مؤلما بدون الخبز….

وفي نفس اللحظة أرسلت لي رابط لشركة تعمل باختصاصي ، وكتبت..

ينتظروك يوم غد الساعة الثامنة مساءً …..

فرحت للغاية.وانتابني نفس الشعور….إنه انتصار خر من نفس الإنسانة…

وبالفعل تم قبولي بتلك الشركة والعمل فيها ممتع ومربح ..

لكن كانت الخسارة كبيرة تذكرني بمنشورها الاول

((لا تثق بأحد فالكل راحل))

ولم أجدها منذ تلك الساعة.

نسرين حسين – بغداد

مشاركة