أكبر هجوم روسي بالمسيّرات على أوكرانيا

روما-واشنطن -الزمان – كييف – (أ ف ب) – موسكو -الزمان
التقى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد في روما، حيث ناقشا خصوصا المكالمة الهاتفية المقرّر إجراؤها الإثنين بين دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
واللقاء الذي أعلنه متحدث باسم فانس، هو الأول منذ المشادة الكلامية بين الرجلين، في البيت الأبيض في 28 شباط/فبراير، والتي شارك فيها ترامب.
وكان فانس وزيلينسكي تصافحا صباحا في ساحة القديس بطرس، على هامش قداس بدء حبرية البابا لاوون الرابع عشر. وقال مسؤول أوكراني في كييف لفرانس برس إنّ اللقاء الذي عقد في مقر إقامة السفير الأميركي في روما، استمرّ «لنحو نصف ساعة» وجرى في أجواء «عادية». ووفق المصدر ذاته، فقد تطرّق فانس وزيلينسكي إلى «الوضع على الجبهة، والاستعدادات للمحادثة الهاتفية المقرّرة الإثنين وإمكانية فرض عقوبات على روسيا في حال عدم تحقيق نتائج، وعدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار». وانضم الى اللقاء وزير الخارجية ماركو روبيو. وكان ترامب أعلن أنّه سيتحدث هاتفيا مع بوتين الإثنين، سعيا لـ»وقف حمام الدم» في أوكرانيا. وشنّت روسيا ليل السبت الأحد هجوما بالمسيّرات هو الأكبر منذ بدء الحرب، استهدف الكثير من المناطق الأوكرانية، من بينها منطقة العاصمة كييف، وذلك بعد يومين على أول محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين منذ ربيع العام 2022. شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد على أنه يريد «القضاء» على «أسباب» النزاع في أوكرانيا و»ضمان أمن» روسيا بعد يومين على مباحثات مباشرة بين كييف وموسكو هي الأولى منذ ربيع العام 2022. وأكد بوتين خلال مقابلة مع التلفزيون العام أن هدف موسكو هو «القضاء على الأسباب التي أحدثت هذه الأزمة وتوفير الشروط اللازمة لسلام مستدام وضمان أمن الدولة الروسية». ولم تفض المحادثات التي جرت في اسطنبول خلال الأسبوع الراهن إلى هدنة في الحرب في أوكرانيا المتواصلة منذ شباط/فبراير 2022 إثر الغزو الروسي. فيما شنّت روسيا ليل السبت الأحد هجوما بالمسيّرات هو الأكبر منذ بدء الحرب استهدف الكثير من المناطق الأوكرانية، من بينها منطقة العاصمة كييف، حيث قُتلت امرأة، وفقا للسلطات، بعد يومين على أول محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين منذ ربيع العام 2022. وأتت هذه الهجمات عشية اتصال هاتفي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمحاولة إنهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين. والجمعة، عقدت كييف وموسكو في اسطنبول محادثات أظهرت حجم الهوة التي ينبغي ردمها لإنهاء الصراع الذي اندلع مع الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022. والأحد، شدّد بوتين على أنّه يريد «القضاء» على «أسباب» النزاع و»ضمان أمن» روسيا.
ولا يزال جيشه، الذي قال إنّه يملك «ما يكفي من القوات والموارد» لتحقيق هذا الهدف، يحتل حوالى 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية التي استحوذ عليها منذ العام 2022. وليل السبت الأحد، نفّذت روسيا هجمات بـ»273 طائرة بدون طيار متفجّرة من طراز شاهد، وأخرى تضليلة»، حسبما أفاد سلاح الجو الأوكراني في الصباح. وأشار سلاح الجو إلى أنّه تمّ «تدمير» 88 من هذه المسيّرات بواسطة الدفاعات الجوية، بينما فُقد أثر 128 أخرى. ويعتبر عدد المسيّرات التي تمّ إطلاقها «قياسيا»، وفقا لنائبة رئيس الحكومة يوليا سفيريدينكو التي أكدت أنّ «هدف روسيا واضح وهو الاستمرار في قتل المدنيين».
من جانبه، أفاد مسؤول الإدارة العسكرية المحلية ميكولا كلاشينك عبر تطبيق تلغرام، بأنّ «امرأة قُتلت متأثرة بجروحها في أعقاب هجوم للعدو في منطقة أوبوخيف»، وهي بلدة واقعة جنوب كييف. وأشار إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. وأوضحت أجهزة الطوارئ الأوكرانية في بيان، أن الهجوم طال خصوصا «مبنى سكنيا». وقالت السلطات البلدية، إنّ شخصين «أُصيبا بجروح» في غارة بطائرة بدون طيار في خيرسون (جنوب). وأثارت سلسلة الهجمات الليلية التي نفذتها روسيا موجة استنكار من جانب المسؤولين الأوكرانيين. ورأى كبير موظفي الرئاسة أندري يرماك أنّ «بالنسبة إلى روسيا، فإنّ مفاوضات اسطنبول ليست إلا غطاء، بوتين يريد الحرب». وقال رسلان ستيفانشوك رئيس البرلمان الأوكراني «هذا هو شكل الرغبة الحقيقية في السلام لدى بوتين». من جانبه، أكد الجيش الروسي اعتراض 25 مسيّرة أوكرانية خلال الليل وفي الصباح. والجمعة في اسطنبول، فشلت محادثات السلام الأولى بين الأوكرانيين والروس منذ العام 2022 في التوصل إلى هدنة، على الرغم من مطالبة كييف وحلفائها الغربيين بذلك. وفي ظل عدم تحقيق أي تقدّم كبير، باستثناء الاتفاق على تبادل أسرى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أنّه سيتحدث هاتفيا مع فلاديمير بوتين الإثنين لمناقشة إنهاء الحرب، قبل التحدث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وفي منشور على منصته «تروث سوشيل»
، قال ترامب الذي يمارس منذ عودته إلى البيت الأبيض ضغوطا على موسكو وكييف لوقف القتال، إن الهدف من الاتصال هو «إنهاء حمام الدماء».
من جانبه، أكد الكرملين لوكالة «تاس» مساء السبت، أنّه «يتمّ التحضير» لهذه المكالمة الهاتفية.
أعلن الفاتيكان أن البابا لاوون الرابع عشر الذي تحدث الأحد عن «أوكرانيا المعذبة»، سيستقبل في وقت لاحق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال البايا في ختام قداس بداية حبريته في ساحة القديس بطرس بحضور حشد من قادة الدول بينهم زيلينسكي «أوكرانيا تنتظر مفاوضات من أجل إحلال سلام عادل ودائم».
وبناء على ما أظهرته محادثات اسطنبول، فإنّ مواقف الطرفين تبقى متباعدة.
ويتمسك الكرملين بمطالب صعبة منها أن تتخلى أوكرانيا عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تتنازل عن أربع مناطق تسيطر عليها روسيا جزئيا بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، وأن تتوقف شحنات الأسلحة الغربية.
وترفض أوكرانيا هذه المطالب بشدة وتطالب بانسحاب الجيش الروسي الذي يحتل نحو 20% من أراضيها.
وتطالب كييف بـ»ضمانات أمنية» قوية، لمنع أي غزو روسي آخر في المستقبل.



















