“فتنة بذرة الجمال.. محاولات في مداعبة النص” للكاتب المغربي عبدالعزيز كوكاس

 

عبدالعزيز كوكاس

الرباط – الزمان

يقدم الإعلامي والكاتب المغربي عبد العزيز كوكاس كتابه النقدي الجديد الموسوم ب”فتنة بذرة الجمال.. محاولات في مداعبة النص”، في رؤية عميقة لقراءات منتخبة في  نصوص إبداعية مغربية وعربية، تتراوح بين الشعر والسرد، كاشفا عما اعتبره فتنة بذرة جمالها وماء النص فيها بلغة الشاعريين القدامى، بلغة شفيفة لا تتخلى عن شعريتها وهي تمارس النقد على نصوص أدبية “سكنت كوكاس أو سكنها”، لأنه على خلاف من يسميهم ب”أطباء النص ودكاترته”، يلح الكاتب على بعد المصاحبة للنصوص المختارة، مستنيرا برولان بارث وموريس بلانشو، حيث تتحول الكتابة عن نص إبداعي، إبداع ثاني لا يتخلى عن الصرامة المنهجية وما يؤسس للنقد الأدبي، لكنه ينفلت من أسر جفافهما، بلغة عاشقة تنفذ للنصوص المختارة من الشقوق، وتذب بنا توا نحو ما يمنح النص بذرة جماله.
يقول الكاتب عبد العزيز كوكاس في التقديم الذي عنونه ب”على سبيل التشويش” لكتابه “فتنة بذرة الجمال”: “جل النصوص التي اخترت توليفها بين دفتي هذا الكتاب، هي نسيج أقمت معه علاقات عشق بعضها امتد لسنوات طويلة، وأخرى فاجأتني بشكل بنائها واكتنازها لمعنى متحول، يغتني ويتجدد مع كل مصاحبة أو أُلفة في القراءة، نصوص تحترف اللعب واستطاع بعضها أن يشم مساره الخاص ويكتسي سلطة فرضت نفسها على أجيال متتالية ولا زالت، ما يجمع هذه النصوص هو أني رأيت فيها بذرة جمال الجسد الإبداعي، أو علامة فارقة في مسار تطور النصوص وتناسلها، سواء كانت شعرا أو نثرا أو تقع في المابين، نصوص تقودك إلى باب الغواية بأفق مفتوح، تجريبا ومغايرة وإبدالا في الكتابة.. ليس من باب الاستحداث والمغايرة ولكن أساسا من باب اختبار مسارات جديدة لفتنة بذرة الجمال، أو ما كان يسميه القدامي “ماء النص ورونقه”.
ويجدر التذكير أنه صدر للكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس رواية “ذاكرة الغياب” في طبعتين، “سطوة العتمة” الذي يلعب على الحدود بين الشعر والنثر بشكل مرح، وكتاب نقدي موسوم ب”اللعب في مملكة السلطان”، ثم كتاب في الشذرة تنظيرا وإبداعا بعنوان “الصحو مثير للضجر”، ويُرتقب أن يرى كتابه الشذري الثاني “حبل قصير للمشنقة” النور في مفتتح العام القادم، وفي السياسة أصدر عبد العزيز كوكاس كتاب “رؤية مغايرة لحركة بوليساريو.. من أحلام التحرر إلى أوهام الانفصال” في طبعتين، والجزء الأول من “أحلام غير منتهية الصلاحية.. في وصف حالنا”، والجزء الثاني منه يحمل عنوان “اتركوا النوافذ مشرعة.. ليكن نور” وهو قيد الطبع، وترجم كتاب “المغرب على الخط الأمامي لجبهة الحرب: الإرهاب، التطرف، الصحراء” للمحقق الفرنسي ألان جوردان، وصدر له حديثا كتاب موسوم ب”في حضرة الإمبراطور المعظم كوفيد التاسع عشر”.

مشاركة